تسجيل الخروج لوحة تحكم العضو الرئيسية التسجيل بالمنتدى

 



آخر 10 مشاركات
اف والله افا وينكم ياعيال حرب وبالذات عيال الحفر (الكاتـب : - مشاركات : 3 - المشاهدات : 26 - الوقت: 08:37 AM - التاريخ: 06-18-2013)           »          مثال على اصلاح القلب (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 55 - الوقت: 12:02 AM - التاريخ: 06-10-2013)           »          عاجل وهام للإداريين والمشرفين (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 73 - الوقت: 10:26 PM - التاريخ: 06-07-2013)           »          مقارنة باقات الاستقبال اثناء التجوال للطلاب المبتعثين في موبايلي وstc (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 67 - الوقت: 08:46 PM - التاريخ: 06-06-2013)           »          أبيات ماطر مطر البلادي الحربي في إحدى المناسبات يذكر قبيلة حرب ويثني على مواقفها النب (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 72 - الوقت: 11:48 AM - التاريخ: 06-05-2013)           »          انترنت 4g معلومات ومقارنات بين الشركات الثلاث في المملكة (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 41 - الوقت: 10:49 PM - التاريخ: 06-04-2013)           »          تغطية الملتقى الأول لمشائخ وأعيان وابناء قبيلة حرب (الكاتـب : - مشاركات : 6 - المشاهدات : 88 - الوقت: 10:12 PM - التاريخ: 06-04-2013)           »          كيف تحصل على اسرع انترنت 4g بأقل سعر في السعودية (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 37 - الوقت: 10:08 PM - التاريخ: 06-03-2013)           »          السرعة قاتله...خليها أون لاين stc4G (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 40 - الوقت: 10:34 PM - التاريخ: 06-02-2013)           »          قبيلة الحمران من حرب يحتفلون بابناء عمومتهم من تبوك بحضور مشائخ واعيان القبيلة (الكاتـب : - مشاركات : 3 - المشاهدات : 50 - الوقت: 11:13 PM - التاريخ: 06-01-2013)

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 05-27-2009, 05:17 PM   #1
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 14
معدل تقييم المستوى: 10
admin is on a distinguished road
افتراضي ديوان المجموعة الظريفة ( كامل )

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




ديوان المجموعة الظريفة من نوادر الأشعار النبطية والروايات الطريفة

الطبعة الثالثة

مقدمة الطبعة الأولى


بقلم/ المؤلف

الحمد لله الذي له ملكوت كلّ شيء، يصرّف الأمور كما يريد، فإذا أراد لأمرٍ أن يكون، فإنما يقول له: كنْ فيكون، سبحانه وتعالى، جلت قدرته، المتفرّد بأفعاله، العزيز بسلطانه 0
والصلاة والسلام على رسوله الأمين، خاتم الأنبياء والمرسلين، محمد بن عبد الله، وعلى أله، وصحبه أجمعين 0 أما بعد، فقد قمت بتأليف هذا الديوان ( المجموعة الظريفة من نوادر الأشعار النبطية والروايات الطريفة )، لأقدمه في متناول أيدي محبي، ومتابع الشعر الشعبي 0 والغرض من تأليفه، حرصي على حفظ هذا التراث الشعبي، من الضياع، والاندثار في طي النسيان، فلا شيء أضمن للحفظ من التدوين، لأن للشعر أهمية بالغة عند العرب، في كلّ زمان ومكان، كوسيلة إعلان، ونشر، وحفظ كمرجع للاستدلال به، على إثبات، وصحة وقوع بعض الوقائع، والأحداث، والمناسبات 0
فنجدهم قد تطرقوا بأشعارهم، إلى جميع الأغراض في حياتهم، كالتباهي بالكرم، والحسب، والنسب، والتفاخر بالانتصار، والشجاعة، والأفعال الحميدة، والحثّ على أخذ الثأر، ودفع الظلم، وحسن الجوار، والمدح، والقدح لأصحاب الصفات الذميمة، باستخدام ألفاظٍ يكنون بها، عن أخيار القوم، أو أرذالهم، مثل خطو، وبعض، والرديء، وراعي الرداء، للحث على الفضيلة، والتنفيّر من الرذيلة، فقد ضمنت هذا المؤلف أكثر من خمسين قصيدة نبطية، لم يسبق لها أن نشرت، أو دوّنت، وقصائد أخرى، اخترتها لجودتها، ولنني على يقين من أنها وإن كانت مدونة فإنها غير متوفرة، كما ضمنته بعض الروايات، والتي بعضها ربما يكون مدوناً، ببعض الدواوين، كما لا أستبعد أن تكون روايته، من قبل غيري، أصح، وأكمل، فنحن نسير على خطى من سبقونا، ولا ننكر فضلهم علينا، ولكن اكتمال مؤلفي بما هو جديد، وجيد، ومعروف لدي، أتاح لي تدوين ما هو قديم، لم أره مدوناً 0
ومن الملاحظ أن محتويات هذا الديوان، قصائد قصيرة، أي تتألف من أبياتٍ قليلة، وقصائد أخرى طويلة، أي تتألف من أبيات كثيرة جداً، والسبب في تدويني لكلٍّ من النوعين، كما وجدته، هو إنني أدرك أن في بعض الأبيات القصيرة من الفائدة، وتمام المعنى، ما لا يتوفر ببعض القصائد الطويلة، التي مهما أسهب بها قائلها، لا يبلغ بها مبلغ الحكمة، أو الشمول، سواء ترديد بعض المعاني المتواترة، أو ذكر بعض الأمور، التي لا داعي لذكرها، حتى أنها تبدو مملة، تعجز الذاكرة عن حفظها، أو فهم ما تشير إليه، عند سماعها، لأول وهلة 0 كم أنه ليس من المعقول إهمال حفظ، أو معرفة قصيدة، لأنها قصيرة، أو صاحبها غير معروف، أو لا يمارس قرض الشعر بكثرة 0
كما يلاحظ أنني قمت بشرحٍ لمعاني بعض الكلمات، وذلك لكونها مفردات عامية بحتة، لا تستخدم إلاّ بلهجة فئة معينة، بناحية معينة، أو لأن هذه المفردات لم تعد مستعملة في هذا العصر، وذلك لعدم الحاجة إليها، أما للاستغناء عنها، باستخدام مفردات أخرى، أكثر ملاءمة للعصر، أو لأنها أسماء لمسمياتٍ لا وجود لها اليوم، أو مفردات فصيحة، غير دارجة باللهجة العامية، دعت الضرورة لإدخالها ببعض القصائد، لتفادي كسر بعض أبياتها، حين عدم وجود مفردات عامية، مألوفة، بنفس المعنى والتفعيلة 0
حتى لا يجد بعض القراء الكرام صعوبةً، بمعرفة تلك الألفاظ، والتي يمكن معرفة معانيها ضمناً، من قرائنها، ومن خلال سياق الكلام أيضاً 0
كما أنني استميحك عذراً أخي القارئ، عما نقصٍ، أو تقصير، وأتمنى لك موفور السعادة، والتوفيق، والمتعة، والاستفادة، من قراءة هذا الديوان، الذي أقدمه بين يديك، لتختار بنفسك، من محتوياته، ما يطيب لك 0

المؤلف/ نافل علي الحربي 11 / 11 / 1415 هـ



ملاحظات:
فيما يلي بعض الملاحظات، التي تتضمن شرح بعض ما يجب شرحه، لعل القارئ الكريم للشعر الشعبيّ، يحصل منها على مزيدٍ من الإيضاح 0
1- ( ـــــــٍ ) التنوين:
نظراً لكون التنوين أحياناً يكون ضرورياً، لاستقامة وزن بعض الأبيات، لأنه يقوم مقام حرف بذاته، وعدم وجوده يحدث خلالاً في الوزن، في حين إن اللهجة العامية لا تخضع لقواعد اللغة والإعراب، الذي فيه يكون التنوين مكوناً من واوين صغيرين، في حالات الرفع ( 000 ٌ ٌ )، على آخر الاسم المراد تنوينه، أو من خطين متوازيين مائلين، على آخر الاسم ( 000 ٍٍ )، في حالات الجر، أو من خطين متوازيين، على ألفٍ، بعد الحرف الأخير من الاسم المنون ( 000اً )، في حالات النصب، لهذا أنبه إلى إنني قد اعتمدت وضع خطين متوازيين ( 000 ٍ )، تحت آخر كل اسم يلزمه التنوين، مهما كانت حالة إعرابه، مثال:
غيثٍ مغِيثٍ ما تعدد حسانيك = جزلٍ كريـمٍ كاملاتٍ مزاياك

فالأسماء: غيثٍ مغيثٍ، جزلٍ، كريمٍ، كاملاتٍ، كلّ منها منون، كما هو واضح 0
2- ( ـــــَهْ ):
أحياناً يكتب ضمير الغائبة هاء فقط، وتحذف ألفه، وذلك أما لضرورةٍ شعرية، أو لأن نطقه بالأساس، حسب اللهجة بدون ألف 0 كما أن لفظ الكلمة، التي يتصل بها ضمير الغائبة، سواء كانت فعلاً، أو اسماً، يكون بفتح الحرف الأخير، الذي بها الهاء، وبسكون الهاء، مثل كنَهْ، وقرينَهْ، في:

كنَهْ تَلُّذع سارقٍ متهمينه = هاب القرار وشايفٍ بشعة النار
بالقايله لا جت يدادي قرينَهْ = شرّاب خمرٍ سامعٍ طقة الطار

فالهاء بكلٍّ من الكلمتين، ضمير الغائبة، عائد إلى الذلول المذكورة ببيتٍ سابق، وكان أصل كلٍّ من الكلمتين، كما يلي: كأنَّها، قرينها، وكذلك كلٍّ من الكلمات الوردة في بيت الشعر الآتي:

من كان دلوه ما تميحَهْ شمالَهْ = ترى الرجال يطوحونَهْ على الجال
فكلمة تميحَهْ، أصلها تميحها، لأن المقصود بها الدلو، كما يعود إلى الدلو كلٌّ من الضميرين، بكلمتي شمالَهْ، و يطوحونَهْ، أي شمالها، ويطوحونها 0

3- ( 000وا )، ( 000ى )، ( أْ000 ):
لحرف الألف عدّة حالات مختلفة، يجب على كلّ قارئ أن يكون ملماً بها، فمثلاً الألف الواقعة بعد واو الجماعة في آخر الكلمة ( 000وا )، تكتب ولا تنطق، وإنما يجب عدم حذفها من الكتابة، للدلالة على أن الواو الواقع قبلها، واو الجماعة، وليس حرفاً أصلياً من أحرف الكلمة، مثل:
رووا وطووا وانتووا عقب مقطان = ولانـي براجيهم إلى جرّة الحوض
فحرف الواو الأخير، في كلٍّ من الكلمات رووا، طووا، انتووا، هو واو الجماعة، في حين الواو الذي قبله حرف أصلي في هذه الكلمات 0
أما حرف الألف المقصورة، الواقع في آخر بعض الكلمات، والذي يشبه بشكله حرف الياء ( 000ى )، فإنه ينطق ألفاً، وليس ياءاً، وذلك في مثل ما ورد بالبيت الآتي، من الكلمات المحددة بالتظليل:
بعذر الوليعي لو ( تدربـى) ولو طاح = من راس ( رضوى ) العوض به عباته

أما حرف الألف المجرد من الهمزات والحركات، الوارد أمام بعض الكلمات في الشعر الشعبي ( أْ000)، فإنه أحياناً يكون حرفاً زائداً، على الأحرف الأصلية لهذه الكلمات، وإنما وُضِع لأنه ينطق بنفس الكلمات، التي يكتب أمامها، حسب اللهجة العامية، والتي بموجبها استقام الوزن، لذلك فقد كتبنا هذا الحرف أمام بعض الكلمات، التي تستدعي كتابته، وليس أمامها كلها، وكتابته كما قلنا لاستقامة الوزن، وتحسين اللفظ، وننبه هنا إنه زائد، لكي لا يعتقد القارئ الكريم أنه من أحرف الكلمة، فيفسر الكلمة بمعنى غير معناها، وكذلك السكون على الحرف الأول، من الكلمة يعني انه يلزم نطق ألفاً قبل هذه الكلمة، لكي يستقيم الوزن، كما يلي:

لا صار ما تاخذ أمورك بحيلات = يصير عقلك والهبال ( امْتساوي )
فكلمة امْتساوي أصلها مِتْساوي 0

وهذا لا يعني أن كلّ حرف ألفٍ يقع في أول الكلمة، يكون زائداً، بل يوجد الكثير من الكلمات المبدوءة بحرف الألف، وهذا الحرف جزء لا يتجزأ منها 0

4- ( عناوين القصائد ):

عناوين جميع محتويات هذا الديوان، من القصائد مختزلة من القافية الأخيرة، لكلّ منها، وذلك تسهيلاً لمعرفة كلّ قصيدة من خلال قراءة عنوانها في الفهرس، مثل:

كاملاتٍ مزاياك

غيثٍ مغيثٍ ما تعدد حسانيك = جزلٍ كريـمٍ كاملاتٍ مزاياك

فجملة كاملات مزاياك، هي عنوان القصيدة التي من ضمنها هذا البيت 0

5- ( ّ ) علامة التشديّد:

لا يمكن نطق الحرف المشدّد، بلفظه الصحيح، إلاّ إذا عرف إنه مشدّد، ومعرفته لا تتم إلاّ بوضع علامة التشديّد، لهذا وضعنا علامة التشديّد على بعض الأحرف المشدّدة، للدلالة على تشديدها، لكي تسهل معرفة لفظها، ومعرفة معاني الكلمات، التي تشتمل عليها، فيستقيم الوزن، مثل:
ودّك على حِرّزٍ ضمّار = تأخذ على الهجن صيحاتي

6- (000ي ):
أحياناً يكون حرف الروي زائداً، من حروف العلة الثلاثة، الألف، والواو، والياء، وغالباً ما يكون الياء، فيضاف إلى آخر أي كلمة من كلمات القافية، التي ينتهي بها كلُّ شطرٍ مقفى، فلا يغير الحرف الزائد شيئاً من معنى الكلمة المضافة إليها، وإنما أُضيف للضرورة الشعرية، وهي عدم استقامة الوزن، إذا لم يُضَفْ، وذلك كما هي الحال في حرف الياء المضاف إلى آخر كلمةٍ من كلمات البيت الآتي:

قاسٍ على المرجله صبّار = تضرب مدارك وشوحاتي
فكلمة شوحاتي، أصلها شوحات 0

7- ( ب، ل )، حرفا الجر:
كما يجب التنبّه إلى أن حرف القافية الأخير، يكون أحياناً أحد الضميرين المتصلين الهاء للغائب المذكر، أو للغائبة المؤنث، فيسبقه أحياناً أحد حرفي الجر الباء أو اللام، فيصبحا كلمة منفصلة عما قبلها، لكن نجد أحياناً أن كتابة الشعر العامي، لا يُعتمد بها على هذه القاعدة، فتوصّل كلمة الجار والمجرور بالكلمة التي قبلها، إذا كان حرف الجر متعلقاً بنفس الكلمة التي قبله 0


مثال لحرف الباء:
يا راكب اللي كنّها سلوعة ذيب = حمراء ولا عمر الحوير غذيبَهْ
فكلمة غذيبَهْ، أصلها غُذي بها، لأن الضمير فيها عائد على مؤنث 0

مثال لحرف اللام:
تجيه نكبات الليالي مقابيل = جميع مكروهٍ وشرٍ يجيله
فكلمة يجيله، أصلها يجيء له، والشعر العامي، لا يمكن فهمه، أو قراءته إلاّ بمعرفة ألفاظ بعض المفردات، وتراكيب بعضها 0 فلكلّ فئة أو سكان ناحيةٍ أو أهل عصرٍ استخدامات شائعة معينة، لبعض مفردات اللغة، والتي يستخدمونها بحسب مقتضى الأحوال، والظروف، والاختلاف في متطلبات الحياة، وسبل المعيشة، وتنوع المقتنيات، والوسائل 0

كما لا يخفى أن اللهجة العامية، غير خاضعة لقواعد الإعراب، وان حرف القاف ( ق )، يلفظ كلفظ الجيم ( ج )، في اللهجة المصرية 0


8- ( 00هـ = هم، 0 0ك = كم، 00ت = تم ):

يخطيء بعض كتبة الشعر الشعبي في ضمير الجماعة الغائبين، أو المخاطبين، فيجعله ميماً، وهو واواً، والصحيح إذا لم يكن ضمير مفرده المتصل بارزاً أحد ثلاثة الأحرف التالية: ت، ك، هـ، نحو " كلّمه " فيكون جمعه " كلمهم " أما الكلمة التي ضمير المفرد فيها مستتر، فإن ضمير الجماعة في آخرها واو بعده ألف تكتب ولا تلفظ، نحو: " ضرب " فجمعه " ضربوا "، لا " ضربم "، التباسا ببعض اللهجات العامية التي تجعل الميم بعد ثلاثة الأحرف السابقة واواً، مثل: قلتو بمعنى قلتم، أو كلمكو بمعنى كلمكم، أو كلمهو بمعنى كلمهم 0

9- ( 1200-1400هـ ):
التأريخ الواقع بعد أو تحت اسم الشخص، يعني الأول تأريخ ميلاده، ويعني الأخير تأريخ وفاته 0

10- القوسان "000000":
يدلان على أن ما وضع بينهما، ليس من كلام الشاعر، وإنما هو كلام منقول حرفياً، كأن يكون مثلاً قديماً، أو آية دينية اقتبسها الشاعر، وضمنها كلامه، أو كلام يُراد التنبيه إلى أهميته، كعنوان لكتاب، أو قصيدة، أو دليل منقول، وضع للاستشهاد به 0
المؤلف/ نافل علي هادي الحربي 11 / 11 / 1415 هـ



مقدمة الطبعة الثانية:
بقلم: المؤلف

بسم الله، الذي لا يعبد إلاّ إيّاه، ولا يذل من والاه، ولا يعز من عاداه، والصلاة والسلام على نبيه الكريم الأمين، وعلى آله، وصحبه، ومن اقتفاه 0

أما بعد: فهذه هي الطبعة الثانية من مؤلفي" ديوان المجموعة الظريفة من نوادر الأشعار النبطية والروايات الطريفة "، قمت بإصدارها أثر نفاد كمية الطبعة الأولى منه، بعد أن أجريت على محتويات الطبعة الأولى، بعض الإجراءات اللازمة، من تصحيح، أو تنقيح، أو تبديل، أو حذف، أو إضافات جديدة، لإخراجه بأكمل وأجمل شكلاً ممكن 0 لقد استهلكت الطبعة الأولى، خلال فترة وجيزة جداً، وإن دل ذلك على شيءٍ، فإنما يدل على إقبال القراء الأعزاء، على اقتناء هذا الديوان، لما يحتويه من تراثٍ شعبي مشاع، كما نشر عنه قراءات من خلال بعض الصحف، والمطبوعات الإعلامية المهتمة بما يعني الأدب الشعبي، وابدوا معدوها إعجابهم بمحتوياته، وبالفكرة التي يتكأ عليها، في طرق تبويبه، وحسن اختيار مواده، وإبراز مقاصده، بصورٍ متعددة، من المفردات الملائمة، والمقابلات اللفظية، التي توضح مضامينه، وتكشف ما دقّ منها، فأشكرهم جميعاً جزيل الشكر، على ما بذلوه من جهد، وقاسوه من تعبٍ، في سبيل ذلك، وأتمنى لهم دوام الصحة، وموفور السعادة، وأن يحقق الله لهم كلّ ما يصبون إليه، مما فيه خير الدنيا، والآخرة، بإرادته وتوفيقه تعالى 0 كما اشكر كلّ من زودني بأية رواية، أو أفادني بمعرفة أية معلومة، عن محتويات هذا الديوان 0 وكذلك اشكر كلّ من قابلني، أو اتصل بي هاتفياً، لإبلاغ احتفائهم وإعجابهم، أو لإبداء ملاحظات، واقتراحاتهم، فيما يتعلق بمحتويات الطبعة الأولى، بعد صدورها؛ على ثقتهم الغالية، ومشاعرهم الأخوية النبيلة، وأهدافهم الرفيعة المفيدة 0

المؤلف: نافل علي الحربي
1 / 6 / 1419 هـ 0



مقدمة الطبعة الثالثة:
بقلم: المؤلف

بعد نفاد الطبعة الثانية، من هذا الديوان ها هي الطبعة الثالثة منه، تصدر بفضل الله جلت قدرته، بعد أن صححت ما في محتويات الطبعة الثانية من أخطاء مطبعية، وأضفت إليها عدداً من القصائد التي لم يسبق لها أن دونت، وقد قدمت موضع كلٍّ منها على ما قبلها من قصائد، سواءً أضيفت لقصائد قائلها أم لموقعها من قصائد الباب الذي هي تابعةً له، وكذلك أضفت إلى هذه الطبعة بعض القصائد النادرة، التي تشتمل على بعض الحكم المفيدة، والتي يجدر بنا أن نستفيد من تجارب أهلها، ونصائحهم، من خلال الاطلاع على أشعارهم، واستيعاب معانيها، وما يُراد منها، وقد كان جل اهتمامي منصباً على تأليف القديم من الشعر والروايات، لما يتصف به من جزالة الألفاظ، وعفوية الخاطر، وتصوير معاناة أهله، وأحوالهم، وأخبارهم، ولكن هذا لم يمنعني من تدوين الشعر الجديد الجيد، فقد دونت منه بعض القصائد البديعة، والتي تحمل السمة الشعبية التي تحاكي التراث، وتتكلم بلغته بعيدةً عن الأهداف التسويقية، والسفسفة الكلامية التي لا طائل منها، والتي لا تهتم بأي غرضٍ شعري، يعبر عن معاناةٍ معينة، بل كل ما في هذا الكتاب يعتبر مرجعاً وتأريخاً معبراً عن تراث الأمة، صالحاً لكل زمانٍ ومكان، وقد شجعني على إصدار طبعاته إقبال القراء عليه، ونفاده من المكتبات، بمددٍ قصيرة، مما جعلني أوالي هذه الطبعات، وأهتم بتنقيحها، والإضافات المناسبة إليها 0
المؤلف/ نافل علي الحربي


قراءات في هذا الديوان
بقلم: صبار العنزي

فيما يلي بعض ما كتبه الأخ الفاضل، والإعلامي المعروف صبار العنزي، من مستهلي قراءتين مطولتين، وهو قوله عن الطبعة الأولى، في زاوية خزامى الصحاري بجريدة الرياض 26/6/1417هـ، العدد 10363:

انضم كتاب " ديوان المجموعة الظريفة من نوادر الأشعار النبطية والروايات الطريفة " إلى المكتبة السعودية00لتكتظ الرفوف بما ثقُل حملُهُ من فكر00 وهذا الديوان الذي قدّم له مؤلفه الشاعر نافل بن علي بن هادي الحربي، بقوله: " الغرض من تأليفي لهذا الكتاب هو حفظ هذا التراث الشعبي، من الضياع، والاندثار 000الخ "0
وقوله عن الطبعة الثانية في زاوية خزامى الصحاري بجريدة الرياض 6/10/1420هـ، العدد 11525:
صدر خلال الأسابيع الماضية " ديوان المجموعة الظريفة 00" في طبعته الثانية 1420 هـ، لمؤلفه الشاعر نافل بن علي، والكتاب يحتوي على روائعٍ من الأشعار والحكايات الشفهية جاء في المقدمة التي كتبها المؤلف: " أما بعد فهذا هي الطبعة الثانية قمت بإصدارها أثر نفاد الطبعة الأولى منه، بعد أن أجريت على محتويات الطبعة الأولى بعض الإجراءات اللازمة من تصحيح أو تنقيح أو تبديل أو حذف أو إضافات جديدة، لإخراجها بأكمل وأجمل شكل ممكن "0 وهنا نلفت النظر إلى تقبل المؤلف للآراء والانتقادات والمقترحات التي وصلته00وهذا يدل على سعي الأخ نافل على تقصي الحقيقة والعمل من أجلها والسعي لتصحيح الأخطاء أو التجاوزات التي قد تمر مرور الكرام عند البعض00 فلا يحرصون على تصحيحها، فهي بادرة طيبة نأمل من جميع الأخوة القائمين على جمع تراث الماضي وعبق الحاضر مراعاة ما يصل إليهم من آراء والاهتمام بها وتصحيح أخطائهم وإن لا يكابروا في هذا الفعل، فتحية صدق لهذا المؤلف النشط والموضوعي في طرحه 0

صبار العنزي: هو الرجل الإعلامي المعروف، صبار بن عابر العنزي، مدير تحرير مجلة البارز، ورئيس مجلس الإدارة والمدير العام لمجلة رموز، والذي يكتب عن التراث في العديد من وسائل الإعلام الأخرى، التي تهتم في التراث الشعبيّ، نحوها كجريدة الرياض، ومجلة الحرس الوطني، وغيرها، حيث لهذا الرجل الشهم الألمعي الفاضل أيادي بيضاء، يجب أن تذكر وتشكر، ولا ينسي فضلها كل متلقي متذوق للأدب الشعبي، حريص على إحياء وحفظ تراث ومآثر أمته، للاستفادة من هذا التراث اليوم وكل يوم0

الباب الأول: المدح

المدح هو الثناء على الممدوح، والعرفان له بالجميل، والفضل، وعد مآثره، وذكر صفاته الحميدة، على أنها عريقة فيه، وفي قومه، وغالباً ما يكون المدح بالشجاعة، والكرم، والوفاء، ورجاحة العقل، والنزاهة 0
محتويات الباب الأول
القصـيدة أبياتـها الشـاعر الصفحة
مقدمة الباب الأول - للمؤلف 0
الملوك المشاهير - للشاعر نافل علي الحربي 0
ترحب بالمسايير أهلها - للشاعر الشيخ جهز بن شرار المطيري 0
في جاه محسن نصيبي - للشاعر عويّض الحصني الحربي 0
وأروح غالي - للشاعر حنيف بن سعيدان المطيري 0
بالمواقف رجاله - للشاعر عبد الرحمن المخلفي الحربي 0
ومن يعتز يبه - للشاعر خلف أبو زويد الشمري 0
إلى ثار - للشاعر ساكر الخمشي العنزي 0
الطلب ما طلبله - للشاعر نافل علي الحربي 0



الملوك المشاهير

ما من أحد منّا لا يشعر، ويدرك جيداً، أن الأسرة المالكة للمملكة العربية السعودية، جديرةً بفعل كلّ خير 0 القصيدة الآتية تشيد ببعض المزايا الجليلة، التي تتفرد بها حكومتنا الرشيدة، من إقامة حدود الله، وتوطيد دعائم العدل، والمساواة، ونشر الأمن، والطمأنينة، والاستقرار، ونبذ أسباب العداوة، والقطيعة، والقضاء على هذه الأسباب، وتقوية أواصر التوحيد، والتآخي، والتضامن، والتعاون، ومناهضة الظلم، ونصر المظلومين من الظالمين، وبذل الجهود الحثيثة، في كلّ ما من شأنه راحة المواطن، وتذليل كافة سبل الرفاهية، وسعة العيش، في خدمته، حتى وصلنا بفضل الله، ثم بفضل جهود حكومتنا الحكيمة، إلى ما نحن فيه اليوم، من نعمة الأمن، ورغد العيش، وتوفير كافة الخدمات، خلال فترة وجيزة، تحقق خلالها - ما شاء الله تبارك الله - ما لم يتحقق لغيرنا، ممن سبقونا بالعلم، والحضارة، خلال قرونٍ من الزمن 0 نسأل الله أن يوفّق حكومتنا، وينصرهم، على من عاداهم، إنه نعم المولى، ونعم النصير:


مهما العدا قالو ومالو بلا حدود = حنا نميز بين صدقٍ وتغرير
ما جايٍ حكمٍ أحسن من حكم آل سعود = اقولـها ما أخاف بالقول تقصير
نشوف بالخارج براهين واشْهود = ببعض الأحزاب وحكمها للجماهير
أقول كلمة حق مانـي بـمحدود =أقولـها ويقولـها مثلي الغير
ودليلها أبين من الشمس موجود =كلٍ يعرفه دون شرحٍ وتفسير
أفعالهم على عدالتهم شهود =في عهدهم عهد الملوك المشاهير
عهدٍ لعله دايـم الدوم في زود =عهد الرخاء والأمن واليمن والخير
دايـم مجالسهم من الشعب ووفود=ذولا مناديبٍ وذولا مسايير
لأهل اللوازم بابـهم غير مردود =مشرّعٍ في كل حزّه بتيسير
ساس الشجاعه والوفاء مصدر الجود =أهل السياسه والحكم التدابير
[/size]

ترحّب بالمسايير أهلها

القصيدة الآتية للشاعر الشيخ/ جهز بن فازع بن شرار( 0000 - 1351هـ)، شيخ ميمون، من عبد الله، من قبيلة مطير، في بني علي، من مسروح، من قبيلة حرب، سكان العوالي، في المدينة المنورة:

يا راكب اللي كربت بالحبالي = من ساس جيش هتيم يمهر جملها
الى شافت السابر من الرجم مالي = كن الخلاصه عينها من زعلها
تسرح من الحوطه ملافي الجمالي = قد عقبت بلعوم والضلع عنها
دار بها مر الفناجيل غالي = ما لي شبوحٍ يوم أنا في وطنها
ياليتني سيرت يم العوالي = اللي ترحب بالمسايير أهلها
الشاعر الشيخ/ جهز بن شرار المطيري


في جاه محسن نصيبي

وفد الشاعر عويض بن علاج الحصني الحربي، على الشيخ عبد المحسن بن صنيتان الفرم، شيخ بني علي، من حرب، عند ما ألم بالشاعر بعض الملمات، وقال فيه القصيدة الآتية، فلما أنتهت القصيدة وعلم الشيخ بما فيها قال للشاعر: أنا من رأيتك، وأنا معتبراً عطيتكط جاهزة، ولأن لسان حالك أبلغ عندي من مقالك، وقد أعطى الشيخ عطية جزلة، كما هي عادة الشيخ عبد المحسن رحمه الله، في كل من عنا إليه، وهو له حق عليه، وهذه قصيدة عويّض بن علاج:


البارحة جاني عن النوم ولوال = ولوال راعي صايبٍ مستصيبي
ولوال هم ٍ صار بالجسم والحال = وان ما برئ خطر أن جسمي يعيبي
وغديت مثل الذيب في روس الأقذال = في كل مرقاب اعط القنيبي
وجري مجارى الذيب وقول ماقال = واقول مثله حيث حسه صليبي
وارفع بصوتي وانهضه لبو جلال = مع الصوت صياح وانحب نحيبي
واخبره باللي عليه به اشكال = هم العيال وهم رطب العسيبي
ضاعت سواني غرسنا بشهب اللال = وراعي الزعابه لو زعب مايثيبي
يالفرم نبي ندورالخير نزرع ونكتال = ونقري الضيوف اللي تدورالعزيبي
من نيل ربي ثم نيلك اليا نال = نولك عليه حيث يبرد لهيبي
يوم ان خطو اللاش مايعطي ريال = وانته عطاك الخيل حسن الهذيبي
ومستكملٍِ كل المراجل بالأفعال = بالسيف والمنسب وحط العصيبي
وبالفعل مكتوب عن الفين خيال = يوم إن كلٍ عن قبيله يهيبي
واليا قال اخو حسناء على شهب الأذيال = كم عايلٍ من عيلته راح أديبي
اليا شاف مايحناله السيف بقتال = يوم ٍ به المولود راسه يشيبي
راحن بهم صم الرمك عزم وجفال = جفيل صيد جافلٍ جاه ذيبي
والخيل جابت ما بها وجاه حلحال = والفارس الطيب لقاله لعيبي
مثل الضحايا بين محسن وجلال = هذا ذبيح وذاك عنده صويبي
شيوخ الشيوخ مرتعت كل وبال = في ظلهم يرعى الشعيب العشيبي
وراعي البلد يسكن عن القيظ بضلال = ومكتوب لهم في جاه محسن نصيبي
مصالح تجري جديدات وسمال = يشبع بهن اللي بعيد وقريبي
يا الله عسى يسكن في عالي العال = يوم المفاز اللي وعدنا حبيبي
اللي وعد بأيات عم والأنفال = وصلات على النبي عدة نجوم المغيبي
الشاعر/ عويّض الحصني الحربي



وأروح غالي

القصيدة الآتية للشاعر/ حنيف بن سعيدان المطيري( 1280 – 1365 هـ)، قالها بالشيخ/ عبد المحسن بن صنيتان الفرم( 1287 – 1387هـ)، شيخ بني علي، من قبيلة حرب، المشهور بالشجاعة والكرم، يطلبه عوضاً عن خسارته بذلوله، التي ماتت، فعوضه عنها بذلولٍ أخرى::


عديت بالمرقاب من ضيق جولـي = وهيضت بالمرقاب مما طرالـي
في مرقبٍ ما فيه زولٍ يزولـي = ما حوله إلا نايفات الجبالـي
حولت ما أدري وين تنصا ذلولـي = وقمت اتذكر وين تغزا الرجالـي
يا اهل الركايب ريضو وأقهرو لـي = يا هيه يا أهل سايـجات الحبالـي
خوذو جوابـي وأفهمو كل قولـي = خوذو جوابٍ من ضمير زلالـي
إن كان أبو جلال ما هو بحولـي = من دونه الجازي تربـي الغزالـي
أبـى آصله يوم أنـهم قربو لـي = الفرم يا معطي العطايا الجزالـي
أبـى استعينك يوم ماتت ذلولـي = حمراء تورد يوم طال المحالـي
إلى جن مع دوٍ سرابه يهولـي = مثل النعام إلى حداه الجفالـي
نعمٍ بقول الناس ما هو بقولـي = تـمدح جنوب ويـمدحونك شـمالـي
أرجي من المولـى صدوق الفعولـي= أجي على الشيمات وأروح غالـي
لك منزلٍ ما يـختفي بالنـزولـي = يعده الأول لعقب التَوالـي
وإن جا نهار الضيق لك به فعولـي = لاجن مثل مـخزمات الجمالـي
تضرب بـحد السيف ضربٍ يهولـي = ولك عزوةٍ ترهب خلاف التوالـي
الشاعر/ حنيف بن سعيدان المط


بالمواقف رجاله

قصيدة عرض حال، وطلب جدوى:
هذه قصيدة للشاعر/ عبد الرحمن بن سعد المخلفي الحربي، يهديها ويمتدح بها العميد الشيخ/ سعود بن جلال بن عبد المحسن بن صنيتان الفرم، الذي أعزّه، وقام بواجبه؛ بجاهه ووجاهه عند ولاة الأمور، الذين يعاضدون الحقّ، ويناهضون الباطل، دائماً وأبداً، ويكرمون كل كريم حسبٍ معروف، ويجزلون له الوفاء بحقه، وبما يهمّه، ويعنيّه، بالتعجيف والتكييف، أدامهم الله ذخراً وفخراً للإسلام، والمسلمين:


سلام ياللي جيت يـمه نهاته= ولي الشرف في جيته قبل شكواي
لا جيت له مقدم وأنا من عباته=مرسلني اللي حط خطي بيمناي
يـم (الفروم) وخص نجلٍ بذاته=خص الأمير (سعود) زبني وملجاي
جيته ولا لي صدةٍ والتفاته= لأن من يمه تصاريف دعواي
يا (الفرم) يا عز الرفيق وغناته=متفحله دعواي ما لي بها راي
مرسلني اللي ما تسوي اسواته=لا أنته ولا السامع إلى الرب مشكاي
لا ميدٍ وضعه ولا هي شماته=ولا عنه صده واحدٍ من دناياي
عندي تساوت ميته مع حياته=الله لا يبلا العرب مثل بلواي
يقوله اللي ما يدور براته=يا تاج راسي يا ذرايه عن أعداي
لو كان وضعي به يجوز المماته= حدر القدر من نجد ما أسير أخطاي
حكم السجين اللي بحكمة ولاته=وآخر مدار السالفه مثل مبداي
أعرف انصاب السيف وأعرف شباته= وأعرف مقام اللي لهم يرجع الراي
ولا فيه شيٍ ما حلاته طراته=وعز الله إن الميل ملحقني أقصاي
والعلم بأرضه والمراسيل جاته= ويفداه من جدواه كثر التزراي
شعر الشاعر/ عبد الحمن سعد المخلفي الحربي



ومن يعتزي به

الشاعر خلف بن زويد بن خلف بن حطاب، من الرخيص، من سنجارة، من قبيلة شمّر، ولد في بادية الرخيص، سنة 1260هـ، وتوفي رحمه الله، سنة 1361هـ، يجيد الوصف، وتعتبر أشعاره من أروع ما قيل من الأشعار النبطية، في الحكم، ووصف الجيش، والمدح، وغير ذلك، له هذه القصيدة، يمدح بها سطام بن شعلان، شيخ الرولة، من قبيلة عنزة:

يا راكب اللي كنها سلوعة ذيب = حـمراء ولا عمر الحوير غذيبه -1
حـمراء وتعبا للسهال العباعيب = حـمراء تسوف كعوبـها في سبيبه
حـمراء تكسّر من عياها المصاليب = إلا وتوّه في جهلها منيبه
ليا روحن بالدو مثل الذياذيب = تركض بيمناها والأخرا جنيبه
ملفاك ابن شعلان هو منقع الطيب = إلى سحب رخم الجموع الحريبه
رويلات ما والله بهم خلط أجانيب = ونعمين بالعلياء ومن ينتخي بـه
سطام مثلك ماحمل به ولا جيـب = من مطلع البيضا لغربـي مغيبـه
مايستوي للبيض غيرك ضواريب = البيض خطو المشتبه وش تبي به
ياشوق من عيّت على كل خطيّب = قبلك على كل القبايل عصي بـه
بنت الذي لا سولفو بالمعازيب = أبوها مصوّت للعشا بالجذيبه -2
معشّي خشوم الفوس من شمّخ النيب = اللي يعيشون العرب من حليبه
خيلك على الأقفاي عرجٍ تقل عيب = وإلاّ على الإقبال عجلٍ هذيبه
مانـي غشيم أسيب القول تسييب = ولانـي بحال اللي زعل لو دريبه
الشاعر/ خلف أبو زويد الشمري



إلى ثار

للشاعر/ ساكر الخمشي العنزي( 0000 - 1350هـ)، القصيدة الآتية، قيل إنه يعني بها مدح الشيخ ابن مهيد:
يا راكب اللي وسـمها عارفينه = حدرٍ من الثفنه على الساق مندار
حـمراء لقطّاع الفيافي سفينه = تعبا لجداع القرانيس بالغار
كنه تلذّع سارقٍ متهمينه = هاب القرار وشايفٍ بشعة النار
بالقايله لا جت يدادي قرينه = شرّاب خمرٍ سامعٍ طقة الطار
حطت هاذاك سار وإلا يمينه = وتنحرت شبل الضواري إلى ثار
عوق العديـم اللي لخصته متينه = يسقيه عقب الزوم كاسات الأمرار
وزبن الحصان اللي قطاته سمينه = لا صار عند قطيهن تقل صهّار
إن قلت زينٍ زين يا كثر زينه = وأقطع من السم الذحاحي إلى سار
لو أنت طيرٍ لي رقبتي رهينه = متبجحٍ صدري إلى رحت صقّار
تعجبك يا الصقّار خبطة يمينه = عفّار ما بالأرض لحاق ما طار
الشاعر/ ساكر الخمشي العنزي



الطلب ما طلبله

قصيدة ثناء وعرفان، أهديها للأخ الفاضل/ مفرح بن عبد الله بن عجرش الدهيمي العلوي الحربي، لما يتمتع به من خصال حميدة تستحق الثناء، والإشادة، وقد وجدت ذلك فيه عند ما كان يطلبني ديناً طال سداده عدّة سنين، وهو يقابلني على فترات متباعدة فلم يقل شيئاً حول تأخير ذلك المطلب، فرأيت أن من واجبي كشاعرٍ ومؤرخٍ مهمته مدح الخصال الحميدة أين ما وجدت، وذم الخصال الذميمة اين ما وجدت أن أذكره بهذا الصنيع الطيب، والمعروف الذي لا ينسى، كيف لا وهو من فعل معي هذا الفعل الطيب، وجعلني مداناً له بالمعروف قبل الدين، وقد عرفت عنه ذلك مع غيري أيضا، فقد بلغني عنه إنه فعل فعالاً محمودةً قل من يفعلها، أمده الله بطول العمر، والصحة، ووفر عليه نعمه، وأجاره من كل ضائقة ومكروه، وبارك له في ماله، وعياله:
[/color][/font][/SIZE]
هات القلم واكتب لأبو صامل كتاب= تحيةٍ من فيض هجسٍ كتبله
تحيةٍ من خاطرٍ كله إعجاب = يوم أن طلاب الطلب ما طلبله
تعيش يا عون الرفاقه والأصحاب = في جاه من يحيي المخاليق وبله
ويفداك من يكرم له أهداف وأسباب = وعند الشدايد ينسي ما حسبله
اللي مع الغادات به زين هنداب = خفيف دم وجيب مع كل هبله
ولا يـميز الدينار من نقشة الداب = ويطب طباتٍ كبيره وخبله
رديدةٍ ما عانقت كل عزاب = إلا الوباء لا حل بأرضٍ عزبله
بدرب العلا ما قط سافر ولا غاب =ولا غاب جاره للرداء طق طبله
وموسٍ بساقات المقفين شذاب = ولا يوجب إلا للرياء والطلبله
بسوالفه دايـم لنفسه به إعجاب = ما واحدٍ قد خاصمه ما غلبله
يـملح سواليفه بأفاويه الأكذاب =وكنه هو الطيب من اللي قربله (1)
وهو كوبةٍ ما به سوا الثرد باسهاب= وإلا السنع لو هو بغاه يعقبله
وأمواصله للنقص والعيب جيّاب = وهجره مواصل لا قطع وصل حبله
هذا وشكله جعلهم لقطع الإنجاب =كلٍ يسير بسيرة آباه قبله
استغفر الله يبقي الله مَن طاب =ويقطع مَن يهان الشرف ما يغضبله
ومثلك وعرفه ذخر لأوقات كلاب = لا من وقت اليسر ما أتاح سبله
سهلٍ على المعسر وللعون وجّاب =وتحرص على طيب العرب وتحسبله
اقبل تحياتـي بلا قيد واحساب =وشكرٍ يدوّن بالتواريخ نُبْله
الشاعر/ نافل علي الحربي



أخي القارئ الصور المرفقة هي بعض الصور التي يحتوي عليها ديوان المجموعة الظريفة في طبعته الثالثة، وبقية الصور سنضعها في مكان مناسبٍ تابعٍ لهذا الديوان، ويمكنك التعرف على أسماء هؤلاء الأشخاص المرفقة صورهم بوضع المؤشر الذي تحركه بواسطة الماوس على الصورة التي تريد رؤية اسمها، انظر هذه الصورة بالإضافة إلى بعض الصور الأخرى، في آخر الباب التاسع هنا

 

الموضوع الأصلي : ديوان المجموعة الظريفة ( كامل )     -||-     المصدر : منتديات قبيلة حرب - حفر الباطن     -||-     الكاتب : admin
الصور المرفقة
نوع الملف: jpg العميد الشيخ سعود جلال الفرم.jpg‏ (36.7 كيلوبايت, المشاهدات 0)
نوع الملف: jpg العقيد الشيخ راكان جلال الفرم.jpg‏ (45.2 كيلوبايت, المشاهدات 0)
نوع الملف: jpg الملازم الشيخ طلال راكان الفرم.jpg‏ (38.2 كيلوبايت, المشاهدات 0)
admin غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-31-2009, 10:32 PM   #2
شاعر وأديب ومؤرخ
 
الصورة الرمزية نافل علي القمامي
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 2,476
معدل تقييم المستوى: 10
نافل علي القمامي is on a distinguished road
افتراضي

صور تابعة لديوان المجموعة الظريفة الطبعة الثالثة:
الصور المرفقة
نوع الملف: jpg صبار عابر العنزي.jpg‏ (52.6 كيلوبايت, المشاهدات 0)
نوع الملف: jpg ناصر القطيان.jpg‏ (45.4 كيلوبايت, المشاهدات 0)
نوع الملف: jpg الشاعر محمد العواد.jpg‏ (39.2 كيلوبايت, المشاهدات 0)
نوع الملف: jpg نافل علي.jpg‏ (76.7 كيلوبايت, المشاهدات 0)
نافل علي القمامي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-31-2009, 11:37 PM   #3
شاعر وأديب ومؤرخ
 
الصورة الرمزية نافل علي القمامي
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 2,476
معدل تقييم المستوى: 10
نافل علي القمامي is on a distinguished road
افتراضي الباب الثاني: الكرم


الباب الثاني: الكرم


الكرم هو إحدى الصفات الحميدة، والعادات العريقة، ويتمثل تعريف الكرم بعمل القهوة، كعملٍ روتيني مبدئي للضيف، والجار، والزائر، وبنحر الذبائح، وبذل الهبات، والرفد، والصفح 0
محتويات الباب الثاني

مقدمة الباب الثاني- للمؤلف
لازم يهلّي به - للشاعر بجاد المربوث الحربي
يبسة العود - للشاعر الشيخ مشعان بن هذال
لك يجابـي - للشاعر دغيّم الظلماوي الشمري
لزمالته لا تهابـي - للشاعر علي القبالـي
فوق العصيب العرابـي- للشاعر الشيخ مسعد الأيداء العنزي
وكاسر البيت نابـي - للشاعر لبيّد البلاز العنزي
ولا صب دله - للشاعر دغيّم الظلماوي الشمري
يجذب عليك الشراريب - للشاعر الشيخ هايس بن مجلاد العنزي
تردّا جهدها - للشاعر الشيخ مدوخ بن ظمنه المطيري
ومرٍ بلا شيء - للشاعر محمد أبو ونيّان الحربي
بالبيت خطّار - للشاعر عبد الله بن نومان


الضيف لازم يهليـبه

للمرحوم الشاعر بحاد بن حمدان المربوث الحربي( 0000 - 1373هـ)، هذه الأبيات الآتية، من قصيدةٍ
بعثها إلى ابنه حريّمل، يوصيه بها، بشبة النار، والترحيب بالضيوف، عند ما كان – رحمه الله – منوماً،
في أحد المستشفيات، وشعر بقرب أجله، وكان من خيرة الرجال، الحريصين على التمسك بالعادات الحميدة،
كالكرم، وغيره، فيقول:
يا راكب اللي عمار ونار= فرتٍ تضارس لواليـبه
هو منوة اللي بغا المظهار= يودي العلم ويـجيـبه
لا جيت حريّمل يشب النار= والضيف لازم يهليـبه
الشاعر/ بجاد المربوث الحربي


يبسة العود
الشاعر الشيخ/ مشعان بن مغيليث بن هذال(0000 - 1240هـ)، شيخ قبيلة عنزة، شاعر فذّ، جزل الألفاظ، يتميز شعره بالاعتزاز بالنفس، والفخر، والحماس، والحكمة، قُتل عام 12400هـ 0 له في هذا الديوان القصيدة الآتية:
أبا أتصبّر والظمأ يبحث الجاش= لمّا يبست من الظمأ يبسة العود
ونيت ونة من سرا الليل حشاش=عقب الحيا ياطا على كل منقود
خلاّ هدوم القز والجوخ وقماش= ومجالسٍ فيها من الزل ممدود
قم سوّ فنجالٍ ترا الراس منداش= لعيون من قرنه على المتن مرجود
يا ابن مهاوش كب حمسات الأدفاش= تجيك حمسات البنابج بـها سود
ودقه بنجرٍ يسمعه كل طراش=أيضا إلى حرّك على الهون به زود
وحطه بدلة مولعٍ كنها الشاش=وأبـهار مقدار خمسة عشر عود
الهيل حطه لا تدانا ولا جاش= ومن الزباد أقنع على شذرة العود
أبيه رسـم للنشاما عـن اللاش= اللاش لا فاقد ولا هـو بـمفقود
لذاذة الدنيا معاميل وفراش=وصينيةٍ يركض بـها مثل مسعود
في ربعةٍ يفرح بها كل هتاش=يفرح بـها اللي من دناياه مضهود
والطيب سنه والردي كنه الـطاش=واللي يريد الجود ما هوب مردود
يا الله طلبتك عند سرحات الأدباش=ذودٍ مغاتيرٍ وبرا لهن سود
مرباعها الصمان تبعد عن الطاش=ومقيظها دخنه إلى صرّم العود
يا ما حلا وقت الضحا طق شوباش=وقامت تنازا بالمناعير جلعود
وأنا على مثل النداوي إلى اهتاش=تنـزع كما ينـزع من الكف بارود
ومن لا يروّي شذرة السيف لا عاش=أصبح عليه منقّش الجيب مقدود
الشاعر الشيخ/ مشعان بن هذال العنزي


والحطب لك يجابي

القصيدة الآتية، للشاعر/ دغيّم الظلماوي الشمري، وهي قصيدة مشهورة، بمعرفة مطلعها، لدى أكثر الناس والشاعر دغيم الظلماوي، مشهور بكرمه، واهتمامه بعمل القهوة، وتقديمها، خصوصاً في الأوقات القاسية، والظروف الصعبة:

ياكليب شب النار ياكليب شبـه =عليك شبه والحطب لك يجابي
وعلي أنا ياكليب هيله وحبـه =وعليك تقليط الدلال العذابـي
وادغث لها يا كليب من سمر جبه =وشبه إلى منه غفا كل هابي
باغ ٍ إلى شبيتها بالمشبـه = تجذب لنا ربع سراة ٍ غيابي
بنسرية ياكليب صلف مهبه =متكتفين وسوقهم بالعقابي
سراة ليل وناطحين مهبه = لا نسنست يا كن به سم دابي
لا باطن الهلباج خطو الجلبه = ياحلو خبط اعصيهم بالركاب
سلامٍ أحلا من شهاليل جبّه= وأحلا من السمن الجديد العرابـي
مع كبش مصلاحٍ لك لراسه نجبه =لادبر الهين متين العلابي
والوالمه ياكليب عجل بصبه =والرزق عند اللي ينش السحابي
صبّه لقرمٍ صرفته ما حسبّه=يوم البخيل مدنـهر الوجه هابـي
وصبّه لمنعورٍ إلى جاه نبّه=يرخص بعمره والدخن له ضبابـي
وعدّه عن اللي ما يداري المسبّه=اللي يدوّر بالقصيره الغيابـي
خطو الولد يوم الملاقا نكبه= يصير معنا من حساب الزهابي
حتيش لو يلبس زبون وجبه=معيرةٍ على غضير الشبابـي
أنا لقيت الصبر يا زين غبّه=يرقيك روس مشمرخات الهضابـي
من لا صبر يا كليب في حكم ربه=هاذاك يوم البعث ما له ثوابـي
الشاعر/ دغيّم الظلماوي الشمر


على الخلا لزمالته لا تهابـي

وهذه القصيدة الآتية، للشاعر/ علي القبالي، راعي قصر العشروات، قالها مجاراةً لقصيدة دغيّم الظلماوي السابقة، ويسندها على علي:

يا علي شب النار يا علي شبّه =إلى مال فئ مشمرخات الهضابـي
وادغث لها يا علي من جزل خِبه= وقلط لها اللي مثل لون الغرابـي
حنكيةٍ ما ينجلي لون ربه= بلغودها تلقا سنا النار صابـي
يا اللي تقول النار كلٍ يشبه =الفرق يا دغيّم بلين الجنابـي
زادك وميسورك وهرج المحبه=أخير من كبشٍ كبيرٍ ايجابـي
وإلى لفو ووجيههم مشلهبه=وجو مفرغين محتتين الزهابـي
أطلعت للعطشان فرغ المصبه=على الخلا لزمالته لا تهابـي
وإن كان هرجك ما تميز مطبه=ولا تفرق الماء من ضحاح السرابـي
الضيغمي كل المراجل بعبه = وحنا نلقّط ما وقع بالترابـي
طيبي وطيبك بين رجليك ذبه = وإن جت بهم فاللد لك والهبابـي
الشاعر/ علي القبالي


فوق العصيب العرابـي

وهذه قصيدة للشاعر/ مسعد بن مريخان الأيداء العنزي، قالها مجاراةً لقصيدة دغيّم الظلماوي أيضا، يسندها على عيد:
[size=4]
يا عيد شب النار يا عيد شبه = وقلط دلالٍ مكرماتٍ عذابـي
ودق البهار وثم للربع صبه = يصبغ على الفنجال مثل الخضابـي
أقصر بماها ثم زوّد بحبه = حتى تزين بلونها والشرابـي
ودرها على المجلس بنفسٍ محبه = فنجالهن يجلى عن القلب عابـي
وكم راس كبشٍ للنشاما نلبه = إن جن بهم عقب المسافه تعابـي
يديان شيختنا بالأدوار عبه = أهل بيوتٍ مثل لون الهضابـي
ذباحةٍ للحيل وسمنٍ نصبه = ونصب من فوق العصيب العرابـي
نصبر على نقل الخسارات دبّه = من أولنا إلى أتلانا كهول وشبابـي
ورزقي على من شاد بالبيت قبه = رب الملا يفتح للأرزاق بابـي
انهب من الدنيا قبل ما نكبه = من قبل ما يرجد علينا الترابـي
الشاعر/ مسعد الأيداء العنزي


وكاسر البيت نابـي

وهذه قصيدة للشاعر/ لبيّد بن المتينه البلاز العياشي الدهمشي العنزي، قالها مجاراةً لقصيدة دغيّم الظلماوي أيضا، يسندها على دعيس:
[size=4]
يا دعيس شب النار يا دعيس شبه = بين القطوب وكاسر البيت نابـي
واحضر ثلاثه معتنينٍ بشبه = ومبرقعاتٍ عن دبيبٍ ودابـي
فنجالهم يوم المقهوي لعبه = يشدا خضاب مفلجات العذابـي
يحوفها قرمٍ قليل المسبه = بعيدٍ عن هرج الخطأ والسبابـي
اتعبت لحمستها وبالنجر كبه = وأومر لهم باللي سريع ايجابـي
ونجرٍ إلى صوت بصوتٍ ينبّه = قنيب ذيبٍ في علو الشعابـي
وإلى اشتبت نارها ثم قبه = تجلب علينا مبعدينٍ غيابـي
وإن جو هجافى نفوسهم مشرهبه = بس الأشده خاليات الزهابـي
بنسريةٍ يا دعيس صلفٍ مهبّه = متلطمين وسوقهم بالعقابـي
حوّل بهم وأرجد على النار ضبّه = عقب الصرد حتى تجف الثيابـي
نرهي عليه وميرنا ما ننبه = وتكميلة الباقي حلاوي جوابـي
قلته ومد العبد من مد ربه = ولا مد إلا مد منشي السحابـي
الضيغمي عند الضياغم مربه = وساع الصحون ملغمين الحرابـي
وإلا دغيّم تايهٍ من يسبه = ما قيل هوّن لو هو انحى وشابـي
لو هو من الأجناب قلبي يحبه = راعي دلالٍ مكرماتٍ تعابـي
الشاعر/ لبيّد المتينه الدهمشي العنزي


ولا صب دله


مده رهن لولاك ما قلت يا كليـب = ولا قلت شب النار وصر موقد ٍ له
في ليلة تجدع سـوات المشاهيـب = نـسـريـة تـلـصـق خـلـيـل لـخـلـه
نطعن بعزك يا حصان الأطاليـب = عسى الذي جمع حزمتك ما يفلـه
ياالجوهر الناريز يالمسك يالطيـب = ياعنـبـر مــن جـربـه مـــا يـمـلـه
تكفـى محاليـب وتملـى محالـيـب = وكــبــد تيـبـسـهـا وكــبــد تـبـلــه
ما تستحي لا يا قليل العذاريب = لو تستحي ما تاخذ الطيب كله
يابو اليتامى والارامل ومن عيـب = وابون لمن صار العصى ثالثن له
ان كان هرجي به عليكم عذاريب = سامـح عسـى مـن عقبـك للمحلـه
الشاعر/ دغيّم الظلماوي الشمري



يروى إن أميراً من أمراء الرشيد، الذين تعاقبوا على الأمارة على نجد، وعاصمتهم حائل، لما بلغته روايات القصائد الأربع السابقة، أراد أن يختبر دغيم الظلماوي الشمري، عن صدق قوله عن كرمه، وإستعداده لاستقبال الضيوف في الأوقات الصعبة التي فيها برد و في الليل مثلاً، وسلطة نوم تغلب على الناس، فيفضلون النوم، على فعل أي عمل، فضلاً عن أن بعض الناس بخلاء يتخلون عن الضيوف حتى في أوقات السعة، والمقدرة تقديم الضيافة الكافية، لما سمع من قصيدة الظلماوي، مثل قوله:

باغيٍ إلى شبيتها ثـم قبه = تجذب لنا ربعٍ بعيدٍ غيابـي
وقوله:
الوالمه يا كليب عجل بصبه = والرزق عند اللي ينشيء السحابـي
إذ أتاه، في هزيعٍ من الليل، وهو نائمٌ خلف دلاله، فجلس، ابن الرشيد، بالجهة المقابلة، فاستوى دغيم
جالساً، وصب فنجالاً، ومدّه للضيف الذي لم يأبه بمعرفته، تجسيراً له، واحتراماً للعادات التي تفرض على العربي، أن لا يكلم ضيفه، إلا بعد حوالي ثلاثة أيام، لاعتقادهم أنه لم يأتي إلا لأمرٍ يخصه، وغالباً ما يكون مطلوباً دماً، أو بسبب مشكلٍ بينه وبين أهله 0
فلما مد الفنجال للضيف: قدّم الضيف يده اليسرى بسرعة ليأخذ بها الفنجال، فكفه عنه دغيم بسرعة، وقال:

مد أم الشحم الله يهديك كان تقدر( كف يدك اليسرى عني، وخذ الفنجان بيدك اليمنى، إذا تستطيع ذلك )، فأخذه باليمنى، وقال: باردة، صب لي من ذيك، ( قهوة هذه الدلة باردة، فصب لي من الدلة الأخرى لعل قهوتها تكون حارة) فصب له من الدلة الأخرى، فأخذ الفنجال، ورشفه بسرعة، وقال الضيف: إذن قولك: الوالمه يا كليب عجل بصبه في محله، وصحيح ؟
قال دغيم: أنت من أنت ؟ قال: أنا ابن رشيد 0
قال دغيم: ونعم، ثم أنشد الأبيات ارتجالاً0
فنهض ابن رشيد، وقال: أعلم أنني قد، اعتبرت مصروف دلالك، من الآن فصاعداً، على نفقتي، ما دمت
حياً، فأيتني لذلك متى شئت، ثم ذهب 0


يجذب عليك الشراريب

وهذه قصيدة للشاعر الشيخ/ هايس بن مجلاد، من شيوخ الدهامشة من قبيلة عنزة، قالها في القهوة، على
اعتبار إنها رمز الكرم، والقدر، فأشار إلى من يمكن أن تساق إليهم فناجيلها قبل من سواها، تعبيراً عن أن من حق هؤلاء الأشخاص الإكرام، والتقدير، من قبل قبيلتهم، ومن قبل أي كريم يعمل للكرام قهوةً في بيته، فهو يسند هذه القصيدة إلى ذياب: [size=4]
قم سو ما يصبغ على الصين يا ذياب = بدلال يشدن البطاط المحاديب
أحمس إلى من العرق فوقها ذاب = واستدن ما يجذب عليك الشراريب
وإلى انطلق من ثعبته كنه إخضاب = ورسٍ صبغ بكفوف بيض الرعابيب
عده لمن قاد السرايا للأجناب = له مفرسٍ يشبع به الطير والذيب
والثاني اللي وإن لفا بيته ركاب = قدّام بيته مثل جزر القصاصيب
والثالث اللي وإن غشا الزمل ضبضاب = يرخص بعمره دون زمل الرعابيب
وباقي العرب يكفيهم التول لا شاب = قضابة المجلس حمير المشاعيب
اللي نهار الكون يفزع بمصلاب = اكبار الأنفس ساهجين المواجيب
لا تكرم الشيبان منهم ولا الشاب = عنهم ونفّل من وفا بالمواجيب
الشاعر الشيخ/ هايس بن مجلاد العنزي


هكذا نرى الغرض من القهوة من خلال سياق هذه القصيدة، وهو تمييز بعض الأشخاص عمن سواهم عند قائلها، وهذا التميز ليس رأي شخصيٌّ وإنما هو أمرٌ معروفٌ قد أثبتته التجارب، ودلت عليه أفعال أهله، حيث الأفعال الهامة هي التي تميز الرجال عن بعضهم بعضاً، وهذه الأفعال هي المشيخة، التي تأتي بتوارث المجد مجيد عن مجيد، وكذلك الشجاعة، وهي التضحية بالروح دون الحال والحلال، درأً للعار، ودفعاً للعيب
والمذمة، ولكن كي ننصف أصحاب الفضل والتميز الثلاثة الذين يشيد بفضلهم على من سواهم، وهم الشيخ والشجاع والكريم، على أن نحكم عقولنا، ونرتبهم كما يجب علينا ترتيبهم، ومعرفة مقام كل منهم، أقول ذلك وأنا على ثقة من أن الشعراء الذين قالوا فيهم قصائدهم كانوا قد أنصفوا في الترتيب، ولكن الرواة الذين ينقلون إلينا هذه القصائد لا يرون هذه القصائد كما يريد أصحابها، ففي هذه القصيدة السابقة نرى ترتيب
إكرام هؤلاء الثلاثة بدأ بالشيخ أو العقيد، وهذا عين الصواب، ولكنه أتى بعده بالكريم، ثم بالشجاع، وهذا ترتيب سيء، كذلك نرى في القصيدة الآتية والتي قالها الشاعر الشيخ مدوخ بن ظمنه، نلاحظ إن فضل الشجاع أولاً ثم الكريم ثانياً، ثم الشيخ أو العقيد ثالثاً، فنلاحظ أن كل من الروايتين مختلفة عن الأخرى، وهذه يدل دلالة واضحة على أن الترتيب لم يكن مدروساً، ولا معروفاً عند رواة هاتين القصيدتين وما شابههما من القصائد0
أما الترتيب الحقيقي، فهو كما أسلفت، الشيخ أولاً، ثم الشجاع ثانياً، ثم الكريم ثالثاً، فالشيخ صاحب
الأولوية المطلقة بالتفضيل على سائر قومه، وعز الشيخ وإكرامه، عز وإكرامٌ للجميع، والشجاع يضحي بنفسه دون قومه وحلالهم، ودون كل من يستجير به طلباً لنجدته، بينما الكريم يضحي بماله، والذي ربما يكون حصل عليه بطريق الرفد من قومه، ودليل صحة ذلك قول الشاعر العربي الفصيح:
أتدعـو من يجـود بمـاله جـواداً = ومَن جاد بالنفس الكريمة أجودُ
ولكي ننصف رتب الشجعان فيما بينهم بين، ونقول الصحيح، فإن الشجاع الحكيم، ذو الرأي السديد

أفضل من الشجاع المتسرع باتخاذ القرارات، والذي يخطئ حيناً ويصيب حيناً آخر، ودليل ذلك البيت العربي الفصيح الآتي: [size=4]
رتب الشجاعة في الرجال جلائل = وأجلها شجاعة الآراءِ
ومعنى كلامه: كل شجاعة في الرجال محمودة، ولكن أفضل أنواع الشجاعة شجاعة الآراء، ويعني بشجاعة الآراء استنباط الرأي الحكيم الذي يهدي صاحبه إلى الفعل المحمود العواقب، ويقول المتنبي أيضا:

الرأي قبل شجاعة الشجعانِ = هو المكان الأول وهي الثاني


اللي تردّا جهدها


وهذه قصيدة للشاعر/ مدوخ بن ظمنه، من شيوخ قبيلة مطير،، قالها في القهوة:
البن كيفه عنـد مـن يشترونـه = الطيب اللي جابهـا مـن بلدهـا
يا حامسيـن البـن لا تحرقونـه = داروا على الحمسه يعدي صمدها
حتى يجيك محمـر كن لونـه = مح الجرادة طايرٍ مـن جسدهـا
وصبه على اللي لابته يتبعونـه = مع دربه الخلفاء تضيـع ولدهـا
وعدّه على اللي ماضياتٍ طعونه = زبن اللدوح اللي تردّا جهدها
وأثنه على اللي بينـات أطعونـه = الخيل يركبها الوعر مع سندهـا
وعده على اللي لابتـه يدهلونـه = له ربعة من قـام منهـا حمدهـا
وكفه عن اللي عند فرقه بشونه = يمسي ويصبح ضابطٍ لك عددها
وسط الجماعة طايـرات عيونـه = لا باع شاته جاك حزة وعدها
الشاعر الشيخ/ مدوخ بن ظمنه المطيري

معنى البيت الخامس: عدّ أيها القهوجي أول فنجالٍ تصبه من القهوة إذا استوت إلى الرجل الشجاع، لأنه
يفضل على من سواه بالدفاع عن رفاقه إن فروا هرباً من أصحاب الإبل المغزو عليهم، طلباً للنجاة بأنفسهم وخيلهم، أو جيشهم، وذلك إذا أغار الغزاة الذين من ضمنهم ذلك الشجاع على إبل القوم فنهبوها، وذهبوا بها يطردونها، ليكسبوها، حيث كانت هذه حالة الناس آنذاك، ينهون الإبل، ويطرد كلٌّ منهم ناقةً، ويقول: "
خزي بهاذي "، أي نظري وقع على هذه الناقة قبل أيٍّ منكم يا رفاقي، ولن لا اختار لنفسي سواها، فيقول كلٌّ من الآخرين: " وأنا خزي بذي "، وإذا لحق بهم خيالٌ من أهل الإبل، طلب منهم ترك الإبل إذا لم يتركوها قبل طلبه لتركها، فإن لم يتركوها، أخذ يدفع فرسه عليهم، ليقتل واحداً منهم، وهو مسرعاً لئلا يصيبه أحدٌ منهم، ثم يكر عليهم، وهكذا، وهم مشغولين بسوق الإبل، فيذبح منهم كل من استطاع ذبحه، وإذا قتل أول قتيلٍ منهم، تشجعوا على قتله، لأن أهله سيقولون أخذ ثأره قبل موته، أما لو قتلوه قبل ذلك،
فلا يعتبر أخذهم للإبل علماً طيباً يسولف في مجالس العرب، لأنهم أخذوا نفس، وكسبوا ثأراً عليهم وعلى قبيلتهم، وفارس اللدوح الذي يزبنه رفيقه وهو هارباً هو الغازي، وإلا المغزو عليه الهروب عار عليه، ولا أحد يدافع عنه، بل يعتبر جبان، أما الكر والفر، أو الفرار من القتل للغازي فلا لوم على فاعله0 ونهب الإبل والغزوات كانت مألوف ومتداولاً بين القبائل عندما كان السلاح لا يتجاوز السيف والرمح، وكان شوكة
الحرب، الخيل، والسلاح الشخصي كما ذكرت، وكان العرب يعتبرون الغزو قمة الرجولة، والعلوم الطيبة، والسبب في ذلك أن أول ما يتبادر إلى أذهانهم عند ذكر المغازي الأفعال الحميدة، وهي ما يجب من الغازي أولاً، وهذه الفعال هي تبادل الغارات من القبائل الأخرى كرد بالمثل، على من ينهب الإبل، ويهرب بها، من
أفراد القبائل المجاورة، وهذا الآخذ للإبل لديه عدّة استعدادات لا بد من أن يلزم نفسه بفعلها، منها أن يأخذ إبل لا يأخذ ثأر، ولا نفساً محرّمة، ولا ينتهك عرضاً، لعلمه أن ما يفعله سيفعل به، أو بقبيلته جزاء ما يفعله، فكان العرب لا يهمه أخذ الإبل، وأخذ الخيل بقدر ما يهمهم العار، والثأر، أما الكسب الذي يكسب منهم ليس به عليهم عارٌ ولا ثأر، لأنه متاع الحياة، ومتى ما بحث عن طالب الحصول عليه وجده، ما دامت
الأفعال الحميدة موجودة، وهي التي لا تجيز القتل، ولا العار، والتي هي له قوانين منها العاني، ونحوه، يمكن أن يرد بها ما يؤخذ متى عرف الآخذ، فالآخذ يعرّف بنفسه، لأن أخذ إبل ولم يأخذ ثأر، فإذا تعرف المغزو عليه، وعلى قبيلته، نظر لما بينهم، وبينه أو بين قومه من علاقات، وعواني، فإن لم يكن بينهم شيءٌ من ذلك سواء تبادل الغارات، فلا يرون عليهم بأساً بالأخذ0
ومن وأهم العلوم الطيبة التي كانوا يحسبون حسابها بالغازي، ويوجبون توفرها فيه، الدفاع عن النفس،
وعن الرفاق، والخيل إذا أمكن ذلك، وربما يسلمون خيلهم، وسلاحهم للمغزو عليه، إذا رأوا منه تغلب عليهم، وقدرة على أهلاكهم لو قاوموا عن خيلهم وسلاحهم، ولا يرون بالتنازل أي عيب عليهم، لأن الغازي ه البادئ بما يحدث أثناء الغزو، فهولا يتجرأ على القتل دون قتلٍ، لأن القتل للمغزو عليه، من قبل الغازي
يؤدي إلى حروب ثأرات تستمر إلى عشرات السنين، وذلك لأن العرب تعير من يعنيه شأن المقتول من قبل الغازي بثأره، فتقول له كيف يغزو فلان أو قبيلة كذا أبيك أو أخيك فيقتلوه مخالفةً للعادات الطيبة، والأعراف المتعارف عليها، ولم تأخذ بثأره، و أخذ الثأر فخراً ومحو للعار، وليس للمثئور عليه نصير، ولا مؤيد ومدافعٌ يدافع عنه، لأن تجاوز العادات الحميدة، فالغازي لا يلوم المغزو عليه بقتله، لأنه يدافع عن نفسه، وماله، في بلده0 أما معنى البيت السادس: عدّ فنجال القهوة الثاني إلى الكريم، ومعنى السابع إلى
الشيخ، وانظر ص26، وما كتبته عن ذلك الترتيب 0
وهذا المعنى من الترتيب لا أعتقد إنه يؤخذ على ظاهر معناه، بل من جهة تفضيل الأشخاص من حيث تميز
خصالهم، والمعروف إن الفنجال الأول للشيخ، وبقية الفناجيل تساق إلى اليسار بالترتيب، دون تعدي شخصٍ إلى آخر0

ومرٍ بلا شي

الشاعر محمد أبو ونيّان، من بني علي، من قبيلة حرب، من سكان السر، كان كريماً، محافظاً على العادات الحميدة، لا سيما وقت الحاجة والشدّة، فلا تتغير عادته، قال مفتخراً بهذه العادة:
يا الله
ياللي سايله ما يملّه = يا محيي العشب الخضر بالرشاشي
تفرج لمن كنه على حظو ملّه = متحيّرٍ قلّت عليه المواشي
لا ضاق صدري جبت نجرٍ ودلّه = وسويت ما يطفي لهيبٍ بجاشي
وإن جا المسيّر عمس عندي دوٍ له = فنجال ما سواه خطو الخداشي
بكرٍ على بكرٍ ليا جيت ازله = يشبه خضاب مرودعات النقاشي
وإن كثر هتاش الخلا ما نملّه = حقٍ علينا فزةٍ بانبهاشي
يوم أن ولد اللاش هـمّه بظله = كنّه على درب المراجل يحاشي
ومعبرينٍ كل وقتٍ بحله = نصبر على ما كاد والرزق ماشي
حينٍ هشيم وحين نوقد بجلّه = ومرٍ نبهرها ومرٍ بلا شي
ونوبٍ بيسر ونجمع الكيف كله = ونوبٍ على الشاميه أم الغشاشي
تعبا لضيفٍ عانيٍ من محله = نمشي قصاد ولا نحب انتفاشي
الشاعر/ محمد أبو ونيّان الحربي


وبالبيت خطّار


عبد الله بن نومان الفريدي الحربي، من الرجال الذين يهتمون بالعادات الطيبة، كإكرام الضيف، والزائر، والجار، وغيرها، من الخصال النبيلة، ويحث على فعل هذه العادات، والتمسك بها، وله هذه القصيدة، التي تعتبر من أجود أنواع القصائد، يعبّر بها عن عادته، وغايته، ويحذر من عاقبة البخل، وحُبّ الدنيا:[size=4]
ربيع قلبي شوفة الغانـميـني = لا جو مساييرٍ وبالبيت خطّار
عساك يا اللي تكره المقبليني =حيٍ على الفقر وإلى مت بالنار
أذبح لهم كبشٍ مرباٍ سمـيـني = والرزق عند اللي ينشي للأمطار
الشاعر/ عبد الله بن نومان الفريدي الحربي

نافل علي القمامي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-31-2009, 11:41 PM   #4
شاعر وأديب ومؤرخ
 
الصورة الرمزية نافل علي القمامي
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 2,476
معدل تقييم المستوى: 10
نافل علي القمامي is on a distinguished road
افتراضي الباب الثالث: منوعات

الباب الثالث: منوعات

يشتمل هذا الباب على العديد من القصائد النبطية، التي تتضمن بعض النصائح، والإرشادات، والتعابير المختلفة، عن مواضعٍ شتى، بالإضافة إلى مقارنة بعض الأبيات الفصيحة، بأخرى نبطية 0
محتويات الباب الثالث

مقدمة الباب الثالث - للمؤلف
سجه وطربات - للشاعر عبيد الحمود الأسعدي
تقضي لزومك بيمناك - للشاعر سليمان بن شريـم
ثوب الشكاله إلباسه - للشاعر مسلط الزغيبي الحربي
بعض الأحوال - للشاعر خلف أبو زويد
والقدم فيه خلّه - للشاعر معلاّ الجميلي الحربي
كله على بالي - للشاعر بديوي الوقداني العتيبي
على غير أهلها - للشاعر محمد العاصمي القحطاني
باقي حطامها - للشاعر محمد الجويدي الحربي
ما تقيد بشونـها - للشاعر محمد الجويدي الحربي
تصير البلاوي - للشاعر صالح الهليمه الحربي
سنه ولا نوم - للشاعر سعود الأسعدي
راس مالي- للشاعرة العنود الفرم
شموخ وصلابه- للشاعرة العنود الفرم
لأخوي ومسندي يا مجيبي- للشاعرة العنود الفرم
سرها مع علنها- للشاعر محمد العواد الحربي
والشيطان مغويها- للشاعر محمد العواد الحربي
ترجمة شاعر- للشاعر عبيد بن داموك الرشيدي
سعدها- للشاعر عبيد بن داموك الرشيدي
فيه تعويض- للشاعر عبيد بن داموك الرشيدي
رجلي تدوجه- للشاعر عبيد بن داموك الرشيدي
ينتظرك بعذر- للشاعر عبيد بن داموك الرشيدي
أرضعتنـي- للشاعر حمود خلف الحربي
مشايخ ولا ملوك - نافل علي الحربي - انظر ديوان نافل في هذا المنتدى 0




ترادف



هذه بعض أبيات الشعر الفصيحة، وبعض أبيات الشعر النبطية، مستخلص بعضها، من بعض قصائد هذا الديوان، بحيث يتبع كلّ بيتٍ فصيح، بيتٌ نبطي، بينهما ترادف في المعاني، كما يلي:


في الذاهبين الأولين لنا بصائر=لما رأيت موارداً للناس ليس لها مصادر
000000


يرادفه في المعنى:


عينت لك جيلٍ تقفاه جيلي=وردو على عِدٍ ولا ضال مصدار

شاعر عنزي




وما أنا إلاّ من غزيّةٍ أن غوتْ=غويتُ وأن ترشد غزيّةٌ أرشدُ

الشاعر/ دريد بن الصمة




يرادفه في المعنى:


تبّاع للي ما يمومه يمومي=يضرب على العيلات ما قلت لله

الشاعر/ معلاّ بن محمد الحربي




وكنت أمشي على رجلين معتدلاً=فصرتُ أمشي على أخرى من الشجرِ
000000


يرادفه في المعنى:


زودٍ على الثنتين حطيت شومي=واليد من نتق العصا مستمله

الشاعر/ معلاّ بن محمد الحربي





أشارت بطرف العين خيفة أهلها=إشارة محزونٍ ولم تتكلّمِ
فأيقنتُ أن الطرفُ قد قال:مرحباً=وأهلاً وسهلاً بالحبيبِ المتيّمِ
000000


يرادفه:


خلي إلى منه بغا ذبحةٍ لي=ارخا المليثم لين تبدي شفاياه
يضحك بطرف العين كلّه ارضاٍ لي=يقصر كلامه خايفٍ من دناياه

الشاعر/ بصري الوضيحي الشمري




سجه وطربات



وهذه قصيدة للشاعر/ عبيد الحمود الأسعدي العتيبي، / أمير مدينة بقعاء، وخطيبها، والذي أشتهر بالديانة، والكرم، والشجاعة، قالها في عقوق بعض الأولاد لوالديهم:
لا والله اللي دوبحن الليالي=وأقفن بشيمات العرب والمرواه-
أقفن ولا خلّن للأجواد تالي=إلا ذنانة واحدٍ وين أبا ألقاه
داست صناديد العرب بالنعالي=وطتهم الدنيا والأيام عدلاه
العود عند الناس ما له جلالي=العفن صارت كبر أبانات علباه
يمشي بلا رفقٍ كثير الحلالي=ويثأر عن وجهه وتسمع حكاياه
هذا زمانٍ فيه قطع العقالي=الرحم هو والجار ما عاد له جاه
والوالد اللي حشمته والجلالي=فرضٍ رخص عند أكثر الناس طرياه
قاله نبي الله صدوق المقالي=في تالي الدنيا لكع طال مبناه
يا العود تسعا لجمع الحلالي=لا صار عند الكبر تسفه حكاياه
لعل من يرث حلالٍ لتالي=لا يلحق الأول ولا يلحق أتلاه
يشرب قراطيعٍ من الشري قالي=حفنات مكروهٍ صباحه ممساه
العود يوم أنه يجيب العيالي=يغبى بتالي العمر سجه وطرباه
كبر الولد ودلّى يلم الحلالي=طاع المره والعود له سبع كوباه
تمت وصلو عد وَبْل الخيالي=على نبيٍ عز للدين راياه

الشاعر الشيخ/ عبيد الحمود العتيبي


تقضي لزومك بيمناك


نصيحة سليمان بن شريم، لابنه عبد العزيز ( عزيّز ):
عزي لحالك يا عزيّز وأنا أبوك=كان الزمان اللي وطاني توطاك
تراه ما ينفعك خالك ولا أخوك=لا صار ما تقضي لزومك بيمناك
وربعك إلى بان الخلل فيك عافوك=أقرب قريبٍ لك من الناس عاداك
إن كثر مالك صدقو لك وطاعوك=وإن قل ما بيديك شانت حلاياك
لو تطلب الماء عندهم كان ما اسقوك=أبعد طريقك عن ظعنهم وممشاك
كنك سراج البيت للنور شبوك=وإلى قضا اللازم حدا الربع طفاك
وإلا كما ليمونة الحمض مصوك=وإلى قضا منها الطعم طوحو ذاك
تراك لو تنجع على الرجل صعلوك=أحسن من اللي تلتجي له وياطاك
واحذر عن العيله ترا الحق مدروك=مثل العمل يدركك ما منه فكاك
واحلم على الجاهل ترا الحلم مبروك=وقم للضعيف اللي من الضيم ينخاك
وادمح خطاء جيران بيتك إلى اوذوك=ترا القصير وحرمة الجار بحماك
وقم للضيوف اللي عنو لك وضافوك=أغلا كرامتهم حجاجك وبشراك
وقم للرجال إن رايعو لك وحبوك=واحشم خويك واكرمه عند ملفاك
وإلى اعتبرت بسيرة الناس كفوك=ما كثر من شيءٍ تعّبك ثم عناك
ولا تبات بهم دنياك مضنوك=ما طاب لك ما دام لك وافتهم ذاك
لو يطلبون اخفايك الناس ما اخفوك=الرجل مثل النجم في كل الأفلاك
وصلاة ربي عد الأوراق والشوك=أو ناض برّاقٍ وما هل سفّاك
على الذي ما فيه ريبٍ ولا شكوك =محمدٍ ما دك بالقلب دكّاك
الشاعر/ سليمان بن شريم




ثوب الشكاله إلباسه



وقصيدة نصح وتوجيه للشاعر/ مسلط بن ثويني الزغيبي الحربي، يعِظ بها ابنه عبد العزيز – رحمهما الله – ويرشده إلى ما فيه صلاح سيرته:
وراك يا ابني كن شوفي يقزيك=ولا عاد تأخذ من جنابي وناسه
وأنا مرادي يوم أنا أجلس وأحاكيك=شوفك ربيع القلب يغدي عماسه
من يوم أخذت أمّك وأنا يا ابني أرجيك=مختارٍ المنسب لأجل طيب ساسه
أبيك تأخذ من طبايع مجانيك =اللي أرياهم مع بعضهم وناسه
إن كان تسمعني فأنا ودي أوصيك=لا بد من يومٍ يعزيك يأسه
احذر رفيقٍ لو ضحك لك يغويك=يورّثك من درب الرداء والخساسه
يَمْها لك الدنيا بهرجه يمانيك=وبعيد إلى جت حاجته والتماسه
والثاني اللي ليا هرج لك يماليك=يشرف على غيبك وعنده سياسه
جازه من المعذار شيءٍ يكافيك=خلك معه شطٍ عميقٍ غطاسه
تخالف نويه كان هو عاديٍ فيك=لمّا تضيع روايته لإنتكاسه
ورحّب بضفك حين ينزل محاجيك=وباده بفنجالٍ يطير عماسه
وأضحك بوجهه حين يبدأ يحاكيك =وأرضه ليا كضّم خطاة الهداسه
يا طاب خيمك لو قلن مواشيك=طيب الرجل من بين عزمه وباسه
من غاية الماجود تكمل معانيك=يكسيك من ثوب الشكاله إلباسه
واسمع جوابي لا تحاقر بناخيك=ترا البناخي للرجل عز رأسه
تراه ما والله بضدك يخليك=لو تزعله يأتيك من شأن بأسه
وإن كان من بعض الهواجيس طاريك=إياك وإيا اللي بعرقه دناسه
ليا لاح لك قصرٍ مبنّاه يدعيك=لا تنظر لمبناه ناظر لساسه
اسمع وصية والدٍ مشفيٍ فيك=ولا سال عن غيرك بتيهات ناسه
الشاعر/ مسلط الزغيبي الحربي



بعض الأحوال


قصيدة نصح، وتوجيه، للشاعر خلف أبو زويد، يخاطب بها ابنه دخيل:
دخيل خذ من والد لك مساله=مسالةٍ ما يفهمه كل رجّال
احشم خويك عن دروب الرذاله=ترا الخوي عند الأجاويد له حال
المرجله بالك ترخّي حباله=وبالك تعيل ولا تراخا لمن عال
وإن كان ما تدعا على كل حاله=تراك من حسبة هدومٍ بـها زوال
وإن كان دلوك ما تميحه شماله=ترا الرجال يطوحونه على الجال
ورفيقك الدانـي إلى شفت حاله=احـمل عليك من المعاليق ما شال
يعل رجلٍ عيشته قد حاله=عسا تدور زوجته فيه الأبدال
الحمّره تدرك معيشة اعياله=وإلاّ الرجل يبغا منه بعض الأحوال
واختار لك من عوص الأنضا زماله=حمراء تورد بك إلى صنقر اللال
خله مع الديان تـمشي لحاله=كان ما أنت للمسة الخشم حـمّال
لو ربع يومٍ مقعدك بالشكاله=يسوا حياةٍ عايشينٍ بـها أنذال

الشاعر/ خلف أبو زويد الشمري




والقدم فيه خلّه


الشاعر معلاّ بن محمد، من الجملا، من ولد علا، من بني سالم، من قبيلة حرب، يمتاز شعره بحسن الإيجاز، ووضوح المعنى، ويتخلله شيءٌ من الحكمة، له هذه القصيدة، يخاطب بها حفيده ( ) خضير بن مناور بن معلاّ، عندما أصبح طاعناً في السن:
كان تنشدن يا خضير هاذي علومي=الشوف دانـي والقدم فيه خلّه
أونس بقلبي من مقامي اهمومي=وعليّ من طاري مقامي اشكلّه
زودٍ على الثنتين حطيت شومي=واليد من نتق العصا مستملّه
تبّاع للي ما يـمومه يـمومي=يضرب على العيلات ما قلت لله
وما كل من يحيا حياةٍ تدومي=ولا كل من حصّل حصيلٍ حصل له
العشب لو يخضر وراه السـمومي=لو كل يومٍ والروايح تعله




كله على بالي

الشاعر بديوي الوقداني العتيبي، وهو شاعر مجيد، من الشعراء الأفذاذ، الذين يتقنون صياغة الشعر، تتسم أشعارهم، بالنصح، والتوجيه، وقصيدته هذه من القصائد النبطية الثرية بمعاني الابداع، وجودة البناء، والتي تنم عن أن صاحبها ذو اطلاع، وسعة معرفة، وعلى أدب جمٍّ، وخلقٍ نبيل، ويظهر أنه يعاني من أهل زمانه الذين تربطه بهم روابط إجتماعية، أو مهنيّة، أو نحو ذلك، وكذلك الذين يأسرهم الجشع، والأهواء المذمومة، التي تجرفهم بعيداً عن الأعمال الصالحة الباقية، تسيء إليه إساؤتهم إلى أتفسهم بتصرفاتهم الخاطئة، فلا يستطيع أن يخفي ما في نفسه إتجاههم، لأن من طبع الإنسان الصادق مع نفسه إن يكون صادق مع غيره، فكما ينبّه نفسه إلى ما يبدر منه من خطأ، فهو لا يسعه السكوت عن أخطاء الغير، فيحز في نفسه أن ينبههم أيضا إلى أخطائهم، فشأنه بذلك شأن أي إنسان يعرفه الذي له والذي عليه، من واجبات، هي في الأصل عادات محمودة، يجب معرفتها، والتمسك بها، أو التعوّد عليها، والتراجع عما هو ضدها إليها، من الصفات المذمومة التي يجب معرفتها أيضا والتخلص منها، ومن الاستمرار على فعلها، ونصح من يعتادها ويتصف بها، ولا يجعل وقته يذهب هدراً وهو في غفلةٍ، في مجاراةً العادات الهدامة، ولكن كما يقول المثل: " لا يُنتصِف حليم من جهول "، فكثيراً ما يقابل المصلح المحسن بالفساد والإساءة، وقد أشتهر الشاعر بديوي بقصيدته الآتية، التي تعالج مثل هذه الأمور، والتي يقول فيها:
جرّبت الأيام ومثلي من يجرّبـها=تجريب عاقل وذاق المر والحالي
نضحك مع الناس والدنيا نلاعبها=نـمشي مع الفيء طوعٍ حيثما مالي
كم من علوم وكم آداب نكسبها=والشعر مازون مثقالٍ بـمثقالي
أعرف حروف الهجاء بالرمز وأكتبها=عاقل ومجنون وحاويٍ كل الأشكالي
لاشك حظي ردي والروح متعبها=ما فادنـي حسن تأديـبـي مع أمثالي
إن جيت أبـى حاجةٍ عزّت مطالبها=العفو ما حدٍ عن المخلوق بيسالي
قومٍ إلى جيتها صكت حواجبها= وأبدت لي البغض في مقفاي واقبالي
وقومٍ إلى جيتهم رّفت شواربـها=بالضحك وقلوبـها فيها الرداء كالي
ما كنّي إلاّ مسويٍ حال مغضبها=والكل في عشرتـي ماكر و دجالي
يا حيف تخفى أمورٍ كنت حاسبها=واللي على بالهم كله على بالي
الجار جافي وكم قومٍ نحاربـها=والأهل وأصحابنا والدون والعالي
والروح وش عذرها في ترك واجبها=راح الحسب والنسب في جمع الأموالي
نفسي تبـي العز والحاجات تغصبها=وترمي بـها بين أجاويدٍ وأنذالي
المال يحيـي رجالٍ لا طباع ابـها=كالسيل يحيـي الهشيم الدمدم البالي
عفت المنازل وروحي يوم أجنبها=منها غنيمه وعنها البعد أولالي
لا خير في ديرةٍ يشقى العزيز ابـها=يـمشي مع الناس في همٍ واذلالي
دارٍ بـها الخوف دايـم ما يغايـبها=والجوع فيها معه من بعض الأحوالي
جوعى سراحينها شبعى ثعالبها=الكلب والهر يقدم كل ريبالي
عز الفتى رأس ماله من مكاسبها=يا مرتضي الهون لا عزٍّ ولا مالي
دللت بالروح لين أرخصت واجبها=وأنا عتيـبي عريب الجد والخالي
قومي تدوس الآفاعي مع عقاربـها=لها عزايـمٍ تهد الشامخ العالي
كب المنازل وقل للبين يندبـها=تكون منهم كما قالو بالأمثالي
لو مت في ديرةٍ قفرٍ جوانبها=فيها لوطي السباع القبس مدهالي
أخير من ديرةٍ يجفاك صاحبها=كم ذا الجفا والتجافي والتحلالي

الشاعر/ بديوي الوقداني العتيبي




على غير أهلها


القصيدة الآتية للشاعر محمد بن مسعر العاصمي القحطاني، قصيدة من قصائد الحكم، التي تقدح بخصالٍ، وتمدح خصال، وترشد إلى الأفضل، والأبقى، من حسن الأخلاق، والأحوال التي يأمل توفرها الإنسان، ليزيح عن نفسه همها، ويبعث فيها الأمل، والسرور، مثل راحة أنعامه، في أيام الربيع، حيث يؤثر العربيّ إبله على نفسه، ليس بالدفاع عنها، والتضحية بالنفس دونها فحسب، بل بكل ما ينفع لأن نفع الإبل مقدماً على نفع صاحبها، لأن نفعها نفعه، لكونها زاد ووسيلته، وملكٌ وطمعٌ طالما قطع رقاب الرجال، وليحصلوا عليه، فأسعد أوقاته حين تكون في في هياج، ونشاط، وعافيةٍ، وأولادها ترى تحتها، في منظرٍ ربيعيٍّ بهي رائع، حين يسدل القرم شقشقته يخضها، مخلفاً صوتاً كأنه دوي الرعدٌ يهز الأرض بجعجعة هديره، وأحم الأقرباء، والجيران، ييضمهم ناديٍ لا يوجد فيه إلا من هم أحاسنهم خلقاً، وأدباً، بعيدين التشدّق، والهذر، والشتم، أو التحيز أو المنّ، حفظةً للجوار والذمار، ومظنةً للمآثر المجيدة، إذا دعت إليها الحاجة، مهذبيناً، لا تجد معاملتهم مطعن، أو جفوة، فيهم الأريب اللبيب، الألمعيّ، الهمام، والطيع الخلوق حسن المعشر، ويؤثرون على أنفسهم، ولا يتعجلون في الأمور، يخادون ويوادون، نجوم هدى، وشهب بغي، ذو ملازيم، ومواثيق، سواسيةً بالخير، والشرّ، يواصلون ويواسون، ليس لسفساف الكلام في ناديهم، نصير ولا ظهير، أخوان وأهل، وعزوةً يستند إليهم عند الشدائد، أكفاء، أوفياء، أهل عفة وكرم خلق، فيهم سداد وعماد لبعضهم بعضاً 0 وهذه هي قصيدة الشاعر محمد العاصمي، التي تطرق إلى السمات السامية، النبيلة، والحال الحسنة، التي تملأ النفس إعجاباً وإطمأناناً، بين قومٍ خيرةٌ في خصالهم، وإقبالهم على الكلم الحسن البعيد عن الهزالة، والخطل، على سبيل أحاديث بعض النوادي عادةً، والتي ربما يسكت فيها الحكيم، وتفيهق بملْ شدقيه الغشيم، ويبعد ويقرب، على غير هدى ولا سداد، فيوضع كل أمرٍ في غير موضعه الصحيح، وإذا ألمت ملمةٌ لا تجد من يمكن أن يؤهل لها، فخير الكلام ما قل ودل، , أسوأ أصحاب الكلام الغث الكثير، الذين لا يضنون به لسخفه، وعدم جدواه، فيعرضونه لمن هب ودب، بينما أصحاب الكلام الحكيم، يضنون به، ولا يفرطون به في غير ضرورة:
والله ما استانس وينساح بالـي =إلا إلى ما قام يزجر فحلها
وأشوف حيران النياق الغوالـي=تدرج ونار الربع يوضي شعلها
في مـجلسٍ والربع ربعي رجالـي=والسالفه لا جات ما حدٍ شقلها
وإن جاك خطو السهدلـي السدالـي=خله يولي ما على النفس ولها
وجهه عساه لمظلمات الليالـي=ونفسه عسى ربي يعجل بأجلها
تراه ما ينفعك في كل حالـي =وإن قابل الكبد العذيه دبلها
وترى السوالف يا ذهان الرجالـي =تسمج إلى عرضت على غير أهلها

الشاعر/ محمد العاصمي القحطاني



باقي حطامها



هذه القصيدة للشاعر/ محمد بن حمود الجويدي الحربي، قالها في وصف الدنيا، وتقلباتها، وكونها متاع غرور، ودار عبور، وممر، لا دار بقاء، ومقر، وفي وصف اختلاف طبائع الناس، وأخلاقهم، وأفعالهم، وتعاملهم، واهتمامهم، المنصب على أمور الدنيا الزائلة، أكثر مما يهتمون بأمور الآخرة الباقية، فيعملون لعرضٍ عابر، وكأنهم وما يعملون له مخلدون، حتى تشغلهم مصالحهم الدنيوية، عن أمور دينهم، وتنسيهم حقوق الآخرين عليهم، فلا يعطفون على ضعيف، أو يجبرون خصاصة محتاج، ولا يصلون رحم ولا يردون جميل، ولا ينظرون إلاّ لمن هو أعلى مقاماً، أو أكثر مالاً، وجاهاً، فإذا حضر عظموه، وإذا غاب اغتابوه:
ربـي جزاك الحمد والشكر والثناء=بأول مباديـها وبآخر تـمامها
ما ذعذع الغربـي والأشجار والحجر=وعد الليال السود مع أيامها
لي الشرف برضاه وأرجي فضايله=أرجا من الدنيا وباقي حطامها
وعن ما يكنه ضامري هبت الهوا=أبيات تبني بالمعاني خيامها
يسوقها الهاجوس والغيض والخطاء=من ناس ماني عارفٍ وش مرامها
تدي لها الواجب ولا تقبل الرضا=ما ادري رداء وإلاّ قليلٍ فهامها
وأنا عرفت وشفت مع طولة المدا=مع التجارب فسرت لي حلامها
تذهب لياليها والأيام تنقضي=والحي ما هو سالمٍ من خصامها
عفا الله عن عينٍ عن النوم سوهجت=ازريت أميز حربها من سلامها
وأنا من أول عارفٍ وين تـهتوي=واليوم ما ادري وين يـمة صدامها
تشوف الجفا وتعامل الناس بالوفاء= لا شك ما يومٍ تشوف احترامها
تشكي من الدنيا كفا الله شرها=يوم اشترك حلالها مع حرامها
واقفت على من كان يدي حقوقها =وشانت مع الأجواد بآخر أعوامها
ولي عجوزٍ حرّق الله شيبها=تغيرت ما عاد يعرف كلامها
تضحك بيان وتجرح الروح بالخفاء=لو عمرت لا بدها من هدامها
يومٍ تطيب ويوم ترجع على الوراء=واليوم الآخر ما يغني حمامها
ناسٍ تأيدها وناسٍ تلومها=وأنا مع اللي صوتو في ملامها
لوكان فيها بعض الأيام نكتفي= عن منة اللي تايهٍ مع غرامها
غاد الجداء لو كان يدري ويفتهم=ما غرّته لا سلّم الله اعظامها-
يتبع محافلها وينسا طعونـها=بقعاء قمرها ما يهاجم ظلامها
يا جاهلٍ فيها تراها تغرك=تـمزح عليك وسـمها في طعامها
خذ ما صلح منها ولا تنهزع لها=إيّاك وإيّا وقفةٍ عند امامها
تلعب بك الأيام بالهون والرخاء=تبي مناويها تعدل سنامها
هاذي وصايفها وهاذي أسلوبـها=والخافي أعظم ما بقي من علامها
أعرف لها يا صاحب العرف وافتكر=لا تقرب الحيات في منامها
لا تبدي الخافـي على غير صاحبه=مهما تعز النفس ترفع مقامها
خذ الجواب وتابع اتلاه وأوله=ينبيك عن خافي يـمنها وشامها
هديةٍ ما ابي جزاها من الملا=وأنا أفهم الدنيا قريبٍ عدامها
الله ربي والصلاه على النبـي=واسلم هداك الله في ختامها

الشاعر/ محمد الجويدي الحربي






ما تقيد بشونها


حسن الجوار، والتعامل بالمعروف، وحسن المنطق، والسعي بالإصلاح بين الناس، مجلبة للخير، ودفع للشر، بينما نقل الكلام المؤثر، والسعي بالوشاية، والنيل من أعراض الآخرين، مجلبة لتفاقم الأمور، وباعثاً على البغضاء، والكراهية، والتفريق بين الأسر، والأصدقاء، وقطع الأرحام، وهذه الصفات الذميمة، محرمة في نظر الدين، وصاحبها جانٍ على نفسه، وعلى غيره، ولا قيمة له عند أهل الرأي والحجى 0
والشاعر محمد الجويدي، كثيراً ما أشار إلى ذلك، بالعديد من قصائده، ومنها هذه الأبيات:
دنّت هواجيس المعاني لحونـها=وأنا اتصرف من وراها ودونـها
أبى مواقفها على قد ما جرا=خوف من الشعّار لا ينقدونها
وأبديت ما كنه ضميري من الخفاء=أسباب ناسٍ ما تقيد بشونـها
ناسٍ تبا العليا وترجع على الورا=تحمل خطاياها بعالي امتونـها
يأهل الوفاء والعرف والجود والشرف=كل السلوم الطيبه تفهمونـها
وأنا أبا أقول الجور والظلم والجفاء=ثلاث شارات الرداء تعرفونـها
وامبادل المعروف والصدق والرضا=زرع المحبه حظ من يزرعونـها
عشنا على الدنيا كفا الله شرها= وشفنا عجايبها وشفنا طعونـها
اعرف لها يا طيّب القلب وافتكر=أم العباير لا تغرك افنونـها
اعرض عن الغايب ولا تامن العدو=وامانة الله جارتك لا تخونـها
وإلا ترا الدنيا ليالي وتنقضي=لا بد ما هي يابساتٍ اشنونها
مع التجارب تابع السير والسرا= تكشف لك الأيام ما في بطونـها
واختامها مني صلاةٍ على النبي=ما غنت الورقاء بعالي اغصونـها


الشاعر/ محمد الجويدي الحربي 24/3/1409هـ





تصير البلاوي


الشاعر صالح بن سند الهليّمة، من الحنتم، من مزينة، من بني سالم، من قبيلة حرب 0
شاعر مبدعٌ، تتميز أشعاره بجودة الصياغة، وصدق العبارة، له هذه الأبيات الآتية، من قصيدة رائعة، تشتمل على بعض التوجيهات، والحكم، بأسلوبٍ فريد، لم يسبق إليه:
يا راكبٍ من فوق حيلٍ مجلات=مترففعاتٍ مبرماتٍ عصاوي
يشدن تخضاع البني العفيفات=على المزين يجدعن المزاوي
القلب لا بده يهوجس بحاجات=والبعد والله ما يرد الشقاوي
تعبرو يا اهل القلوب الفهيمات=متعرضينٍ للخطر والأهاوي
ياما على العاقل يفوتن الأفوات=وياما على الجاهل تصير البلاوي
لا صار ما تأخذ أمورك بحيلات=يصير عقلك والهبال امتساوي
راع الحساني ما يجازا بسيات=وراع الصخا حبله طويلٍ رهاوي
ورفيقك اللي دايـم الدوم شـمات=بيعه برجوا الله وثيق العراوي
والقبر صندوق العمل بيت الأموات=ترصد على جاله بدوٍ خلاوي


الشاعر/ صالح الهليّمة الحربي




سنه ولا نوم


الشاعر/ سعود بن أحمد بن بداح الأسعدي، من الروقة، من قبيلة عتيبة، ولد في الزلفي، سنة 1310هـ، وهو من سكانها حالياً 0
شاعر مجيد، شعره جزل الألفاظ، ملئ بالتوجيه، والنصح، والحكم المفيدة، له ديوان شعر شعبي، بعنوان " إتحاف المهتدي من نصائح الأسعدي “، صدرت الطبعة الأولى منه، سنة 1412هـ 0
بسم الله اللي مرجع الخلق يـمّه=هو فارج الكربات والهم وغموم
بعض الملا يفرح إذا جيت يـمّه=وبعض الملا كنّه على الوجه ملطوم
وبعض الملا يـمشي غير يـمّه=رجمٍ على غير السنع صار مرجوم
لو أنت أبوه أو لو تكون أنت عمّه=تشايله نفسه على الكبر والزوم
وبعض الملا يبرك لحمل المذمّه=ولا يهمه لا ثناء له ولا لوم
وبعض الملا ردي حظٍ وذمّه=للي يسر الناس ما هو بـمهموم
وبعض الملا كالطيب ينفعك شـمّه=موفقٍ للخير ما هو بـمحروم
وبعض الملا جمّاع مالٍ يلـمّه=يلمه لغيره وهو منه محروم
وبعض الملا يضحك وبالقلب سـمّه=إذا تكلّم كن في عينه هزوم
وبعض الملا لا تبحثه عنك دمه=أخير من بحثه سل الرب قيّوم
وبعض الملا يبعد إلى جاء مهمه=يرا أن فعل النايبه فيه مثلوم
وبعض الملا مثل اللحمه المخمه=ما تنقبل لو الشحم فوقها كوم
وبعض الملا هدّاج تيماء إرد يمّه=تلقا النبأ الطيب وأحاديث وعلوم
وبعض الملا لا قال قولٍ يتمه=يافي بما قاله عسا عمره يدوم
وبعض الملا عدٍ سريعٍ مجمه=من ورد يمه شرب ما هو بـمحروم
وبعض الملا يبر بأبوه وأمه=يخفض الجناح لهم بذلٍ وبرحوم
يا الله تكثر جنسه بكل يمه=يا منشي الميت إلى صار معدوم
يا الله ياللي في يديك الأزمه=يا من لا تأخذه سنه ولا نوم
وبعض الملا يبعد عن أبوه وأمه=تصير نفعاته للأنذال ورخوم
صلو على المبعوث في خير أمه=نور الشريعه جدده دايـم الدوم
عداد ما هلت مطر مدلهمه=وعداد ما هل المطر دايـم الدوم


الشاعر/ سعود بن أحمد الأسعدي




يا راس مالي


الشاعرة الشيخة/ العنود بنت الشيخ راكان بن جلال بن عبد المحسن الفرم، من أسرة الفروم شيوخ بني علي، من قبيلة حرب0
وهي شاعرة مجيدة، تجيد صياغة الشعر الشعبيّ بإتقان، وطول باع، وكلماتها جزلة مبتدعة، ومعانيها معبرة شديد التأثير0 لها في هذا الديوان القصائد الرثائية التالية:
هذه القصيدة المرثية للشاعرة الشيخة/ العنود بنت راكان الفرم، ترثي بها والدها، المرحوم العقيد الشيخ/ راكان بن جلال الفرم:
يالله ياللي خالق الأنس من طين=يا واسع الرحمه عزيز الجلالـي
تجعل لأبوي بجنة الخلد علين=دارٍ بها ينعم بظل وظلالـي
أفجع خبر جاني خبر يوم الاثنين=قالو توفى واندفن بالشمالـي
جاني خبرك وكن بالجوف سكين=والكبد يصلاها من الحَر صالـي
فقدت أبوي وعزوتـي قرة العين=ودمعي بعد فرقاه يهمل اهمالـي
يا جرحـي اللي أصبح اليوم جرحين=ويا همي الللي صار ثقل الجبالـي
اثنين كانو في حياتـي مضوين= ومن عقبهم بالكون كني لحالـي
العام أصيح أخوي وأنعى من البين=واليوم أصيح أبوي يا راس مالـي
قالو لي كفي الدمع من أجل تنسين=هذا الزمن يا بنت مرٍ وحالـي
أنساك لا والله مكانك بهالعين =يابوي صوتك ما يفارق خيالـي
جينا نشوفك للموادع ومقفين=ويا رحمة الله من وداعٍ جرالـي
هلي سبب فرقاه يا العين تكفين=لعل كثر الدمع يرأف بحالـي
أبوي ما مثله ولا اظن تلقين=يا جعل منزاله رفيعٍ وعالـي
ما ردد النمه ولا هو بوجهين=ولا جيب ذكره بين قيلٍ وقالـي
ما هي غريبه دام خالك ابو اثنين=وأبوك اخو حسناء كريم السبالـي
نسل الحسب والجود نسل العريبين=معرّب الجدين عمٍ وخالـي
يسمع بصيت الفرم الأقصى والأدنين=أفعالهم تشهد من أول وتالـي

الشاعرة الشيخة/ العنود بنت راكان الفرم




شموخ وصلابه


وهذه القصيدة المرثية للشاعرة الشيخة/ العنود راكان الفرم، ترثي بها أخاها الفقيد الملازم الشيخ/ طلال بن راكان الفرم، رحمه الله، وأسكنه فسيح جناته:

يا شينها دنياي من بعد فرقاك=ينتابها حزنٍ شديد وكآبه
طلال رحت بعيد يا طول مسراك=ويا عمق جرحي بك وطول إلتهابه
تزورني بالحلم طلة محياك=أهلا هلا بالطيف يا مرحبابه
أختك على حطة يدك بعد ممشاك=حلت محلك في شموخ وصلابه
بمشي وأنا أختك بنفس سيرك ومجراك=علمتنـي القوه بعصر الذيابه
أخوي وأفخر به إذا قلت هو ذاك=كل الخصال العاليه تلتقابه
خالقه ربي افطيبه ملاك=قرمٍ خذاه الموت بأول شبابه
انساك لا والله يا اخوي ما أنساك=لأن ما للقوس غير الربابه
هاذي صورك بكل ركن وهداياك=وهذا قلمك ودفترك والكتابه
أغليك ثم أغليك وأحب ماطاك=وأحب الرياض اللي دفنوك بترابه
يا ليتني قبلك ولا ذقت فرقاك=وأنسى الهموم ويقفل القبر بابه
أخذت لي أيام وأنا أتباك=أمرٍ أليمٍ ما حسبنا حسابه
يالله يالمعبود أخته ترجاك=اغفر لأخوي وعوّضه عن شبابه


الشاعرة الشيخة/ العنود بنت راكان الفرم





لأخوي ومسندي يا مجيبي


وهذه القصيدة المرثية أيضا للشاعرة الشيخة/ العنود راكان الفرم، تتوجد بها على أخيها الفقيد الملازم الشيخ/ طلال بن راكان الفرم، وترحم عليه:
يالله ياللي من ترجاك ما خاب= تغفر لأخوي ومسندي يا مجيبـي
رحت يالرفيق ورحت يأعز الأحباب= ياللي سبب فرقاك عالٍ نحيبـي
يا ميتٍ لكن عن العين ما غاب=كلٍ يغيب وصورتك ما تغيبـي
طلال تبكيك القرابه والأجناب=ويبكيك جرحٍ في فؤادي عطيبـي
أفخر بمن مثلك لذرى الطيب كسّاب=ومثلك قليلٍ بالزمان العجيبـي
ليت المنايا ترد في صكة الباب=لكن الله أعلم في رداة النصيبـي
بعدك جرعت الويل وأيامي اصعاب=ويومٍ فقدتك فيه يومٍ صعيبـي
اسمع صدى صوتك وعيني على الباب=وأصرخ أنادي لك ولا لي مجيبـي
ما طاب لي زادٍ ولا النوم لي طاب=وأقرب قريبٍ لي بعيني غريبـي
ما لي عن العبرات ياخوي مجناب=وجرحي عميق ولا هقيته يطيبـي
يا أهلي وعزي وأنت ناسي والأصحاب=ما كنت أظن الموت يمك قريبـي
غلاك بعروقي مع الدم ينساب=يا طول ما تابعت نوحي نحيبـي
يالله ياللي من ترجاك ما خاب=ترحم فقيد الفرم يا مستجيبـي

الشاعرة الشيخة/ العنود بنت راكان الفرم




ترجمة شاعر


الشاعر / عبيد بن عبد الله بن داموك الداموك الرشيدي، ولد في مراغان، من قرى حائل، سنة 1379هـ 0
شارع مجيد، مبدعٌ، له باع طويل، في نظم الشعر الشعبي، انظر الترجمة التي كتبتها عنه، في ديوان " تحفة المساجلات “، الطبعة الأولى 1417هـ، صفحة 52، وما بعدها، من الصفحات المحتوية على بعض قصائده 0 له في هذا الديوان، القصائد التالية:
القصيدة أبياتها الصفحة
1- شف نفسك سعدها 13 49
2- ما يجي فيه تعويض 10 50
3- ورجلي تدوجه 9 50
4- ينتظرك بعذر 13 51
5- بفقد وضح النقا 8 87




شف نفسك سعدها



قصيدة قالها عبيد الداموك إهداءً لوالده:


جعل عمرك يا أبو حرموس كله سعاده=جارك الله من اصدوف الحياه ونكدها
لو تبا تحط راسي تحت رجلك وساده=ما منعتك ونفسي شف نفسك سعدها
ايه هذا الصحيح ولا استحي من وكاده=كان طاعتك عيب عبيد نفسه قردها
خلّهم يضحكون ويلحقوني نقاده=ويتهزون ببيوتٍ لساني نشدها
طاعتك قالها الله في قرآن العباده=وأكثر الناس عق الوالدين وجحدها
وعمر الإنسان مثل النار ترجع رماده=والابن غرسةٍ خسر وربح من حصدها
والدي عما أعرفه فيه عرفٍ زياده=ما تغرّه احلول المبهمه من عقدها
لكن العلم ياللي تطلبون الافاده=ودّي أحصّل الحاجه لا منّه قصدها
وأخطب له هنوفٍ تستحق القلاده=بنت شيخٍ شجيع ولا يفشل ولدها
عيبها خف دم وهرجها في ركاده=والشرف زينةٍ يكسي ارقبتها ويدها
أمها أول ما وصتها بقلة عناده=وحفظ سرّه وصدق لسانها لا نشدها
آه والمنا راعيه ما أدرك مراده=من ببيته بعد ماتت عجوزه وجدها
طيب القوم ما غير الأصيله جواده=الأصيله تجود ولا يتردا جهدها
الشاعر/ عبيد بن داموك الرشيدي





ما يجي فيه تعويض



كلٍ ينشّدني ليا شاف حالي=تهوّلو بي كل الأصحاب يا معيض
الله يبلاهم بشيءٍ جرالي=ويجيرني من كثرة الحزن والغيض
ويجلا كدر بقعاء وسؤ الليالي=عمن يلوعنه من القيض للقيض
تمت سنه هجري يا جاهل بحالي=وأنا الهموم بوسط قلبي مرابيض
الجسم راح ولا بقا له توالي=والوجه شاحب والشوارب غدت بيض
عشقت للعزله وصرت انعزالي=عن مجلسٍ لا جيت له ماني بغيض
ما بين ربعٍ يفرحون بقبالي=ما طعت فيهم كل نمه وتحريض
أحب جيتهم لكن ضيق بالي=عن بسمة المجلس تجي له تعاريض
لأسباب منها موت غالي وغالي=وخسارة اللي ما يجي فيه تعويض
ومنها صدود اللي يحب التعالي=وكبر صغير القوم شين المراكيض
الشاعر/ عبيد بن داموك الرشيدي





ورجلي تدوجه


ما كنت أحسب اني للإرشاد في حوج=وفكري ما فكرت شيء يحوجه
لين انتكاس الرأي ضرّبني افجوج=بالموقع اللي ضيعتني افجوجه
بقيت اراوح بالمتاهات وأدوج=وصار الأمل كذبه ورجلي تدوجه
أمال من يبني عمارات وبروج=مع الخيال اللي توحش ابروجه
وإلاّ فكيف أصدق اعلوم وهروج=للخاين اللي ما تصدّق اهروجه
وأرجي صلاح مصوب الكبد بخلوج=والشك فيه يزيد كثرة اخلوجه
بلاش أمل يا قلب مفلوج مفلوج=خصمك عنيد ولا لك إلاّ فلوجه
راع الدروب العوج ما يترك العوج=يموت راع العوج ما كب عوجه
مثل البحر هدوه ما يصرا بلا موج=ولا يامن البحّار طغيان موجه

الشاعر/ عبيد بن داموك الرشيدي




وينتظر بعذر


وهذه قصيدةٌ للشاعر عبيد بن داموك، في وصف بعض الأصحاب:


والله اني على بعض الأوادم صبور=أبذل الطيب ويصيرون علة نحر
كنهم سلعةٍ في كل سوقٍ تبور=من جلبها مهان ومن شراها خسر
لا يقولون شور ولا يطيعون شور=كلٍ يقول أنا مالي ومال البشر
قلت هذا الخطاء الفادح وحوس الأمور=وقالو أفكارنا أطيب منك في كل أمر
قلت أنا اللي شكرتم بالزمان الثبور=هل نسيتم وقوفي يوم جار الدهر
قالو اليوم دور وهاك الأيام دور=وراح الأول كما الديـمه بغبة بحر
أفعل الطيب لكن أجازا عنه بالشرور=ومن له يحن قلبي صار قلبه حجر
آه ياما أكثر الونّه وقل السرور=في زمانٍ لا بسمه فيه كله ضجر
فيه قل التواصل فيه كثر النفور=فيه بعض الأقارب يعشقون الهجر
فيه كثر الفراق وفيه كل الحضور=من بعض من لهم عندي وقار وقدر
كنت لا أبطيت عنهم جيت عجلان ازور=وهم سعو بالمفارق دون سابق خبر
أزعلوني ولا حاولت مس الشعور=مثل ما قال عن خبل الرفاقه صقر
أدري ان الخطاء راعيه كله غرور =يبتليك بخطاه وينتظرك بعذر
الشاعر/ عبيد الداموك الرشيدي



وأرضعتني

قصيدة للشاعر / حمود بن خلف العلوي الحربي، يخاطب بها أمّه، يطمئنها على حاله، عندما تغرّب عنها، أثناء عمله في مكانٍ نائي، ويعزيها على معاناتها لفراقه، ويشكرها على جهودها وتعبها، ويعترف لها بسابق فضلها الكبير عليه، ويعتذر إليها عن كل ما كان يواجهها منه أو بسببه من خطأ أو تقصيرٍ بحقها:
يـمّه عسانـي فدوتك لا تضيقين=لا ضقتي الدنيا ترى ما وسعتنـي
يـمّه فدوك اللي على الأرض ماشين=يا أمٍّ ربيت بحضنها وأرضعتنـي
كانك عليه بعدما غبت تبكين =لا بارك الله في ظروفٍ حدتنـي
الوقت يـمّه ما مشى لي على الزين=صدوف بقعاء بالمهالك رمتنـي
تلعب بي الدنيا على العسر واللين=ما ألوم أيامها واتعبنـي
رمتنـي القدره بديرة غريبين=لو كنت ما أبيها وهي ما بغتنـي
وأنتي بكيتي من غلا والغلا شين=يا غاليه عندي ويا مغليتنـي
وإن كان بأسباب الغلا تبكي العين=عسانـي أفدى عينك اللي بكتنـي
عليّ فضلك دَين طول العمر دَين=ما أوفيه لو حجيت بك فوق متنـي
يا رب يا قابل صلاة المصلين= ترد لأمي فضلها اللي عطتنـي
طالبك يا منـزل تبارك وياسين=تكتب لها الرحـمه مثل ما رحمـتنـي
يا ما جهلت حقوقـها والجهل شين=ويا ما غلطت بحقها وعذرتنـي
ولو قلت أبـى أكتب عن غلاها بسطرين=ما أوفيتها لو ربع ما دينتنـي


الشاعر/ حمود بن خلف الحربي



نافل علي القمامي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-31-2009, 11:59 PM   #5
شاعر وأديب ومؤرخ
 
الصورة الرمزية نافل علي القمامي
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 2,476
معدل تقييم المستوى: 10
نافل علي القمامي is on a distinguished road
افتراضي الباب الرابع: الجوار

الباب الرابع: الجوار

من حقوق الجوار، حسن معاملة الجار، أو المستجير، وستره، والتغاضي عن أخطائه، وهفواته، ودعوته لحضور الولائم، والأفراح، وتفقد أحواله، وجبر خصاصته، والتسرية عنه0
محتويات الباب الرابع

مقدمة الباب الرابع - المؤلف
هيا معي للقماماتـي - قعدان بن جضعان الحربي
مع عرب هادي - غزوى العلّص الحربيّة
يوم هم فارقوني - حصبان الدلماني العنزي
قصة جوار حصبان العنزي - 00000000000000
مضيّعةٍ غرانها في شبابها - مهمل المهادي القحطاني
دون كسر اعتباره - الخمشي العنزي


هيا معي للقماماتي

الشاعر المرحوم/ قعدان بن محمد بن جضعان(0000 - 1415هـ)، من المخارشة، من الفردة، من مسروح، من قبيلة حرب، توفي رحمه الله سنة 1415هـ، بعد ما أصبح طاعناً في السنّ 0
له القصيدة الآتية، قالها سنة 1376هـ، يمدح بها القمامات، من بني علي، من حرب، وذكر منهم، علي بن عبد الهادي القمامي، وعمه خلف بن عبيد الله القمامي 0
حيث دعا ربعه إلى أن يذهبوا معه، بزيارةٍ للقمامات، وأخذ يمتدحهم، ويقول رأيه فيهم، وطبعاً هذا الرأي
ليس وليد يومٍ وليلة، وإنما هو نتاج تفاعلٍ وجداني مع الأحداث، والعلاقات الاجتماعية، مبني على تجربةٍ، ودرايةٍ بمادة الموضوع، حيث كان من جيرانهم، وقد سبق وإن طاله من علي القمامي بعض المعروف، إذ شفع له عند الخدّام بإعادة أكثر إبله إليه، بعد همّوا بمصادرتها كلها، لقاء أخذه لإبلٍ على سبيل الحيافة، فأرشدهم علي إلى أنه لا يملك الإبل المصادرة وحده، بل يشاركه في امتلاكها بعض الأيتام والأرامل، من أسرته، فيقول:
يالربع هيا نبي المسيار = هيا معي للقماماتـي
الحاضر منهم يشب النار = ويقلط دلالٍ عذياتـي
اللي غوى بينهم مختار = أهل الصخا والمرواتـي
للجار مثل الحيا وأمطار = مثل الليال المريفاتـي
يا علي يا مرذي المعطار = ودك على فايتٍ فاتـي
ودك على حرّزٍ ضمّار = تأخذ على الهجن صيحاتـي
قاسٍ على المرجله صبّار = تضرب مدارك وشوحاتـي
وإن كان عج الثميدي طار = وضاقت على كل شـماتـي
عطو خلف صنعة البيطار = لا صار للعذل لوذاتـي
الشاعر/ قعدان بن جضعان الحربي


عرب هادي

ومما قيل في مدح جوار عبد الهادي بن عبد الله القمامي، المتوفي رحمه الله سنة 1393 هـ، والد علي القمامي، قصيدةٌ للشاعرة/ غزوى مجاهد العلّص الدويعريّة العلويّة الحربيّة، عثرت على بيتين من هذه القصيدة، وهما قولها:
اللي يبي فاطره ترعا = ينزل لها مع عرب هادي
ينزل لها في شرا الجرعا = لا هايفت مع شرا الوادي
الشاعرة/ غزوى العلص


يوم هم فارقوني

هذه القصيدة للشاعر/ حصبان بن فهيد الدلماني الصقري العنزي(0000 - 1362هـ)، في جيرانه الحروب، بعد ما رحل عنهم إلى بلاده حدود الكويت، حيث كان آنذاك من عريب دار، انظر تفاصيل قصة جواره لهؤلاء القوم لاحقاً، وإن شئت أن تطلع على تفاصيل نسبه، وتصحيحه انظر كتابنا: " دليل مناهج بعض المجاهل في الأدب والمداهل والمناهل "، الطبعة الأولى، من صفحة 341 فما بعد، حيث كان يروى
اسم هذا الشاعر باسم" حصبان المطوطح "، وهذا اللقب غير صحيح، فالمطوطح من الدهامشة، من قبيلة عنزة، بينما هذا الشاعر، من الدلمة، من الصقور، من قبيلة عنزة أيضا:
قالو علامك يوم تبكي على حرب = حربٍ لنا عدوان ما ينبكونـي
قلت البكاء ما هو على البعد والقرب = أبكي عليهم يوم هم فارقونـي
عن دربنا يا ليت ما جا لهم درب = ولا هلّت العبره عليهم عيونـي
أربع سنين ورحلنا عندهم جرب = ما أومو عليهن بالعصا يطردونـي
بأذوادهم ذودي يقدم على الشرب = مرحولنا يشرب وهم يقهرونـي
يا عنك ما هم من أهل الهزب والزرب = ولا هم بغرة جارهم ينظرونـي
ربعٍ على الشدات والهون والكرب = بسمونهم وأفعالهم يمدحونـي
وإن حل عند قطيهن بالقنا ضرب = يتلون أبو جلال حامي الظعونـي
تلقا دماء الفرسان منهم لها سرب = هذا طريح وذا غميق الطعونـي
أنشر لهم البيضاء من الشرق للغرب = والله ما أنسا لابةٍ قدرونـي
الشاعر/ حصبان الدلماني العنزي

قصة حصبان العنزي مع جيرانه الحروب

نزل حصبان بن فهيد، من الدلمة، من الصقور، من قبيلة عنزة المعروفة، جاراً على قومٍ من الكتمة، من بني علي، من مسروح، من قبيلة حرب، منهم خالد بن مظهور القرن العلوي الحربي، ونفاع بن عونان بن جوهر العلوي الحربي، وذويبان الخيوطي العلوي الحربي، وغيرهم من قومهم، في أوائل القرن الرابع عشر الهجري0
وكانت إبل حصبان الدلماني جرباً، وقد تحاشاه الكثير من الناس مخافةً انتقال العدوى إلى حلالهم، وظل في خارج القطين يحمل الماء لإبله على بعض جماله، حتى أعيته مشقة استخراج الماء، وحمله إلى أهله، وهو رجلٌ وحيد، فأضطر إلى أن يحل جارٌ لبعض القوم الذين حوله، كمستجير بهم، فحل على هؤلاء القوم الذين قاموا باستقبال الأمر برحابة صدر، ولم يتطيروا منه، فاتفقوا على أن يقتسموا إبل جارهم بينهم فيأخذ
كلٌّ منهم ما يستطيع حفظه، ومعالجته، من الإبل حتى تبرأ، فتقاسموا الإبل كما اتفقوا، وأحرقوا بيت جارهم القديم، وجميع ما لديه من رحل، وأثاث، مما سبق له أن لامس جلود الإبل الجرب، أو يخشى أن يكون قد علق به شيءٌ من رذاذ الوباء، منعاً لانتقال العدوى، واشتروا له كل ما يحتاج إليه، من بيت، ورحل، وأثاث، ورحلوه زملاً ليحمل عليه بيته، وأثاثه عند الرحيل، والانتقال من مكانٍ إلى مكان، وليستخدمه بأي
غرضٍ، كالري والاكتيال، وغير ذلك، حتى برئت إبله، فأعادوها إليه، فجاء إليه بعض أقاربه فطلبوا منه بإلحاح أن يرحل معهم لأهلهم وجماعتهم، فبكى، فأرادوا أن يؤثروا عليه بالقول حتى يوافق على طلبهم، فقالوا له: أتبكي على قومٍ أعداء لنا ؟! يقصدون التعادي المستشري بين القبائل دون استثناء حين كان بين كل قبيلة وبين القبائل الأخرى عداوة وغزوات متداولة حتى قيض الله لهذه القبائل مصادر الرزق الوفيرة
المتنوعة، وزالت عنها أسباب العداء والتشاحن0
فلما سمع الشاعر حصبان قول قومه، وتذكر جيرانه الحروب هاضت قريحته بالقصيدة السابقة، يذكر الموقف الذي وقع له عند رحيله، ويمدح جيرانه ويثني على حسن جوارهم0


مضيّعةٍ غرّانـها فـي شبابـها

يقول المهادي والمهادي مهمل = وبه علةٍ جل الملا من درابـها
لا يا وجعي من علتي باطنيه = بأقصا الضماير ما دري وين بابها
تقد الحشا قدٍ ولا تنثر الدما = ولا يدري الهلباج عن ما لجا بها
إن أبديتها بانت لرماقة العدا = وإن أخفيتها ضاق الحشا بالتهابـها
ثـمان سنين وجارنا مـخملٍ بنا = وهو كما واطي جـمرةٍ ما درابـها
نرفا خـمال الجار إلى داس زله = كما ترفا بيض العذارا ثيابـها
رحل جارنا ما جاه منا خطيه = ولو جتنا منه ما جاه منا عتابـها
ترا جارنا القالط على كل طلبه = ولو كان ما يلقا شهودٍ غدابـها
يا ما حضينا جارنا من كرامه = بليلٍ ولو نبي الغبا ما درابها
ويا ما عطينا جارنا من سبيه = إلى قادها قوادهم ما انثنابها
ترى عندنا شات القصير بها أربع = يحلف بها عقارها ما درابها
ننال يا المهدي ثمان ٍ كوامل = تراقى وتشدى بالعلا من اصعابها
إلى قال منا خيرٍ فرد كلمه = بحضرة خوف الرزايا وفابها
ما لي بدارٍ شد منها مفرّج = لو كان ينبت زعفرانٍ ترابـها
ولي عجوزٍ من سبيعٍ عامر = مضيعةٍ غرّانـها فـي شبابـها
الأجواد لا قاربتهم ما تـملهم = والأنذال لا قاربـتها عفت ما بـها
والأجواد لا قالو حديثٍ وفو به = والأنذال منطوق الحكايا أكذابها
الأجواد مثل العِدّ من ورده ارتوا = والأنذال لا تسقي ولا ينسقابـها
الأجواد لو ضعفو ففيهم اعراشه = والأنذال لو سمنو معايا صلابها
الأجواد يطرد همهم طول عزمهم = والأنذال يصبح همها في رقابها
الأجواد مثل القاره المقلحزه = يلقا العشا من جا لها والذرابـها
الأجواد مثل الجبال الذي بها = شربٍ وظلٍ والذي ينقابها
الأجواد مثل الزمل للشيل ترتكي = والأنذال حشوانٍ كثيرٍ الرغابـها
الأجواد صندوقين مسكٍ وعنبرٍ = إلى فتحت أبوابها جاك مابها
الأجواد مثل البدر في ليلة الدجى = والأنذال ظلماٍ ضايهٍ من سرابـها
الأجواد مثل الدر في شامخ الذرى = والأنذال مثل الشري مرٍّ شرابها
الأنذال لو غسلو أيديهم تنجست = والأنذال مثل الشري مرٍّ شرابها
يا رب لا تجعل بالأجواد نكبه = من حيث ليا ضعف الضعيف إلتجابها
أنا أحب نفسٍ يرخص الزاد عندها = يقطعك يا نفسٍ جزاها هبابها
لعل نفسٍ ما للأجواد عندها = وقارٍ عسى ما تهتني في شبابها
ترى ظبي رمانٍ برمان راغب = والأرزاق بالدنيا وهو ما درابها
سقاها الحيا ما بين تيماء وغربت = يمين عميق الجزع ملفى اهضابها
سقاها الولي من مزنةٍ عقربيه = تنثر ادقاق الماء من سحابها
دارٍ لنا ما هي بدارٍ لغيرنا = والأجناب لو حنا بعيدٍ تهابها
الشاعر الشيخ/ مهمل المهادي القحطاني



دون كسر عتباره

قصيرنا ما حشمته عندنا يوم = يزيد مع زايد اسنينه وقاره
وإلى جزت عينه عجزينا عن النوم = والشيخ ما يكتب عليه الخساره
دونه نروّي كل رمحٍ ومسموم = نرخص عمارٍ دون كسر اعتباره
عفو الظهر مضمون إلا عن القوم = بيومٍ يخلط اجمارنا مع اجماره
كيف الطيور اللي تلابد عن الحوم = الناقله ماكر ردي الوكاره
شرهو على حقاتنا ماكر البوم = شرهو على فترٍ صعيبٍ دماره
الشاعر/ الخمشي العنزي
الصور المرفقة
نوع الملف: jpg خلف عبيد الله القمامي.jpg‏ (38.2 كيلوبايت, المشاهدات 1)
نوع الملف: jpg علي القمامي 1415هـ.jpg‏ (33.6 كيلوبايت, المشاهدات 0)
نوع الملف: jpg علي القمامي.jpg‏ (50.6 كيلوبايت, المشاهدات 0)
نافل علي القمامي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-01-2009, 12:13 AM   #6
كبار الشخصيات
 
الصورة الرمزية علي أبو عبدالإله
 
تاريخ التسجيل: May 2009
الدولة: الشرقيه
المشاركات: 4,234
معدل تقييم المستوى: 9
علي أبو عبدالإله is on a distinguished road
افتراضي

عزيزي ابو نواف نافل ابن علي
الله يعطيك العافيه
وجزاك الله الف خير
ونعم بالقمامات
لك مني التحيه والثناء
لا شك الجار له حق والرسول اللهم صلي عليه وسلم وصى عليه الى سابع جار
تقبل مروري
__________________
دمت بخير وعافيه
محبك علي ابو عبدالإله



علي أبو عبدالإله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-01-2009, 12:21 AM   #7
شاعر وأديب ومؤرخ
 
الصورة الرمزية نافل علي القمامي
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 2,476
معدل تقييم المستوى: 10
نافل علي القمامي is on a distinguished road
افتراضي الباب الخامس: الرد

الباب الخامس
الرد


يشتمل هذا الباب على كلّ قصيدةٍ، توجه إلى شخص آخر، فيرد عليها الآخر، وبغض النظر عن غرض كلٍّ منها 0


محتويات الباب الخامس
مقدمة الباب الخامس= المؤلف
ما عليها ش=فيحان بن زريبان
على ماش=عبد الله بن سبيل
حمله يبيني=ناصر الزغيبي الحربي
والمعسريني=مسلط الزغيبي الحربي
والله يعيني=عمر بن ناحل الحربي
أنا وإياك متلاحقيني=ناصر الزغيبي الحربي
حمض الرجال العلامي=بصري الوضيحي الشمري
ما يجري عليه السلامي=صايد الزعيلي
من يبكي هله ما يلامي=مسعود عبد ابن هذال
لهن عرك=شاب
تسحرك=عم



ما عليها آش

الشيخ الشاعر/ فيحان بن زريبان، شيخ الرخمان(0000 - 1319هـ)، من قبيلة مطير، توفي رحمه الله، سنة 1319هـ 0 وهو شاعر مجيد، له باع طويل في صياغة الشعر الشعبي، له في هذا الديون الأبيات الآتية، موجهها إلى صديقه أمير نفي حينها، الشاعر/ عبد الله بن سبيل:

يا راكب اللي مشيهن اجتواشي = لابن سبيّل عانياتٍ من الطاش
لا روّحن مثل الطخاخ النواشي = والهن مع الوادي السناوي تجهواش
ملفاك من ينبـي لهن بالغباشي = يفز باللافي إليا جاه طرّاش
ضيّعت لي بين مظاهير حاشي = ومن غدية الحاشي وأنا ما اقدر اعتاش
وصفه ثلاث رقوم ما غيرها آشي = غير الوسوم البينه ما عليها آش
الشاعر الشيخ / فيحان بن زريبان المطيري




على ماش

الشاعر/ عبد الله بن حمود بن سبيّل الباهلي(0000 - 1352هـ )، ولد في نفي، وتوفي عليه رحمة الله فيها، سنة 1352هـ 0تولّى قبل وفاته أمارة بلدة نفي، وكان شاعراً فذاً، من فطاحلة شعراء الشعر الشعبي، له ديوان باسمه، وله في هذا الديوان الأبيات الآتية، من قصيدةٍ قالها، رداً على قصيدة وجهها إليه صديقه الشيخ الشاعر/ فيحان بن زريبان:

ترى السحاب أول رواحه رشاشي = وتاليه وديّان تحدّر بالأدباش
إن جيت أنا أبا أخبرك عما بجاشي = حبل السعه وادرعتني حبل الأبلاش
تراه ما ينفعك هرج النواشي = اقعد رفاض وخل عنك التوحاش
لقيت بيّاع المعزه بلاشي = يسرح على ما لون ويضوي على ماش
يا ونتي ونة من الغوش ماشي = ابوه مات ولا ورث عقبه أدباش
أبوه مات ولا ورث غير حاشي = وخربش على الحاشي ومن عنده انحاش
خرفش على الحاشي وطقه اخراشي = واتلا العهد به هف مع حزم عكاش
عيني وقلبي بينهن اهتواشي = وعجزت اميز بين ظبي الأوحاش
عيني تقول أصفر بياضه نواشي = وقلبي يقول أبيض كما قطعة الشاش
إن كان هو جاني فيا برد جاشي = وإن كان ما جاني فلا باردٍ جاش
يا زين عطني حبةٍ لو نواشي = أحيي بها قلبٍ محيمٍ ومعطاش
الشاعر/ عبد الله بن سبيّل



حمله يبيني

القصيدة الآتية للشاعر/ ناصر بن ضيدان الزغيبي الحربي ( 0000 - 1412 هـ )، يعتذر بها لعقيّل بن الفحيط، الذي جاء إلى ناصر يطلب منه أن يقول قصيدةً على لسانه في معشوقته، يخبره بأنه مشغول بهمومه الخاصة، وإن تلك الهموم التي تعانيه كافية لإشغال فكره عن أي تفكير آخر 0 وبعد ذلك وجّه القصيدة إلى شاعرٍ آخر، يسأله عن معنى لغزٍ ذكره له بنفس القصيدة، وهذا الغز هو مصدر انشغال بال الشاعر ناصر، ومحور تفكيره في ذلك الوقت:
يا ابن الفحيط القلب كافيه ما فيه=هوجاس بيّح يا عقيّل كنينـي
والله لولا الرجم يوم اني أبديه=وتنفعني السجه على الطيبينـي
لا اقنب قنيب اللي عن الجو حاديه=قمراء وحدنّه كلاب القطينـي
يا راكب اللي كن الأدمي توزيه=ولد عبكلي من ذلول البدينـي ()
الصبح من جو الرديفه مماشيه=حط الرياشي والفويلق يمينـي ()
يسرح قعودي والزبيره مماسيه=يلفي مفرّج شوق موضي الجبينـي ()
أبشر بفنجالٍ عن البثل صافيه=يشدا خضاب مربيات الجنينـي
مع كبش مصلاحٍ يسومه ويشريه=من مربية خرفانها للسنينـي
لا قيل: سيم بزود، قال: أبك عطنيه=باللي تقول وللثمن تقفتفينـي
إلى سرا المجلس وهرّاجه فيه=ما ثالثٍ لثنين مستانسينـي
قل أنشدك عن حمل الرجل وش يخفيه=لا بينن ما فيه غبر السنينـي
لا صار ما فوقه هدومٍ تغطيه=وبار العميل وقام حملنه يبنـي
الشاعر/ ناصر الزغيبي الحربي



يوفي عن المعسريني

الشاعر مسلط بن ثويني بن عويد( 1282 - 1372هـ )، من الزغيبات، من ولد محمد، من بني سالم، من قبيلة حرب، توفي رحمه الله في بادية القصيم، سنة 1372 هـ، عن عمر يناهز التسعين عاماً 0 يتميز شعره بجزالة الألفاظ، وقوة المعنى، بالإضافة إلى النصائح والحكم، التي لا يخلو منها شعره 0 له هذه القصيدة ، قالها معارضةً لقصيدة الشاعر ناصر الزغيبي " حمله يبيني " السابقة، وفيها حلٌ للغز الذي هو بيت قصيدة ناصر() :
يا مل قلبٍ ضيقت به طواريه=لولاي أعذّل به مع المستحينـي ()
ما هو بلاقٍ له رفيقٍ يصافيه=ولا ظنتي بالرأي صفيو اثنينـي
عمّال مشغولٍ بهمه وطاريه=إلا إلى صكو به الغانمينـي
لا لاح له مرقاب ودّه يعديه=لا قلت هذا الدرب حطه يميني
يا راكبٍ حرٍ زها دل راعيه=مأمون قطّاع الفيافي هجينـي
ما غلّه الراعي بثنتين غاذيه=عقب العساف متيهينه اسنينـي
لولا الرسن تمنع اضروسه لواحيه=عقّب على كوره عيابٍ يبينـي
تسهيم فرخٍ بيّن اللوح داعيه=إن صف جنحانه بعد حومتينـي
يلفي لأبن ضيدان حيثه يلفيه=أبو محمد شمعة الغانمينـي
أبشر بفنجالٍ يشب النظر فيه=معذّبٍ يطرب له الحاضرينـي
مع كبش مصلاحٍ بفرقه مربيه=وقم الرباع مربيينه سمينـي ()
أوصل نصيحةٍ ناصحٍ له وحاميه=عن هرجةٍ مع مقلط الخايبينـي
ليت للرداء وسمٍ على وجه راعيه=اللي يدق بغيبة الغافلينـي
كمّل جوابك واصرفه يم واليه=اللي اعتنا بك وأنت ماءٍ مهينـي
متكلّفٍ بالعبد من حيث ينشيه=لما يعدونه مع العادمينـي
فطنتني شيءٍ وأنا قبل ناسيه=وراك صرت لهم قلبي عوينـي
واللي ينوشك نايشتنا مشاكيه=لا شك ما نبديه للشامتينـي
حنا سبب همّه وجمعه وطاريه=لو يجزي المعذار ما صار دينـي
الدَين ما نأخذه ندوّر الشرف فيه=إلا نسدد به خلولٍ تبينـي
الدَيْن دِين وصاحب الدين يوفيه=لا عاد للطلاب ربه ضمينـي ()
إلا لا منه شكا العسر راعيه=يبي وفاه ويطلب الله يعينـي
واليسر بعد العسر بالغيب يقريه=من خيّرٍ يوفي عن المعسرينـي
ربٍ كريمٍ وخيّرٍ يرتجا فيه=محي الفياض البالية بالغشينـي
والمال عند اللي يحوش الرداء فيه=ما به شرف دنيا ولا عز دِينـي
متحرّصٍ عن واردات المشاريه=يعطي عن الماجوب عذرٍ سميني ()
يشفق على جمعه ويسقط معانيه=لما يروح اسهوم للوارثينـي
تايه ولا رايه مع الناس قاديه=لا فاخت المعروف ترب اليمينـي ()
لا عاد ما هو كل ما حل طاريه=يكسب به العليا مع الطيبينـي
هو يحسب أن المال يبتل لقانيه=يا سرع ما خلاه وأمسا حزينـي
ما زاد من زودٍ ترا النقص قافيه=شيءٍ شهدنا به بماض السنينـي
تم الجواب وبلغته عند تاليه=مثايلٍ تعرض لقلبٍ فطينـي
الشاعر/ مسلط الزغيبي الحربي


والله يعيني

رد عمر بن ناحل، من شيوخ بني سالم من حرب، على قصيدة ناصر بن ضيدان الزغيبي " حمله يبيني " السابقة، وهذه القصيدة وصلت إلى ناصر ضمن ما وصل إليه من القصائد، التي بلغت حوالي ثلاثين قصيدة، كلّ قصيدةٍ يحاول بها قائلها الوصول لمعرفة الحل الصحيح، فمنهم من أعتقد أن الحل هو دين الدية، أي اعتقد أن ناصر مطالباً بثأر، ومنهم من اعتقد غير ذلك، وهذه قصيدة عمر بن ناحل:
يا راكبٍ حرٍ خفافٍ مواطيه=فوقه دلالٍ زين ودويرعيني
أبوه هرشٍ للصعيدي مربيه=وأم القعود الزين فاطر رديني ()
من عندنا يسرح وناصر مماسيه=لو هو بأسافل نجد طلق اليميني
ثم أنشده عن حادثٍ حادثٍ فيه=هو قل وإلا صار همزة لعيني
جاني قعودي بالخبر من مناصيه=جاني سريع وجاب علمٍ رصيني
يا ناصر إن العلم حاديه باديه=تركه ولا تركة حدا الحاجتيني
إن كان تقوا الصبر فالصبر يبريه=وإلا فبيت عبيد والله يعيني ()
كم واحدٍ قلبه وجيعٍ يلهيه=كما تلهي الخود خطو الجنيني
يشوف من يبغض بعينه يباريه=يضحك ويخفي بالضماير ونيني
الشاعر/ مسلط الزغيبي الحربي


أنا وإياك متلاحقيني

رد الشاعر ناصر الزغيبي على الشاعر عمر بن ناحل، يخبر به بحل اللغز، وهو الدّين الذي يعاني منه ناصر:
يا مل قلب ضيق الصدر طاريه=و لنت مع قلب العنا ما يليني
انا آزنه من خوف يكثر تخطريه=والقول ودك له زبون وضميني
ما قل دل وزبدة الهرج شافيه=والعرف ما يعرض على العارفيني
والزين سمي زين ما أحد معاديه=والشين ما هو مكسب الغانميني
والطيب كلٍ وده انه يسويه=لاشك ما كل العرب طيبيني
البارحة فزيت من مرقد فيه=فزت خطاة الوالدة بالجنيني
علمٍ لفاني كنت من قبل راويه=ولا نيب أعلم الغيب لكن فطيني
حي القعود اللي لفاني ويراعيه=من عمر بن ناحل هلا هلوتيني
اعداد مزنٍ هل وجهه وتاليه=واعداد مازار الحرم محرميني
نبي نولم له قعود ايباريه=حيث انهم لعلومنا مشتقيني
يا راكب حرٍ خفاف مواطيه=ما طاه بالخلد الجلد ما يبيني
أمّه ذلول ذويخ منسب وغاذيه=وأبوه جابه من شمال الحنيني
ما دنق الرقاع يرقع سماريه=خص الشعر والجلد صافي بليني
الساق هو والورك كانك محليه=والفخذ ما تكتف عليه ايديني
واذريعه عدك عن الهبر لاحيه=والعضد فتر ومبسط القفلتيني
والزور تقل ريال به ما تماريه=وكيعان طفاح على المرفقيني
والكتف لوح وغاربه شف راعيه=والراس مربوع على شف عيني
وعينه سراج مطوع تقتدي فيه=واذنه كما ذلقت خطاة السنيني
وبريطمٍ ضافي حلا ما تحليه=حابس ونيبان كما الشوكتيني
ورقيبته وان شفتها ما انت شانيه=ولا قلت لولا كل وصفه حسيني
أشقر حمر كن الفرنجي تلضيه=أحسن شخص ما كان لونه حسيني
احذر من الريمي وزوله يحاليه=وأسرع من البارق يروح ويجيني
يجل الى شاف السفيفه اتباريه=جني وذيب وطار عنه اليقيني
يشدا فريد ذيره شوف راميه=مع سهلة والشوف فيها يبيني
ضحا قعودي باللوازم امدنيه=عساه طارش خير بالمسلميني
تمت تواصيفه على شف راعيه=هجهوج قطاع الفيافي سميني
يلفي عمر لو في قرى نجديميه=وعقب ثلاث أيام علمه يجيني
اللي نشدني عند ما هو ب هاقيه=أمجرب ومر حول فهيم فطيني
الدين حملي لا بلاك الولي فيه=من قل ما بيديه سمي مهيني
منول آخذ من عميلي ولا اعطيه=وأقول انا واياك مثلا حقيني
وجاني بخط رشمته في علاويه=والحكم صار اليوم للمشتكيني
وكزيت لمفرج مشاور واشاكيه=ولا نيب قاصرها عن السامعيني
وجاني قعودي يم غيره امعديه=لشيخ ولو شان الدهر ما يشيني
فيحان بن ناهس الى حل طاريه=بأهل زمان اليوم ماله حتيني
هراج تيما ما توني سوانيه=ما ينعرف ورده من الصادريني
يمنا تلم المال لاشك تفنيه=على هل الشرهات والقاصريني
يما عطا من عبد لو كان يشريه=مع حرةٍ تطوي الخلا باليديني
الطيب عقب عقاب حاشه بياديه=لو كان عقب عقاب به طيبيني
والعد يورد من جنابه وعاليه=والرس ما تلقىعليه القطين
والى اعترض في جاه ما أحد ينافيه=يكفي عن الغياب والحاضريني
الشاعر/ ناصر الزغيبي الحربي

حمض الرجال العلامي

هذه القصيدة الآتية للشاعر/ بصري الوضيحي الشمري( )، يخاطب بها أهل ركائبٍ استقلوا من أرض الجزيرة، لاحقين بقبيلة شمر التي عبرت برئاسة الشيخ صفوق الجرباء، من الجزيرة إلى شثاثا، والحّالية، وأرض الحماد، في الجنوب الغربي من العراق، يوصيهم بحملها إليهم، وذلك عندما كان بصري باقياً ضمن من بقي من قومه بالجزيرة، بزعامة نقرس بن زيدان( ):
يا عيال يا متروحينٍ على كوم=عجلات بالممشى سريعٍٍ همامي
بالله عليكم رَيّضو حتى نقوم=وخوذو كلام محزّنٍ ما ينامي
خوذو منَي وودو من القيل مفهوم=من روج رايج ريهجانٍ جمامي
سجلةٍ صدره من الحبر مختوم=يم العمى منهاة غاية مرامي
خوذو سلامي للجماعات ملزوم=دارو عليهن لين ياصل سلامي
مسيركم مقدار خمسة عشر يوم=تِلفون رباعٍ مسعداتٍ كرامي
وليل لفيتو دار الأصحاب من قوم=احكو ترى حمض الرجال العلامي ()
وعلم الفرح يشتاق له كل مهموم=بنٍ بكاس الهند بافم الصيامي
قولو تراني براس عيطا وصعموم=عيطا سناد وزابنه ما يضامي
مع نقرس المدلاه مكدى شفا القوم=بالليل تسري له بسود الظلامي
يا جو مساييرٍ على الرأي وعلوم=طبعٍ لبو زيدان صفق اليدامي
جيت المراح وذكرن كل شغموم=منازل الخلان هم والعمامي
ماحذا مشب النار والحفر مثلوم=ومركى الدلال المتعبات الشوامي
قلبي عليهم عاويٍ عوية البوم=ونين وجعانٍ طواه الهيامي
علمي بهم بقصيّر وقبله التوم=تعاطو المعبار والشط زامي
وأتلى الخبر مدّو شثاثا ولملوم=متنحرين أرض الوحش والنعامي
واقفو كما طيرٍ قلب رأسه الحوم=بغربيةٍ ما يندرى وين هامي
الشاعر/ بصري الوضيحي


ولا يجري عليه السلامي

عند ما وصلت قصيدة بصري الوضيحي الشمري، إلى عرب صفوق الجرباء، وسمعها الشاعر/ صايد الزعيلي، رد عليها بهذه القصيدة:
عسى ركيبٍ روّح العصر للقوم=يوخذ ولا يجري عليه السلامي
وخلاف ذا يا راكبٍ فوق عمعوم=عليه من وصف الوضيحي تهامي
حرٍ زعاعٍ من الزعانيف به دوم=مثل الظليم ليا انطلق بانهشامي
بطاك عن بيت الوضاحا ربع يوم=هل الهبيط مسيحين اليدامي
يا بصري الوضحان تدغث من النوم=وحنّا ثمان أيام سهرٍ تمامي
وراك تمحش دمعتك تقل مضيوم=ترى البكا من غير مصيبٍ حرامي
من طاوع الثنتين يصبر على اللوم=ويصبر على فرقا الأهل والعمامي
عسى الغنم للذيب والذيب لَه دوم=وعساه يقطع ربقها كل عامي
وأسألك عن الكِرِّات هن ذور أو روم=يا مرافق الكِرّا ليال الفطامي
ما أنته معانا قاعدٍ لك على توم=وحنّا نلاوي صرعهن والرشامي
قبٍ يلاوي روسهن كل شغموم=حرد اليدين مطيرات العسامي
واد المرا مرنّه الصبح بجهوم=يرعن به الذرفات والرمي حامي
ترعى به الشقحاء الطيوح أم خرطوم=طويلة النسنوس عجفا السنامي
ترعى من الأرقب ليا حزم كيهوم=ترعى به الشقحاء قرار الوسامي
قدّام شمّر روّحت نشّة غيوم=مروين عطشات الحراب المظامي
يتلون حرٍ يخلط الصيد ملحوم=مخالبه من كثر الأدلى دوامي
تمثنو الصخنة ووردو على الكوم==بقبر الفرس يذكر زرط له جهامي
الشاعر/ صايد الزعيلي


ما يلامي


هذه القصيدة للشاعر/ مسعود عبد مغيليث بن هذال، وابنه مشعان بن مغيليث بن هذال، قال هذه القصيدة وهو في الحناكية، وأعمامه قد تحدروا إلى نجد، وليس لهذه القصيدة أي علاقة بقصيدة بصري الوضيحي، ولا قصيدة صايد الزعيلي، إلا ما بين هذه القصائد الثلاث من توافق في القافية، والمضمون، وهو إن قبيلتي شمّر وعنزة، كانا قد نزح من مكان إلى آخر، الأولى من الجزيرة في العراق، والأخرى من الحناكية، فكثيرٌ من الرواة يخلط لبن أبيات هذه القصائد التي تتشابه أبيات، في كثيرٍ من معانيها، وتراكيب ألفاظها:
أمس الضحا نطيت أنا رأس مزموم=تلعب بي الأرياح شرقٍ وشامي
رجمٍ طويلٍ ما رقا رأسه البوم=إلا العقاب الصيرمي والقطامي
وأبكي هلي يا ناس ماني بمليوم=وأظن من يبكي هله ما يلامي
ما هو على غروٍ من البيض ماشوم=على الشيوخ معدلين الجهامي
ليا صاح صيّاحٍ من الضد مزحوم=يردون حوض الموت ورد الظوامي
هاذي مرابط خيلهم دايم الدوم=حقب العيون مروبعات الهوامي
علمي كتو مع الواد أبو دوم=مستجنبين مطيرات العسامي
وخلاف ذا يا راكب فوق منسوم=قطّع قواريص الرسن والخطامي
يلفي لعمّي زاهي الكِبر والزوم=زيزوم قومٍ كالجراد التهامي
على ركيا الرس تلقاه ملزوم=أولاد وايل صايرينٍ ركامي
الشاعر/ مسعود عبد ابن هذال

ينسب بعض الرواة خطأً بيت صايد الزعيلي الآتي، لعبد بن هذال، وهو قول صايد:
من طاوع الثنتين يصبر على اللوم=ويصبر على فرقاء الأهل والعمامي
ملاحظة للمؤلف:
أما عن تواريخ حياة هؤلاء الشعراء الثلاثة، أهي متزامنة في زمنٍ واحد، أم في أزمنة مختلفة، فلا أعرف عنها سوى أن بصري عائش الشيخ عبد الكريم الجرباء المتوفى سنة 1212 هـ، وعائش الشيخ صفوق الجرباء أيضا، كما أن من المؤكّد أن عبد ابن هذال مسعود ورد اسمه بقصيدة للشاعر الشيخ مشعان بن مغيليث بن هذال، وهو قوله:
لذاذة الدنيا معاميل وفراش=وصينيّةٍ يركض بها العبد مسعود
قال ذلك وهو شابٌ، في عهد والده مغيليث، وهذا يدل على أن العبد مسعود عبدٌ لمغيليث الذي قُتل سنة 1238 هـ، والد الشيخ مشعان قائل هذا البيت، الذي قُُتل بعد مقتل والده بسنتين، أي قُتل سنة 1240 هـ 0 فيكون تاريخ حياة هؤلاء الشعراء خلال 1200 هـ، وما قبل هذا العهد ( القرن الثاني عشر الهجري )، أو بعده ببعض السنين 0



لهن عرك

قصيدة شاب يسندها إلى عمّه:

يا عم وا وجدي على وسق حرّه=بعيدة المرواح لو درت أنا الورك ()
تجفل إلى سمعت من الحزم فرّه=فرّة قطاةٍ حرّكت بيضها حرك
تشرب مطافيل القلص يوم أجره=والجيش من تحت الجواعد لهن عرك-2


وأنت تسحرك

رد العم على قصيدة ابن أخيه:

أبوك يا اللي طلبتك بس حرّه=بيني وبينك سامعك العرش يقهرك
ما قلت أبي لي جادلٍ تقل درّه=وبيتٍ كبير وضامر البطن ينهرك
عسلوجةٍ تلعب بعود المـجرّه=تنهب قلوب اهل الهوى وأنت تسحرك
وإن كان ربك ناويٍ لك مسرّه=حدّر عليك حبال الإدراك واظهرك
وإن كان ربك ناويٍ لك مضرّه=لو أنت في عالي الشواهيق حدّرك
نافل علي القمامي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-01-2009, 01:42 AM   #8
شاعر وأديب ومؤرخ
 
الصورة الرمزية نافل علي القمامي
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 2,476
معدل تقييم المستوى: 10
نافل علي القمامي is on a distinguished road
افتراضي الباب السادس: الغزل

الباب السادس: الغزل

الغزل هو الشعر الذي يُقال في النساء، ويتمثل بوصف جمال المرأة، ومحاسنها، وعفتها، وحشمتها، وبالتودد إليها، واستدرار عطفها، وشكوى معاناة الحب إليها، وأخلق ما يكون شعر الغزل في بنات الشرف والحسب والنسب 0
محتويات الباب السادس

مقدمة الباب السادس - المؤلف
تذبحه نوره - شجاع العطوط
واركبنه هجيهيج - كنعان الطيار
باغضاي موقه - كنعان الطيار
ما جاء باليالي غدت به - عبد الله بن سبيّل
عيو عليه الطواله - ساكر الخمشي
محضره بانتهاجي - غازي بن غريب
عزيز الحموله - قعدان بن جضعان
لحبه يكني - شرعان الفاران الشمري
برأس الطايله - نـميان السليمي الحربي
امشقيٍ من يخيله -
بفقد وضح النقا - عبيد الداموك الرشيدي




تذبحه نوره

أبيات من قصيدة تشبيبٍ بالغزل، قالها الشاعر/ شجاع العطعوط الدهيمي العلوي الحربي، في/ نوره بنت عبد الهادي القمامي،(1) يسندها إلى/ محمد بن فريح العديلي الكتمي العلوي الحربي(2):

شفتها يا العديلي وأخربت كيفي = واشهد إن المشقا تذبحه نوره
ناعمٍ عودها ما له تواصيفي = عود موزٍ بوصفه ما لها جوره
بنت عودٍ يهلي بلفوة الضيفي = شامخٍ كسر بيته تقل مقصوره
الشاعر/ شجاع العطعوط
1- رواية: مبارك محمد العديلي 0 كانت نوره ذات عقلٍ راجح، وجمال فاتن، وقد طلب يدها من أبيها الشيخ عبد المحسن الفرم، وهي صغيرة، قبل تحجب، وقد أنشد مديح خصالها، وتمناها أكثر من شاعر، ولهذا قال شجاع العطعوط: " شفتها يا العديلي"، أي: كنت اسمع عنها، والآن تأكّدت بنفسي عما يقال عنها، وأشهد بأنها تذبح من يشقى بهواها0انظر ديواننا " تحفة المساجلات " ط2، ص 65 ومساجلات فايز البسيس 0
2- محمد العديلي: من الرجال الأوائل الذين عائشوا العصر الماضي، والذي يصنع الرجال، ويقيم طباعها، وعاداتها، وهو من خيرة الرجال، وتوفي رحمه الله في 29/4/1400 هـ 0 عن عمر يناهز التسعين عاماً 0


واركبنه هجيهيج


هذه القصيدة للشاعر الشيخ/ كنعان الطيار العنزي:

يا الله فرّاج يا وال الأفراج = يا اللي غني والناس غيرك محاويج
تفرج لمن كنّه بحقٍّ من العاج = متحيّرٍ ضاقت عليه المناهيج
عزّي لمن حطنه البيض مسهاج = ركبن جواده واركبنه هجيهيج
يا بِنت من هو باللقاء يلبس التاج = إن حل بالربع المقفيَّن تزعيج
مأكولها الحنطه على صالي الصاج = ومشروبها دَرّ البكار الهجاهيج
الشاعر الشيخ/ كنعان الطيار العنزي

يُقال إن لهذه الأبيات قصة وقعت فيما بين سنة 1222هـ، وبين سنة 1230 هـ تقريباً، وهي قصة غرام من طرفٍ واحدٍ، على قد أحداث هذه القصة، حيث أُفتتن الشيخ الشاعر/ كنعان الطيار، رئيس عشيرة ولد علي، من بني وهب، من قبيلة عنزة، بابنة عدوان بن طوالة، رئيس عشيرة الأسلم، من قبيلة شمّر، حينئذ كان كلاهما جاراً للآخر، في سنةٍ من السنين، إذ كان لعدوان فتاةٌ ذات جمال فتن، فكان كنعان يبحث عن الحين الذي يخلو بها فيه، ليشعرها بما يكن لها من حبّ، فلما طال عليه الزمن، ولم تسنح له الفرصة بمقابلتها، قيل إنه لجأ إلى امرأةٍ مسنةٍ، لما يعرفه عن النساء المسنات من مزيد الخبرة لديهن بمعرفة آداب النساء، وكيفية التعامل معهن بالحيل والخديعة البريئة، حسب تخطيطه وطلبه، فقال لإحدى العجز(المسنات): أنا أريد مقابلة فلانة بنت عدوان بأي شكلٍ من الأشكال التي تتيح لي الوصول إليها، فذهبت المرأة إلى الفتاة حين رأتها في بيت أهلها وحدها، فسلمت عليها، وجلست لديها فقامت الفتاة لتعمل لهذه
المرأة الزائرة( المسيرة) قهوةً، فقالت لها المرأة: يا فلانة لو سمحتي أعطيني هذه الغويشات عليكِ لأتعرف عليهن من أي أنواع الذهب هن، فأعطتها طلبها، وذهبت تعدّ لها القهوة، فلما أتت بالقهوة فإذا بالمرأة لا تحمل في يديها أي غويشات فسكتة الفتاة حياءً، فتقهوت المرأة وذهبت، وهي لم تخبرها بما فعلت بالذهب، فظنت الفتاة إنها أخذت الذهب معها لأمرٍ ما، وفي الغد رحل الفريق معاً، فلما أبعدت الجميع عن المراح، ساقت المرأة بعيرها إلى قعود ظلة الفتاة، الذي يسير أمام مظهور أهلها، فقالت لها: يا فلانة أخذتِ ذهبكِ أم تركتيه في المراح ؟ فقالت الفتاة: لا، والله لم آخذ شيئاً، أهو في المراح ؟ فقالت المرأة: نعم، فيه، إنني وضعته بين أحجار النضيد، تحت القش(الأثاث)، ونسيت لا أخبرك فيه قبل أذهب من عندكِ، والآن ما عليك إلا أن تعودين إلى المراح وتأخذينه0
وكانت المرأة قد اتفقت مع كنعان على أن يراقب رجوع الفتاة، فيرجع وراءها، فلما رجعت الفتاة على قعودها، رجع وراءها، فقابلها في المراح، وقال لها: هل تعلمين ما الذي دعا هذه المرأة إلى هذا الفعل ؟
فقالت: لا أدري بالضبط، ولكن كل ما أعرفه إنه النسيان بحسب قولها، قال: كلا، ليس النسيان، ولكنها فعلته بطلبٍ مني، لأنني أحببتك، فأشغلتِ فكري، فأردت أن أقابلك لأخبركِ بذلك، ولأعرف ما لي عندك من حب، فأبدت له شيئاً من الهدوءِ، وإنها تكن له هي أيضا نفس العشق، والغرام، فلم يرَ أن لديه متسعٍ من الوقت، لئلا يأتِ أحدٌ من أهلها أو غيرهم، فيجده هو وإياها في هذه الحالة، فدنا منها ليقبلها، فقلت: لحظة ألا ترى معي أن عودتي وحدي أمرٌ يحسب له أهلها ألف حساب، ولن يتركوني وحدي مطلقاً متى علم والدي وأخواني بذلك ؟ قال: بلى، ولكن هذه غير مهم بقدر ما يهمنا أن نخلص مما نريد فعله الآن طال ما نحنُ لا نرى أحداً، فقالت: لا، لن نفعل أي شيءٍ إلا بعد أن أتأكّد أنا بنفسي، قال: كيف تأكدين ؟ قالت: أركب الحصان، وأطلع إلى ذاك المكان الرفيع، فأرى متسعاً من المسافة بيننا وبين أهلنا، بحيث حتى لو رأيت أحداً بعيداً عنا لا يهمني حتى وأن كان يقصدنا بالذات ومن أهلي، قال: كما تريدين، فأعطاها حبل رسن جواده، فأخذته، واعتلت صهوة الحصان، ودفعته بعيداً عنه بحيث لا يستطيع وصولها، فقلت: أركب القعود في الغبيط بسرعة، وهي أسرع أمامي يا الخائن، لا أقسم لك بآيات الله لأذهب إلى أهلي على حصانك، فأخبر والدي وأخوتي بما تريد فعله، فينتقمون لي منك أشد الانتقام، فقال: لا، لا تفعلين ذلك، وأنا دخيل والديك من الفضيحة، وها أنا أركب القعود كما تريدين، فركب القعود، فأنشد القصيدة السابقة، فلما أصبحا يريا بيوت النزيل، قالت له: أنزل عن القعود وأبتعد هناك، فنزل وهو يقول: ثقِ يا عدوان إنني لم أقصد بك السوء، وإنني لم أفعل ذلك إلا لاختبار عفتكِ، وأنني سأخطبك من أهلكِ، فنزلت من على الحصان، وركبت قعودها، وذهبت إلى أهلها وسترته، وسترت نفسها0 فخطبها وأخذها، فلما رأى حسن تعاملها مع الغير، وكلامها المعسول مع الرجال حين تحدثهم، شك، بها فأراد أن يختبرها، فأمر على قومه بالغزو معه، حتى أقبل الليل،
فقال لمن معه: سأعود إلى أهلي لغرضٍ لي نسيته في البيت، فقال بعضهم: أنا أكفيك بذلك، فرفض، وعاد، فلما أتى الهزيع الأخير من الليل أتى إلى زوجته فوجدها نائمة أمام البيت، فوخز جسمها ليوقظها وهو متلثمٌ
[/size]بطرف شماغه، فاستيقظت، ونظرت إليه فلم تعرفه، فقالت بشدّة: من أنت ؟ ! فسكت، فضربته بمفتولتها التي ترديها بيدها على جبهته، فذهب ولحق بقومه، فلما أصبح الصباح أخذت قدرها وذهبت إلى من يسقون على البئر كراوية ضمن غيرها من الروايات، وهي تبحث عمن أتاها ليلاً لتعرف عليه من خلال رؤية جبهته التي تثق بأنها قد شجتها بالضربة، فلم تجده، وظلت هكذا فترةً من الزمن حتى أيئست من وجود ذلك الرجل الذي أراد بها فعل السوء حسب تصرفه معها، فلما عاد الشيخ كنعان الطيار( زوجها) من الغزو، رأت الضربة في جبهته فعلمت بأنه هو الذي فعل معها تلك الفعلة الدنيئة وإنه لم يكن ليفعلها لو لم يكن يظن بها ظن السوء، فذهبت سراً إلى ابن عمٍّ شمري يرعى مع قوم الطيار من قبيلة عنزة، فقالت لها: يا فلان، فقال لها: نعم، قالت: أظن إن المرأة تعتز بعبدٍ من عبيد أهلها، فما بالك برجلٍ مثلك حر من رجال قبيلتها ؟ ! قال: نعم، ذلك الكلام ممكن، ولكن ماذا تريد منه ؟ قالت: أريدك توصلني إلى أهلي دون علم من زوجي الطيار، مهما كلفك ذلك، ولن أقبل لك دون فعله أي عذر، قال: ولكن ألا ترين معي بأن ذلك يجعلني عرضة للقتل، وأنتِ عرضة للفشل دون تحقيق هدفك، ومن ثم عرضة للنكال من قبل زوجك الذي متى فقدكِ لا بد من أن يلحقنا حتى يظفر بنا ؟ّ قالت: دع منك كل هذه الترهات، وأفعل ما طلبت منك وحده، إذا كانت شيمتي وقيمتي تهمك، فقال: عودي ولا تأتين إليّ حتى أبعث إيك مرسولاً أميناً يطلب منك مقابلتي للرحيل، فعادت إلى بيتها وكأن شيئٌ لم يكن، أما الراعي فذهب إلى معزبه، وطلب منه أن يبيعه بكرته الذلول التي أبوها جمل الطيار الحر، فقال له معزبه: هذه البكرة تكلفك الكثير، وأنت ربما لا تكون بحاجة لمثل هذه النوع من الإبل، قال: بل بأمس الحاجة إليها، ومضطر إلى أن أعسفها هذا الظمئ، حيث أريد منك أن تقعدني فيه، حتى أعسف بكرتي ثم أسرح بإبلك على العادة، فقال: بجميع شرطك عندنا، وكان شرطه، أي رواتبه عدد من القعدان مقابل كل عام قعود من الإبل، فقبل الراعي المشترى، وربط رأس البكرة بحبل في شاية، وتركها ثلاثة أيام حتى أنقادت للرسن، دون أي نزاع أو عصيان لعلمها أن الرسن لا يسمح للدابة بأي تصرفٍ يخالفه، فأوعز إلى بنت عمه الشمرية، بل بنت شيخ قومها بمرافقته، فأخذت قربةً فيها ما يكفيهما من الماء فسريا، حتى أوصلها الراعي إلى أهلها0 ويقال إن الطيار ذهب في أثرهما، فلما وجدها تنام يمين البكرة، والراعي ينام يسار أو العكس بالعكس، زاد حبه لها، وشغفه بها، فأخذ يسوق جمله خلفهما بأقصى سرعة لعله يلحقها ويعتذر منها، فترق على حاله، وتعذره على شدّة غيرته عليها، وخوفه على شرفه وشرفها، ولكن لم يشاء القدر ذلك، فلم تعد إليه، حيث قال والدها عند طلب الطيار رجوعها إليه: الأمر لها، لأنني لا أعرف ما بينكما، فأقسمت الفتاة بأنها لن تعود إلى الطيار، لو ظلت العمر كله دون زوج، وأخبرت والدها وأهلها بقصة المراح قبل زواجها والتي تعتبرها الدليل القاطع على عفتها وشرفها، وما فعله معها أيضا وهي زوجة له، وهي الفعلة التي لا تدع مجالاً لديها لصدق نواياه، وصحة ما يذهب إليه عقله نحو صدق شرفها، فعاد إلى أهله دونها بعد أن طلقها، وأنشد بهذه المناسبة القصيدة الآتية 0


باغضاي موقه[


هذه قصيدة الشاعر الشيخ/ كنعان الطيار العنزي، في زوجته بنت عدوان بن طواله، التي رفضت الرجوع إلى عصمته، بعد أن أساء الظن بها، فاختبرها:


يا راكبٍ من فوق حرٍ مشذّر = ما دنّق الرقاع يرقع ارهوقه
أُمه لفتنا من عِمانٍ تذَكَّر = وأبوه من قِعدان عِلوى عَموقه
يشبه ظليمٍ مِن جذيبٍ تَحَدّر = وإلا النداوي يوم تُطلق اسبوقه
يا راكبه كِزّه لنجعٍ بالأجفر = تلقا عشيري كِنّه البَدر فوقه
لا وا عشيري حال دونه مصطّر = عِيّال وا عزّي لمَن دَار شوقه
حامين مِن فيدٍ إلى حَدّ الأقور = ومحرَّمينٍ ضدّهم لا يذوقه
لا وا عشيري عن هوايه تنكر = شِفت الغَضَب يا ناس باغضاي موقه
أبو قرونٍ كنّها ذَيل الأشقر = ريح الخضيري والعنابر نشوقه
وجدي عليها وجد مطعون الأبهر = أقفا يجرّ مسنجدٍ من عروقه
أو وجد من هو عن جواده تقنطر = في غارةٍ عيّت تمدّد اسبوقه
أو وجد مكتوفٍ تولّوه عسكر = أقفا به الجلاد بسيفه يسوقه
الشاعر الشيخ/ كنعان الطيار العنزي



ما جاء بالليالي غدت به


وش خانة المقطان لو قيل ما أحلاه = صيّور ما جاء بالليالي غدتْ به
يا مَن لقلبٍ مِن شديد العرب باه = بوهة غريرٍ بالمظامي رمتْ به
لا والله إلا صار للبدو نوناه = وثوّر عسام الجو مما عفت به
والبيت هدّن الخدم زين مبناه = طوّن ذراه وقينة الزمل جت به
وشالو على اللي بالمبارك مثناه = ما حط فوق ظهورها زوّعت به
مظهورهم كن الطماميع تشعاه = يتلي سلف خيّال مَن قرّبت به
يا قرب مسراحه وما أبعد معشاه = له شدّةٍ راعي الغنم يشتمت به
لو صوّت الرجِّال ما تسمع انداه = من لجة المرحول ما يتلفت به
مقطانهم امست خليٍ ركاياه = تقنب سباعه والذواري بنت به
وردو على عدٍ حللهم بمنداه = لين إن كلٍ من مديده لفت به
يوم استخالو نوض برقٍ بمنشاه = يذكر لهم من راح سيله انبت به
يا عيني اللي في نظرها مشقاه = تاصل إلى مشرافهم واشرفت به
والعين سبر القلب والرِجل مغراه = وإلى ومر قلبي لرِجلي مشت به
قلبي ربيعه جية البدو ومناه = ولا احسّب البيعات وش صرّفت به
العصر يوم القصر مالت أفيياه = في سوقنا الثوب الحمر وقّفت به
يجر ثوب البز وا عِظم بلواه = لو كان قلبي ممحلٍ ربعت به
يا تل قلبي تلة الغرب لرشاه = على زعاعٍ حايلٍ صدرت به
سواقها عبدٍ ضربها بمحداه = اما امرست برشاه وإلا وطت به
كنك على سوقه تهمه وتنخاه = لا عود الله ساعةٍ عرّفت به
إلى أقفا بها كن الطماميع تنخاه = كن الدلو طيرٍ إلى نزّعت به
لين ان مزع غربه على حد عرقاه = وجيلان بيره بالمسوح لعبت به
الشاعر/ عبد الله بن سبيّل



عيو عليه الطواله


يا مل قلبٍ لاعبٍ لعبة الدوك = في يد ظريفٍ عارفٍ لاشتغاله
على حبيبٍ ما بحبه لنا اشكوك = عيو عليه الذاهبين الطواله
عسى يجيهم من بني عمهم صوك = يومٍ به الممرور يبزع بخاله
وإلا يجيهم طلعة الشمس داكوك = دولة طغم ولا تعرف الدخاله
الشاعر/ ساكر الخمشي العنزي



محضره بانتهاجي


هذه الأبيات الغزلية الآتية، للشاعر/ غازي بن غريّب الكتمي العلوي الحربي(1356 – 0000هـ):

بديت قافٍ ما بدأ فيه نهّاج = قافٍ حسينٍ محضره بانتهاجي
قلبي هرج من غير قيلٍ وهرّاج = ولا كنّه إلا السوق وقت الحراجي
فطّن عليّ بتالي الليل درّاج = محال حضرٍ صرصرن بانزعاجي
البل على حيرانها تخلج إخلاج = والبل يهون إخلاجها مع إخلاجي
أخذت أسبوع وغض الأنهاد ما داج = لا أقدر على النِشْدَه ولا لي مداجي
كلٍ على نية وقلبي على عاج = وشرب القراح يعيفك للهماجي
الشاعر/ غازي بن غريّب الحربي



عزيز الحموله


هذه القصيدة للشاعر/ قعدان بن جضعان الحربي(0000 – 1415 هـ )، يسندها إلى/ فلاح بن مجري السهلي:

يا مسندي فلاح طير الفلاحي = يا ابن مجرّي يا عزيز الحموله
قم أوتلم من فوق حرٍ ضياحي = خرجه مولم والدويرع شرو له
عن الظمأ يشرب هبوب الرياحي = لين ذكرو له بالمهامل ادحوله
ما ضربنا به قاضبينه طراحي = حرٍ كتبنا بالدفاتر اوصوله
دوّر عشيري بالوعر والسماحي = وعطني جوابه والعرب ما درو له
شبو على الفرت الحمر له صياحي = يوم انتحو ظبيان عيا ينوله
من دونه اللي يقعدون الصياحي = اللابه اللي كنهم صف دوله
إن عرّضو لك دونها بالسلاحي = ريّض قعودك لا تبيّن اخلوله
عقله ثقيل ولا قعد بالسناحي = ولا يلتفت للغوش لو اضحكو له
أبو قرونٍ فوق متنه سياحي = اللي غريبٍ بالعماهيج زوله
العنق عنق اللي تقود الضياحي = انحا عن الزيلان ما قرّبو له
عن المطامن مرتعه بالبراحي = مع دربه القناص تقرع انعوله
ترى سـميه بالمواكر اشلاحي = وإلاّ سـميك كل ما صوتو له
وبيت أبوها للركايب امراحي = النايف اللي بالشفا روحو له
راعي هلا بالضيف طلق الجحاحي = ألفٍ هلا به قبل تبرك ذلوله
كل النشاما بالمراجل اشحاحي = والطيب اللي ماضياتٍ افعوله
الشاعر/ قعدان بن جضعان الحربي




لحبه يكني


يا راكبٍ ثنتين يشدن الأقواس = من دار ريضان الحجر حركنـي
ما فوقهن كود الدويرع وجلاس = وسفايفٍ بين اربعه يلعبنـي
توجهن من عندنا حين الإدماس = ومضى سواد الليل ما بركنـي
حطن علم عذفا يسارٍ من الرأس = والظهر مع ورد الحفر يشربنـي
حطو لهم مع هتلة البدو بلاس = للحضر واللي بالخلا يسرحنـي
وإليا لفيتو عند مدقوق الادعاس = الجادل اللي بالمحبه محنـي
قولو على جبل الرجا نطوي الياس = والبيض غيره كلهن يحرمنـي
لو يندوي جرحي دويته بزفواس = لابني بأرفاف البيت منكم ومنـي
والله يعلم بالخفايا والأوجاس = حبٍ بدأ من صغر سنك وسنـي
يا عم يا اللي طعت بي حكي الأنـجاس = طاوعت حكي الناس واخلفت ظنـي
طاوعت بـي يا عم دايس ودرباس = وعوارضٍ صدقتها وأبعدنـي
من لا خذا من درس الأسلاف نبراس = تـمضي حياته بالرجا والتمنـي
واقفيت ادير بضامري كل هوجاس = على وليفٍ بالحشا غاب عنـي
تكبي خواطرهم إليا جيت عسّاس = ما تقل أنا منهم ولا صار منـي
ومريت دارٍ ما تقل جته الأوناس = ونيت ودموع العيون ذرفنـي
جيت المراح اللي به العشب مـحتاس = العشب في مضرب وسادة معنـي
محذا سماد النار ومشاقة الراس = وثلاث لا يبكن ولا ينبكنـي
لي بنت عمٍ ما وطت درب الأدناس = ولا دنّست يوم البني يدنسنـي
ضربتها وأنا أحسب الضرب نوماس = وطلقتها يوم افخت العقل منـي
يا ناس كيف العين تبكي على ناس = وكيف العيون بلا رمد يسهرنـي
لو ينشكي حبه على الطير قرناس = جاه الضحى في ماكره مستكنـي
ولو ينشكي حبه على قب الأفراس = عين نهار الكون لا يفزعنـي
ولو ينشكي حبه على الميت ما ناس = يثور من بين النصايب يونـي
ولو ينشكي حبه على ذيب الأخـماس = يسرح مع الطليان ما يجفلنـي
ولو البيوت مشددينه بالأمراس = عين مع الخفرات لا ينبننـي
ولو أن غوطه وأم سلمان و ضراس = يدرن بما قلبـي لحبه يكنـي
تلقى سهل جبه هضابٍ و منحاس = وحتى الجبل بالقاع صارا متثنـي
وحتى النجوم اللي مع الليل غلاس = لو ينشكي حبه لهن وقعنـي
أشرفت راس ضراس من فوق الأطعاس = ولا ألوم طرّاد الهوى لو يجنـي
وهلّت دموع العين و أوميت بالراس = ورافقت كور العيس لين ابعدنـي
وأبعدت نفسي عن شفا كل وسواس = البعد أحلى من حياة التـمنـي
أنا زبون الحرد للخيل مدباس = يا كلشن شهب الشوارب نخنـي
نفسي تشوم عن التدلج مع الساس = ولا عاش من هو عن خصيمه يكنـي
تنسب لـلشاعر: شرعان الفاران الشمري


براس الطايله


عديّت أنا بالغريّب اللي بالظَهَر = وأشوف نزل اصويحبي واخايله
اخايله كما يخيلون المطر = المدهرين اللي اشتكو هزايله
لا جيتهم رعت من ضَد الدهر = اضْحَي دياري كل أبوها سايله
لولا الحيا لأصيح لعيال الظفر = يجون فوق الخيل مع ذلايله
ولا قيل وش بك يا ولد وش الخبر = ويش أوزمك تزعج براس الطايله
أقول غروٍ كنه الخشف العفر = تعززو لي كان ماني نايله
أبو اخديدٍ لابدا مثل القمر = والنهد للثوب الجديد ايعايله
عز الله أني يـمها محي النظر = ولا هس عنها القلب لو هي لايله
الشاعر/ نميان بن فالج السليمي الحربي? (0000 - 1382هـ ) 0




امشقيٍ من يخيله


قصيدة غزلية للشاعر/ لافي بن حلوان السليمي الحربي:
كريـم يا برقٍ تحدّر له تبوع = برقه سرا وامشقيٍ من يخيله
جعله على ديار الغضي سيل ونقوع = يسيل سيله ويتجارا بسيله
يا شبه وضحاءٍ ما تلت ضين ونجوع = ولا صفّقت يـم الشرا مستحيله
ترعى من الغرّاء على العبد ورجوع = وعلى الهدايـم لين ياقف مسيله
يا صاحبي كن الحشا لاطفه جوع = لا وا هني من حطها له حليله
الشاعر/ لافي بن حلوان ( 0000 - 1371هـ ) 0



بفقد وضح النقا

وللشاعر / عبيد بن عبد الله الداموك الرشيدي، هذه القصيدة أيضاً:

ارحلي حيث جيتـي حان وقت الفراق = رحلة الميت اللي ما وراها لقا
اطعمي لوعة الفرقا بـمر المذاق = ايسي من رجاي ودوري لرفقا
ابشري في فراقٍ مثل فرقا الطلاق = في لسان الشجيع بفقد وضح النقا
عزّة النفس عنده عيدها الافتراق = من نزل من عيونه يـمها ما رقا
إيه أقوله وهذا قدوتـي بالرفاق = اقتدي في مسيره واهقا ما يهقا
خاينه غادره كلك قليلة وفاق = خنتـي النفس قبل اخيانتـي وش بقا
لو تصيحين أحبك قلت هذا نفاق = لأن قلبك قبل حبـي يحب أصدقا
السعه موسعه لا ما تضيق الأفاق = كان قربك سعاده مرحبا يا شقا
الشاعر/ عبيد الداموك الرشيدي
نافل علي القمامي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-01-2009, 02:23 AM   #9
شاعر وأديب ومؤرخ
 
الصورة الرمزية نافل علي القمامي
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 2,476
معدل تقييم المستوى: 10
نافل علي القمامي is on a distinguished road
افتراضي الباب السابع: أبيات وروايات

الباب السابع: أبيات وروايات



يشتمل هذا الباب على بعض الأبيات، التي لها مناسبات معينة، وربما كان بعض هذه الأبيات معروف، ومشهور بين الناس، أو بين فئة معينة من الناس، لكنهم يجهلون الكثير عن أصحابها، ومناسباتها، لذا قمت بوضع كلٍّ من الأبيات، في المقدمة، مذيلة باسم قائلها، متلوّة برواية المناسبة، ما عدا بعض الأبيات، التي لم أتمكن من معرفة اسم قائلها، فبدل من وضع اسم قائل الأبيات، وضعت نوع قرابته العائلي، الذي له صلة بالموضوع، أو فراغاً 0

محتويات الباب السابع

مقدمة الباب السابع - المؤلف
كاملاتٍ مزاياك - نافل القمامي الحربـي
علي القمامـي - تعريف
صور شمسية لعلي القمامي - 000000000000
نبذة عن علي القمامـي - بقلم المؤلف ( نافل )
حاسبينٍ له حساب - نافل القمامي الحربـي
هادي بن منيوير - قصة أخوّة ووفاء
الإصابات عند علي القمامي - رأي علي في الصبر
المراهنة التي انتهتْ بصلح وصداقة - قصة تنافس وكرم
الصدفة التي حوّلت العداوة إلى صداقة - لقاء بعد لقاء معركة
شعف الرسيمي الظفيري - قصة شجاعة ولقاء
كل حيٍ يحايله - حجرف الذويبي
قصة حجرف الذويبي - 000000000000
مع أيامها بـي - نمر بن عدوان
نويشي بترها - قصة أخوّة وخفر مجير
قصة نويشي الحربـي - قصة أخوّة وأخذ ثأر
بأمر السلاطينـي - قعدان بن جضعان
ما يصب لي شاهي - قعدان بن جضعان
وإلاّ المطيه - الأب
تسوا المطيه - الابن



علي عبد الهادي القمامي الحربي(1336-1416هـ)



كاملاتٍ مزاياك


القصيدة الآتية قلتها في الوالد/ علي عبد الهادي القمامي( 1336 - 1415 هـ)، عندما أصبح مقعداً، بعد أن أصيب بشللٍ نصفي، نتيجة إصابته بجلطةٍ دموية، في الدماغ، وأخرى في القلب، كما انه مصاب بأمراضٍ مستعصية أخرى، لا علاج لها، كالربو المزمن، وتضخّم الرئتين، وارتفاع ضغط الدم، ومرض السكري، والروماتيزم، فقمت بعرضه على العديد من الأطباء، ولم أجد له عندهم أي علاجٍ شافٍ، سواء بعض الوصفات، لبعض العقاقير الطبية، التي تزيل الأعراض مؤقتاً، فلا يلبث أن ينتهي الشفاء بها، بانتهاء مدة مفعولها، ففي هذه المناسبة قلت هذه القصيدة:
من المرض يا أبوي الله يعافيك = هو الذي لا أراد يقدر على اشفاك
اطلب من الله في حياتك يهنيك = ويجعل جنان الخلد لا مت ماواك
لو تنفدي بالعمر والله لافديك = ما أشوف للدنيا طراوه بلياك
يفرح بك المظلوم كان التجأ فيك = ينسا الخطر والضيم لا لاذ بـحماك
وعند الشداد يلتجي بك معاديك = لا حدّته سـمر الليالي تنصّاك
تاصل مواصيلٍ بعاد وتـهاليك = مداركٍ كم دستها والله انـجاك
كم عزبةٍ شلعتها في مغازيك = لو دونـها سبل المهالك والادراك
تاطا المخاطر ما تضعضع هقاويك = والخوف ماله هاجسٍ في خفاياك
وكم قالةٍ حليتها في مساعيك = تحلها وكلٍ يطيعك ويرضاك
غيثٍ مغيثٍ ما تعدد حسانيك = جزلٍ كريم كاملاتٍ مزاياك




التعريّف:
الشخص المقصود بهذه القصيدة السابقة، وقيل فيه قصائدٌ أخر، سأذكر كلاً منها، في الباب المناسب له، من هذا الديوان؛ هو/ علي بن عبد الهادي بن عبد الله بن حسين القمامي العلوي الحربي، والد مؤلف هذا الديوان 0
ولد بادية قبة سنة 1316هـ، وتوفى رحمه الله، في محافظة حفر الباطن، في تاريخ 19/12/1415هـ 0
وهو من أسرةٍ معروفةٍ بالاستقامة، وحسن السمعة، وحميد الفعال، وله مواقف مشرفة، لا تنسى، لأن فيها تمثيلاً، وتجسيداً للمآثر، والفعال النبيلة، التي يفخر، ويعتز بمثلها كلّ عربي، لا ينخدع بالمبادئ الهدّامة، ولا تجرفه تيارات الضلال، والإغراء، وبريق الحضارة الزائف، وغير ذلك من العادات الدخيلة، على ديننا، ومجتمعنا، والتي تلقى للأسف تصديقاً، وتقليداً، من قبل بعض المنحرفين عن السلوك السوي، ممن يتنكرون لعروبتهم، ويسخرون من مبادئ، وعادات أسلافهم 0


مختارات مما قيل من القصائد في هذا الديوان في الوالد علي القمامي الحربي

يا علي يا مرذي المعطار = ودك على فايتٍ فاتـي
ودّك على حرّزٍ ضمّار = تأخذ على الهجن صيحاتـي
قاسٍ على المرجله صبّار = تضرب مدارك وشوحاتـي
=شعر: قعدان بن جضعان الحربي
==
فعله يعز الراس بالطيب ينشاف = عند العرب تلقا لطيبه شهاده
قضا حياةٍ ما بها نقص واخلاف = والكامل اللي منفرد بالعباده
له طول يمنا بالمراجل وميقاف = من جاب له سيره هرج بالاشاده
=شعر: محمد العواد الحربي
==
تاصل مواصيلٍ ابعاد وتـهاليك = مداركٍ كم دستها والله اذراك
كم عزبةٍ شلعتها في مغازيك = لو دونها سبل المهالك والادراك
تاطا المخاطر ما تضعضع هقاويك = والخوف ما له هاجسٍ في خفاياك
=شعر: نافل علي الحربي
==
ما تقبل الميله لهذا ولا ذاك = سمٍ لمن عاضب وبلسم لمن طاب
واللي تغره قوته ويتهقواك = يصير خاتم بإصبعك عقب الأدّاب
=شعر: نافل علي الحربي

نبذة مختصرة عن حياة علي عبد الهادي القمامي:

قضى علي القمامي معظم حياته متنقلاً في ربوع البادية، حيث نشأ في كنف والده/ عبد الهادي بن عبد الله بن حسين القمامي، وهو من خيرة جماعته، وله بينهم كلمة مسموعة، وحضرة حسنة، ومن أسرة كريمة، مشهورة بالشجاعة، والكرم، وحسن السمعة 0
نشأ علي نشأةً عربية عريقة، وكان وهو في سن مبكر من عمره جريئاً، مقداماً، مولعاً بالمغامرات، والمنافسات الشريفة، شجاعاً لا يشق له غبار، ولا تنثني له عزيمة 0
جالس والده، وغيره من الرجال، فاكتسب علماً جماً، عن عادات العرب، وأخلاقهم، وآدابهم، وأفعالهم، مما أعانه على صقل مواهبه، واتساع مداركه، فأزداد إصرارا، على المضي قدماً، في سبيل تحقيق آماله، وتطلعاته، فلم يبالِ في اعتماده على الله، ثم على نفسه، لمواجهة أعباء الحياة، وخوض غمار أخطارها، فتجشم أخطر الطرق، وأعسرها، في سبيل بناء حياته، على أسسٍ متينة، من الخصال الحميدة، والفعال النبيلة، والسجايا الجليلة، التي لا تسنى لكلّ من أرادها، ولم يعمل لها، فشد الرحال، ورحل إلى ديار الأعداء، الذين يغزون قبيلته، وتغزوهم قبيلته، مثلما هو معتاد، ومتداول بين القبائل آنذاك، حسب عاداتهم، وظروفهم، وقوانينهم، فكسب وعاد، ثم كرر الغزوات، التي أثبت من خلالها، أن لديه شجاعة خارقة للعادة، فحظي بمنزلة رفيعة، وذاع صيت شجاعته، وكرمه، ومبادراته لمواجهة الأمور، وتكلُّفها، وحسمها، وحسن تعاونه، ووفائه مع الآخرين، فأصبح من وجهاء القبيلة، الذين يحظون بالاحترام، والإعزاز 0



حاسبينٍ له حساب

هذه القصيدة قلتها في الوالد/ علي القمامي( 1336 - 1415 هـ) أيضاً، عندما أصبح منوماً في المستشفى:
يا أبوي لو رحنا ترا القلب ويّاك = وجميع شيءٍ حاسبينٍ له حساب
نحث لك هذا ونزهم على ذاك ==واللي ما نلقا بطيب نلقاه بحساب
نجهد بـمطلوبك ومطلوبنا ارضاك = وعلى رجاء اللي من ترجاه ما خاب
ما ينّسي ولا يمكن إهمال شرواك = واللي يقول أنّا نهمّلك كذّاب
يفداك من هو بالدواوين نـمّاك = نقّال هرجٍ للعراقيب شذّاب
واللي تحطي بالسعه عند يـمناك = وعند اللزوم يغيب ما يسد ميزاب
اسال من عنده مماتك ومحياك = يتوب عليك انه غفورٍ وتوّاب
ويجعل جنان الخلد دارك ومثواك = بجنات عدنٍ مع محمد والأصحاب
لأجل الضيوف وعابر الدرب يلقاك = منـزال بيتك بالشفا تقل نعّاب
بيتٍ بكسره تعلق الحيل باشراك = ومن حولها تلقا كما حذف قصّاب
ولا تتقي لا صك بالنـزل صكّاك = تواجه القالات وتحل الأنشاب
شكل الشكاله والمهابه مزاياك = ومقدرٍ عند الأقارب والأجناب
عطاك ربي قلبٍ جسرٍ على اعداك = وفضلك بالهيبه عليهم ولا تهاب
واللي يجرّب قوته ويتحداك = يصير خاتم باصبعك عقب الأدّاب
ولا تقبل الميله لهذا ولا ذاك = سمٍ لمن عاضب وبلسم لمن طاب
لو كان غيرك حل به بعض ما جاك = لو ان قلبه من صليب الصخر ذاب
يا قوّ قلب اللي شبل بك وخاواك = وضرب مناهيجك وطرقك ولا شاب
يا نعم في هادي رجع لك ونجّاك = يوم انها تقطعت عنك الأسباب (1)
الخوف ما حدّه وقفا وخلاك = أنا اشهد انه من عريبين الأنساب
من لابةٍ لا صار للدم سفّاك = ما يضام من هم له مصافين وأقراب
ما شح في عمره بغمرات الادراك = من شان ما يفرح عدوٍ وسبّاب
بين الرمي والليل هو كيف يلقاك = هو كيف جا لك راضٍ الموت منساب
يوم أن رمايك يحسب انه اخطاك = ساعة تفادا ذبحته وأنت منصاب
من دون غيرك ترخص النفس برضاك = وكسبت ثلاث من الرعايا بلا أنشاب
(1)- هادي: هو هادي بن منيوير الدهيمي العلوي الحربي، كان أحد رفاق الوالد في غزيةٍ كان الوالد عقيدها، هجدوا فيها أهل طرشٍ عزيب، فأخذوا ثلاثة ذيدان، وأنشغلوا رفاق الوالد بطرد الطرش إلى مكان الركاب، فلما بلغوه وجدوا هادي عنده ينتظرهم ليريهم الركاب، كعادة الغزو، يظل أحدهم عند الركاب فيغيبها حتى يتكاملوا عنده في المكان المعروف جميع العادين، فقالوا علي مصوب، وقعد عنده يوسف بن رحيم المطيري يربط صوائبه لئلا ينزف دمه، فعاد إلى المعارة هادي بن منيوير على ذلول الوالد رغم أنه لا يعرف أين المكان، ولا من يكون أمامه، فكانت جراءته لا توصف رغم إن الليل مخيف وسلاح البواريد أخوف، فلو حسب للحياة لما عاد، وكان هادي رحمه الله شجاعاً جرئياً حديد الذكاء، سريع البديهة في الفطنة والمهارة في أداء الأعمال، وكان الوالد يحسب له ألف حساب، في أنه خير معولاً يعوّل عليه بعد الله في الملمات، فكان كما توقع منه 0

[/center]





هـادي بن منيـويـر:


وقد رافق علي القمامي، في بعض غزواته، عدد من الأبطال الأوفياء، مثل هادي بن منيوير، من عشيرة الدهيم، من بني علي، من قبيلة حرب، والذي كان يرافق علي ضمن غزيةٍ، كان علي عقيدها، فهجموا على إبلٍ، اشتركوا مع أصحابها بمعركةٍ، دافع أصحاب الإبل دفاع المستميت، فأصيب علي بعدة إصابات بليغة، لم يذعن لتأثيرها، إلاّ بع أن خلّص الإبل من أهلها، وعندما استاقوها أصحابه، نزل من على ذلوله، ليشرب من ماء قربة، ضمن عفش أصحاب الإبل، كان موضوعاً في المراح، وترك ذلوله، ظاناً أنها ستكون كما كان يعهدها، لا تبتعد عن مربط الرسن، أي كأنّها تعتقد أن الرسن مثبتٌ بأخية، مع أنها مأمونة، غير ضجور، ولا شرود، ولكنها في تلك الغزوة، كانت خلوجاً على ولدها، الذي فُطم حين بدء الغزو، فأضربت عن الماء، والكلأ، فكل ما مروا بماءٍ ( عِدٍّ )، - وعادةً يكون مرورهم بالعدود ( المياه ) ليلاً، وذلك للحيطة، والحذر من غيرهم - ملئوا قربةً ماءاً، فسحبوا لسان الذلول للخارج، حتى لا تشرق، فأوجروها قدراً معين من الماء، فلما نزل عنها صاحبها، رأت حاشياً، يشبه ابنها، فلحقته ترزم، أما أصحابه عندما وجود ذلوله عرواً، ففقدوه، ظنوا أنه أصيب، فقُتل، فكبر ذلك على هادي بن منيوير، ولم يستسغ الاقتناع بهذا الاعتقاد، ما لم يقف على حقيقة الأمر بنفسه، فعاد يبحث عن علي، وكان الوقت ليلاً، وهادي ثقيل السمع، فلما وصل المعارة، نادى قائلاً: يا علي 0 فأجابه علي، قائلا: تعال، تعال يا هادي 0 فسمعه هادي، وذهب إليه، فوجده واضعاً صدره على الأرض، محاولاً سد مجرى الدم، من إصابةٍ في الصدر، ويشرب من القربة، فلما وصله هادي، قال علي: اربطني حول صدري بالشماغ، وبما تجد من القماش، في هذا العفش، فأخذ هادي يضمده، ولما لم يتمكن من إحكام ربط جميع الجروح، خلع شماغه هو أيضا، وقطعه قطعاً، شد على الجراح بها، لإيقاف نزيف الإصابات، ثم احتفنه، ووضعه في خرجٍ على جنب الذلول، فلما وصلا رفاقهما، اقتادها برسنها، وتولى خدمته، طيلة مدة الإنكاف، ضمن زملائه، الذين لم يألوا جهداً في سبيل رعاية زميلهم، حتى سلّموه لأهله 0
وذلك عندما أُصيب علي بثلاث أعيرة نارية، أصابته الطلقة الأولى بين الثدي الأيمن وبين ملتقى الضلوع في الصدر، وخرجت من الجهة المقابلة من الظهر 0
وحفّت الطلقة الثانية رأسه، من ناحية الصدغ الأيمن، متجهةً من الأمام إلى الخلف، كما هي الحال في الطلقة الأولى 0
أما الطلقة الثالثة فاخترقت فخذه اليمنى من اليمين إلى الداخل ( اليسار )، وكلّ من هذه الطلقات كانت تطلق عليه من قرب، بحيث يقول: كنت أشعر بقوة دفها، خصوصاً الإصابة التي كانت في منتصف الصدر، فشعرت أنني أوشك على السقوط على ظهري، فلم اسقط، ويقول أن أكثرهن تأثير هي الطلقة التي حفّت رأسي، فإنها أداختني بصوتها وكتمت نفسي بدخانها، ولو أنني لم أخشَ أن يعلم العدو بأنني جريح، فيتشجّع، ويهجم عليّ، لاستسلمت للآلام، والتعب، فسقطت، لكنني حاولت أن أوهم القوم بأنني غير مصابٍ، مع أنني على آخر رمق من حياتي 0
وهذه الإصابات، التي أشرنا إليها، لم تكن أول أو آخر إصاباتٍ يصاب بها، وإنما أصيب قبلها، وبعدها، بعدّة إصابات في أوقاتٍ مختلفة 0


لا يهتم بالإصابات ولا الأمراض !!:


والمعروف عن علي القمامي انه من الرجال القلائل، الذين يندر وجودهم في كلّ زمان ومكان، والذين تتوفر فيهم صفات الرجولة الحقة 0
والمعروف عنه إنه شديد الصبر، والجلادة، لا يكترث بالإصابات، ولا الأمراض، ولا يهتم بها، ولا بمعالجتها، إلاّ أن يغمى عليه، أو يُشل، فيعالجه غيره، وذلك عندما أصبح مصاباً بجلطة القلب، وأخرى في الدماغ، فُشِل، وصار يُغمى عليه أحياناً، نتيجة ارتفاع ضغط الدم عنده، وإصابته بمرض السكر، وغيره من ]الأمراض، أما قبل أن يصبح مسناً، مصاباً بهذه الأمراض، فلم يُرَ مضطجعاً بسبب مرض، ولم يسمع منه أن شكا مرضاً، أو غيره 0 وكان يقول: قول ( أحْ ) للرجل عيب، فيا ترى لو قلت: أحْ للمرض، أو قلته للنار، أو للشوكة، أو للسكين، أو للعدو، فهل توقّع من أحدٍ منهم بأن يرحمك ؟! لا، أبداً فلا أحد يستطيع أن يتحمّل ما في نفسك غيرك ، ولا تنسى فضل الله عليك ، ثم فضل من تفضل عليك 0 وذات مرةٍ، قال له طبيب عيون: سأدعو أشخاصاً، ليمسكوا يديك، لأنني سأقص لحماً، في عيونك 0 فقال علي: لا، لا داعي لاستدعاء الأشخاص، فأنا سأقبض نفسي 0 فأخذ الدكتور يقص بعض اللحم من عيونه، وهو ثابت لا يتحرّك 0 وكـني به يقول في نفسه، ما قاله الشاعر السموأل:
وإذا هو لم يحمل على النفس ضيمها = فليس إلى حسن الثناء سبيلُ


المراهنة التي انتهت بصلح وصداقة !!:

عن كرم، وحنكة هذا الرجل، علي القمامي، نروي هذه الحادثة الطريفة، التي وقعت في منتصف صيف عام هـ، ففي ضحى يومٍ، من أيام صيف ذلك العام، رأى علي سيارة بكب، تخرج من بين أشجارٍ تقع في منتصف وادٍ، يقع بيت علي، على جانبه الجنوبي، متجهةً نحو البيت، وعندما توقفت السيارة أمام البيت، دعا علي أصحابها للنزول، وكانوا ثلاثة رجال، فنزلوا، فصافحه اثنان، وعانقه الشخص الثالث، مبتدئا سلامه، بقوله: سلام عليك يا علي، فأخذ كلٌّ منهما يسِلّم على الآخر، وأثناء ترداد السلام، قال له علي ( بصوتٍ منخفض ): جَرَاد، وإلا جُرَيْدٍة ؟، قال الضيف: إلاّ جَرَاد 0 فعلم علي بأن لهم رفاقٌ، لم يحضروا معهم، بل هم تركوهم في ظل أشجار الوادي، وجاءوا هم، فأمرهم بالجلوس، في ربعة البيت، فجلسوا، فنادى علي أخاً له، وأمره بأن يذبح ذبيحةً غداء للضيوف، ويشحن سيارتهم خرفان، فأخذ علي يعد القهوة، ثم يقدمها للضيوف، حتى انتهوا من تناول القهوة، فطلب منهم أن يذهب معه سائق السيارة، إلى زملائهم، لكنهم، نهضوا جميعهم، قال علي: لا، أنتم غداءكم على النار، ولا أنتم ذاهبين حتى تغدون، أما أنا والسائق فسنذهب إلى زملائكم، لننزّل عندهم هذه الخرفان، ونأتي بهم يشاركونكم في غداءكم، إلاّ إذا كانوا كثيرون، فنتركهم يعملون لأنفسهم عداء من الخرفان، ويمكن نعود ونشحن لهم السيارة ذبائح أخرى 0 فنظروا الضيوف إلى بعضهم، وهم يبتسمون، فقال رجلٌ يبدو أنه مسئول عليهم، أو أكبرهم قدراً، ومنزلةً:
كلنا سنذهب معكم، ونعود معكم 0 قال علي: لماذا لا تبقون هنا ؟! قال الرجل: لا، لا، مشينا، فمشى الجميع
إلى السيارة، وعندما ركبوا فيها، قال علي: لماذا لم تستريحوا، وأنتم تعلمون أننا سنعود إليكم بالحال ؟! قال الرجل الذي سلّم على علي سلام المعرفة: يا علي أسكت !! وإلاّ تراني أشوف رأسي يبي يضرب سقف الغمارة، كلما سمعت كلامك !! ( أي: أنا من شدة إعجابي بفعلك، وكلامك، أشعر أنني أكاد أطير فخراً، وفرحاً )0
قال الرجل الذي يبدو أنه كبيرهم: يا علي أنت ما تدري عن السالفة، هذا الرجل ابن عمٍ لك، وسبق له إن تراهن مع زميلٍ لنا آخر، عند زملائنا، هؤلاء، الذين نحن ذاهبون إليهم، كلٌّ منهم يقول: إن جماعته أطيب من جماعة الآخر، فأما زميلنا الآخر، فعندما مرينا بمضارب جماعته، نزلنا ضيوف عند صاحب بيت منهم، فعمل لنا قهوة، وقهوانا، وعندما نهضنا من مجلسه، قال لنا: خلونا نغديكم، فتركناه، أما زميلنا هذا، فكان من حسن حظه أن جلبنا ضيوفاً عنك، فرأى منك ما رأى، ويبدو أنه شديد الإعجاب بك يا ابن عمه، وفخوراً بك، والحقيقة إننا كلنا أعجبنا بك، وبكرمك، وبرجولتك، ونسأل الله أن يكثر من جنسك 0 ( أي: هذا الشخص بينه، وبين شخص آخر رهان على أن كلّ منهما يراهن على أن جماعته أطيب من جماعة الآخر، ويبدو أنه أصبح فخوراً بما لقيه منك، وبفوزه على منافسه، بكسب الرهان ) 0
قال علي: هذا الذي عملنا، لا يعتبر كثير عليكم، فكل واحد منكم له حق خاص به، لأن كل واحد منكم من بلد أما الطيب، فإن كل ديرةٍ فيها حقها من رجالها، ولا يوجد قبيلة أطيب من قبيلة، ولكن كما يقول المثل: " تـحضـر وتغيب " 0
ونعود إلى ابن عم علي، الذي حل ضيفاً عليه، فإنه استطاع الوصول إلى علي، بفضل كونه هو السائق للسيارة، فلما وصلوا بقرب مضارب كثيرة، قاد السيارة إلى أحد الرعيان، وسأله عن أسماء أصحاب بعض البيوت، التي أصبح ضمنها بيت علي، فلما ذكر الراعي بيت علي، وهو يشير إليه، أسر السائق معرفة علي، ولم يبدي لزملائه ما يدل على أنه عرف أحداً من أصحاب البيوت، أما هو في نفسه، فإنه يعتبر نفسه قد عثر على ضالته، لأن علي حسب اعتقاده هو الرجل المحنك، الذي لن يخيب ظنه، مع أنه لم يسبق له إن تعرّف على علي شخصياً، وإنما يعرفه بالذكر، بأنه من خيرة الرجال، الذين لا يفوتهم عرف شيءٍ من أمور الرجولة 0
أما الشخص الثاني، الذي تراهن معه، فإنه بعد أن تعرّف على علي، أخذ يراسله عدّة سنين، فيبعث إلى علي رسائل يسأله بها عن أحواله، وعن أولاده، ويعرض عليه استعداده للقيام بأي أمر يطلبه منه، بعد أن أعجب به، ووجد فيه صفات الرجل الفذّ، الوفي، الذي يشفق على معرفته 0


المقابلة بالصدفة التي

حوّلت العداوة إلى صداقة !!:


ومن الأمور الطريفة، التي حدثت لعلي القمامي، نروي هذه الحادثة، التي وقعت سنة 1370هـ 0


شعف الرسيمي:

كان علي في سوق بيع وشراء المواشي، في محافظة حفر الباطن، لمدّة وجيزةٍ، يشتري خلالها إبلاً، وغنماً، على حد سواء، فمر برجلٍ يقف بجانب نعجتين، يبدو أنهما آخر غنمٍ كثيرة، قد باعها، فتقدّم ذلك الرجل إلى علي، وصافحه، قائلاً: حياك الله علي 0 قال علي: أبقاك الله، وهو ينظر إليه، فلم يعرفه، فيضيف علي قائلاً:
الشياه للبيع ؟
قال الرجل: نعم للبيع 0
قال علي: سيمن ؟
قال: نعم، سيمن بكذا وكذا 0
قال علي: ولا أنت بائع بهذه السومة ؟
قال: ما كتب الله بيع 0
قال علي: أنت بيّاع وإلاّ متمنّي ؟
قال الرجل: لا، بيّاع، بس أفرق السوم -
قال علي: خلّهن بكذا وكذا 0
قال: نصيبك، تستأهلهن، لو تبيهن ببلاش، أنت طلعتني من شعيلوات، ما أنت عاجز تطلعني من دعويتين 0
فلما سمِع علي قوله " أنت طلعتني من شعيلوات " نظر علي إليه، فقال له: أنت شعف ؟ قال الرجل: نعم 0
قال علي: سلّم سلّم سلام السنة، فأقبل كلّ منهما على الآخر يصافحه، ويعانقه، ويسلّم عليه سلاماً جديداً، لأن علي لم يكن يعرفه عند ما قدم عليه، ولم يسلّم عليه، مع أن شعف صافحه، وحياه، لكن علي لم يظن أنه رجل بمقام شعف، وعندما عرفه أقبل يسلّم عليه، ويعتذر منه، فتعانقا بكلّ صفاء، وود ! وبعد أن انتهيا من السلام، قال شعف: ما تخبر قهوة، حتى تزين السوالف ؟
قال علي: بلى، فأخذه إلى بيت رجل يعرفه، من سكان حفر الباطن، فعمل لهما قهوةً، ودارت بين الاثنين أحاديث أدهشت الحاضرين في المجلس، وهم يصغون بكلّ جوارحهم لما يدور بين الرجلين من أحاديث أغرب من الخيال، وتساؤلات بينهما عما وقع بينهما في ليلةٍ مضت منذ سنوات، كانا بها عدوين لبعضهما، وهما الآن كأنهما أخوين التقيا بعد غربةٍ طويلة، واستمر كلٌّ منهما يتحدث إلى الآخر، برغبةٍ وبلا ملل، وكلّ من حولهما في حالةٍ من الاندهاش، وشرود الذهن، لدرجة أن أحد الحاضرين، عندما سمع شعف يقول
مداعباً علي: ما أراد الله أن أصيب فيك مقتلاً، فتموت، قال قاعد بن جضعان الفريدي الحربي: يهيب، وهو يرفع يديه بوجه شعف، كأنه يريد أن يقول له: توقف عن قولك هذا، قال ذلك بعفوية، وبغيركم تحكم بإرادته، وألفاظه، فضحك شعف، وضحكوا الجميع، لأنهم شعروا إن ذلك الرجل كان ساهياً، أثناء متابعته لأحاديث الاثنين، فتكلّم لا إراديا 0
وشعف هذا هو رجل من عشيرة الرسمة، من البطون، من قبيلة الظفير، سبق أن هجم عليه علي، فقاومه هذا الرجل بشجاعةٍ منقطعة النظير، فحاول علي القبض عليه، أو التخلص منه، دون أن يلحق به أي أذى جسدي، فلم يستطع، وعندما أصاب شعف علي إصابات بليغة، و أحس علي بأنه يوشك أن يقتله، إن لم يتخلّص منه، حين شعر علي بظمأ، وإعياء، وبحرارة الدماء تنفق من إصاباته بغزارة، عند ذلك وجّه بندقيته إليه فرماه رميةً إصابته على عضده الأيمن، فانكسرت يده، وسقطت بندقيته على الأرض، فانكفأ 0
وبعد فترة من الزمن، عرف كلٌّ منهما الآخر بالذكر، وفي هذا اليوم، الذي التقيا فيه الاثنان، في وضح النهار، كان يرافق شعف رجلٌ ممن يعرفون علي شخصياً، أجبره شعف على أن يعود معه إلى السوق، ويريه علي، وذلك بعد أن قال له: إن علي القمامي موجودٌ أمامك بالسوق الآن، فلما رأى الرجل علي مقبلاً إليهما أشر لشعف عليه، حتى تحقق شعف من رؤية علي جيداً، فذهب الرجل، وبقي شعف بانتظار علي، إلى وصوله إليه، وهو لا يعلم بما يدور حوله 0
وعند ما كان شعف يجلس مع علي، ويتحدث معه، حول موضوع الحادثة، التي جرت بينهما، قال شعف: تصدّق يا علي إنني كنت زارياً على جئتك إليّ وأنت تدري إنني أشوفك وأنت ما تشوفني ويمديني أرميك فأذبحك قبل تشوفني ! ( أي: أتصدق أنني عندما رايتك قادم إليّ تريد أن تقاتلني عند إبلي، قلت في نفسي إن هذا إنسان قد أوقع نفسه بمأزق، لا مخرج له منه، وأنني قاتله لا محالة، فبندقي جديدة، و أنا من عادتي أنني لأخطئ الهدف، فسأتركه حتى يقترب مني، فأقتله، قبل أن يراني أو يقبض عليّ ) 0
وبعدما رميتك ولامت، صار عندي شك بأن الأمور ما هي على ما طرأ عليّ بالأول، خصوصاً عندما شفتك تدخل بين يدين الناقة ورجليها وتطلع عليّ من بين قوائمها، وهي واقفة، وأنا أخاف من الدخول بين قوائمها، لأنه يورا لي أنني لو دخلت تحتها أما رمحتني وأما خبطتني، حتى داخلني الشك أنك جني 0
( أي: فلما أطلقت عليك النار عن قرب، فلم تمت، فكررتُ رميي إيّاك بالرصاص، فلم يظهر ما يدل على أنك مصابٌ، ظننتُ أنك جانٌ، وليس بإنسان، خصوصاً إذ رأيتك تخرج إليّ من تحت الناقة التي ألوذ وراءها متخفياً عنك، لأقوم بإخراج الطلقة الفارغة، واضع أخرى حية، في مكانها، والذي أعرفه عادةً أن الإبل لا تسمح لإنسان أو حيوان بالدخول تحتها، دون أن تقاومه، فتخبطه أو ترمحه ) 0
قال علي: عز الله يا شعف أنك ما قصّرت، ويعلم الله أنني ما عمري قابلت رجّالاً مثل شجاعتك 0
( أي: يعلم الله إنني لم أرَ فيك تقصيراً، بل أنت أشجع رجلٍ قابلته في حياتي ) 0
فأسترسل علي قائلاً: ما تذكر أنك قلت: خيّال الشعلاء شعف تبون أباعرنا وأباعركم عند أهلكم ؟!
( أي: ألا تذكر أنك قلت أثناء تقاتلنا، وسط إبلك: أنا فارس الشعلاء، أي الفارس الذي يحميها من الطامعين بها، بأيّ حقٍّ تطمعون بإبلنا، وتتفانون دونها، وهو يريد بكلامه التأثير على معنوية الخصم، ليتوهم أنه يواجه ما لم يكن في حسبانه، مع خصمٍ ليس من السهل التغلب عليه، فأما أن يضعف أمامه، وأما أن يتراجع عن هدفه ) 0
قال شعف: نعم أذكره، وأذكر انك رديتَ عليّ قائلاً: صبي الرحمن، وأنا ابن علي، والله أن أقشر لياليك الليلة، والله لين الله أراد لتطلع منهن عائف0( صبي الرحمن وأنا ابن علي: عزوة بني علي، من حرب، وأقشر لياليك: أسوأهن ) 0
هذه الأحداث الطريفة السابقة، اخترتها للتعريف ببعض جوانب حياة هذا الرجل الجليل، كشرحٍ لمعاني القصائد، التي قيلتْ فيه 0
كما أن فيها متعة، وعبرة، لمن أراد أن يطلع على المآثر الفاضلة، والأخبار الطريفة، التي تروي أفعال العرب، وشيمهم، والتي ليس بها مساس لكرامة أحد 0
( للاطلاع على المزيد من أخبار الوالد/ علي القمامي، انظر الموضوع المعنون بعنوان { وما رميت إذ رميتَ ولكن الله رمى } في منتدى أشعار وأخبار بني علي في الماضي، من هذا المنتدى ) 0


لو كل حيٍ يحايله


الشاعر الشيخ/ حجرف بن عياد الذويبي العمري الحربي، شيخ بني عمرو، من قبيلة حرب، شاعر جزل المعاني، تتسم قصائده بعفة اللسان والحكمة، والتجربة الثرية بالمعارف في شتى الأحوال والطباع00
وقد عُرف عنه إنه كان جواداً متلافاً، لا يملك شيئاً من المال إلا وينفقه، في سبيل سد حاجات المحتاجين، وقِرى المقوين، وقد أعانوه قومه، ثم أرادوا أن يحسسونه بمرارة الحاجة والفقر، لعله يترك التبذير والاسراف، فلا ينفق إلا بقدر ما يبقي له ما يغنيه عن الحاجة، ولا يجعله معدماً، لا يجد ما يقيته هو وأهله، فضلاً عن أن يحسن أو يجود على غيره، فرحلوا وتركوه، هو زوجته على دارهم، فقال قصيدةً معبراً عما في نفسه، وهو إن لا يزيده تركهم له إلا اصراراً على عاداته التي يفخر ويعتز بها، والتي منها الكرم، لا لأنه لا يحتاج، وقادراً على كل ما يريد، وإنما لأنه شديد الثقة بالله، الذي لا يخيب من يسأله من جوده، ومنّه، ويرتجي خيره، وثوابه، كيف لا ؟ وهو الذي يعيش بفضل جوده كل مخلوق من الدواب التي لا تعرف تخيل البروق، ولا ترود مواقع الأمطار، فتذهب إليها، ومع هذا فيأتيها رزقها، وهي لا مقدرة لها على حسن التدبير والتصرف، في كسب قوتها، وجلب معاشها، فيقال إنه رأى البيت يهتز ذات ليلةٍ فقال لزوجته: قومي روقي بيتكي، علينا عجاج، فقامت المرأة فلم ترى سواء إبل تحتك بأطناب البيت، فعادت إليها وقالت: لا يوجد عجاج، وإنما يوجد إبلٌ تحتك في الأطناب، فقام، وتوسم الإبل فإذا عليها وسم الأجناب، فأيقن أنه زرق قد ساقه الله إليه، نظراً لحسن ظنه بالله وثقته القوية به، فعقل الإبل، وفي الصباح رحل عليها ولحق بقومه، وهذه قصيدته:[/center]

يقول ابن عيـاد وإن بـات ليلـه = ماني بمسكينٍ همومـه تشايلـه
أنا اليا ضاقـت عليـه تفرجـت = يرزقني اللي مـا تعـدد فضايلـه
قال الذويبي والذويبـي حجـرف = مثايلٍ مـن لبـة القلـب قايلـه
ماني ولد هـدرٍ ليـا قـل كيلـه = حرّق بأهل بيته وضاعت محايلـه
انا ليـا ضاقـت عليـه تفرجـت = ماني بهلبـاجٍ همومـه تكايلـه
يرزقني رزاق الهوايش بجحرهـا=لا خايلت برقٍ ولا هـي بحايلـه
ترى رزق غيري يا ملا ما ينولني = ورزقي يجي لو كل حـي يحايلـه
جميع ما حشنا ندور بـه الثنـا = وما راح منا عاضنـا الله بدايلـه
نوب نحوش الفود من ديرة العدا = ونخزز اللـي ذاهبـاتٍ عدايلـه
خزٍ بالأيدي ما دفعنا بـه الثمـن = ثمنها الدما بمطارد الخيل سايلـه
مع لابةٍ فرسان ننطح بها العـدا = كم طامعٍ جانـا غنمنـا زمايلـه
نكسب بهم عزٍ وننزل بهم الخطر = والله من قفـرٍ رعينـا مسايلـه


مع أيامها بي


يروى أن الشيخ/ نمر بن عدوان(0000 – 1300هـ)، أمير البلقاء، قابل فتيات قد وردن على مورد ماء، ورون منه، وأتن مصدرات والماء في قدورهن على رؤوسهن، فطلب منهن أن يسقنه، فرفضن طلبه، لاشمئزاز أنفسهن من
منظره، حيث أصبح هرماً، طاعناً في السن، متغضن الجلد، سيئ المظهر، فتذكر ماضي حياته، عندما كان
شاباً، شجاعاً، على قدرٍ من الجمال، كلّ فتاةٍ تتمناه، فإذا به يواجه هذا الموقف المزري، بعد أن بلغ أرذل العمر، فأنشد بهذه المناسبة قصيدة طويلة، منها الأبيات الآتية، وفي روايةٍ أخرى، أن مناسبة القصيدة، هي أن الشيخ/ جديع بن قبلان، من شيوخ قبيلة عنزة المعروفة، كان صديقاً حميماً لنمر بن عدوان، واستنكر على نمر، شدّة تعلقه بزوجته وضحاء، وهيامه بحبها، حيث رثاها بالعديد من القصائد، فقال له جديع: ما هذا الحب ؟! هل جُننتَ ؟! حتى أمضيت عمرك، وأنت تتذكر وضحاء، وترثيها بالقصائد ! فقال الشيخ/ نمر بن عدوان القصيدة رداً عليه:
يا راكب اللي يودع البعد قربـي = امحاص هيقٍ جافلٍ من مغابـي
حوران شرقٍ وأودع الشام غربـي = وحمص وحماه أدنى منازل أحبابـي
سلّم على اللي مد حبلٍ قصر بـي = جديع شوق معورجات الثيابـي
يا جديع ابن قبلان خان الدهر بـي = خانت لياليها مع أيامها بـي
كل الليالي مذعناتٍ بحربـي = وطير القشر يا ستر موضي عثابـي
دلا عليّ بـمخلبه ثـم شهر بـي = يـم الثريا والكواكب رقا بـي
بين الحويـجز والنعايـم نحر بـي = ما ادري ينحي بي على أيات بابـي
هام الجنوب وهام شامٍ وغربـي = والظاهر أنه للشمال انتحا بـي
مع مثل سلك العنكبوت انـحدر بـي = لمّا على نقرة حظوظا رما بـي
شوكٍ وعاقولٍ وقطبٍ بدربـي = تغطلست دنياي والنور غابـي
في محملٍ وسط البحر وانكسر بـي = بـمصافق الأمواج لا وا عذابـي
مع الدهر يا جديع ماج البحر بـي = تجاذبني مظلمات الغبابـي
من عقب ما زين المشاريب شربـي = أسكر من السكر لجأ بالعذابـي
كظّمت بالأنياب مما سعر بـي = حتى سطا في شفتي رأس نابـي
وجنّبت عن درب العماهيج دربـي = وسكرت بيبان الهوى دون بابـي
وجيت الحكيم ودارنـي وافتكر بـي = وغير الشهاده ما لقا لي ثوابـي
الشاعر الشيخ/ نمر بن عدوان




نويشي بترها


لا وا هنـي نويشي اللي قضى الدين = متقبلٍ قمراه من أول شهرها
عقب أربعه وأثنين يسلم من الشين = ثم اليـمين اللي نويشي بترها
ما هو بـمثلي تزود ديونه على ألفين = يـمشي وعده تايهٍ في غدرها


يُروى أن رجلاً جاء إلى أحد أمراء حائل آل رشيد، فقال له: أخبرني، يا ابن رشيد عن حقّ الخوي، وحشم الوجه ؟ 0 قال ابن رشيد: ولماذا تسأل هذا السؤال، هل أصابك شيءٌ ؟! قال الرجل: نعم، كان لي خوي أجنبي، فقتلوه جماعتي ظلماً 0
قال ابن رشيد: وتسألني أنا عن حقّ الخوي وحشم الوجه ؟! لا تسألني، رحْ أسأل نويشي الحربي 0فنهض الرجل، وخرج من مجلس ابن رشيد، وراح يسأل عمن يعرف عن مكان وجود نويشي، وإذا كان لابد له، من الذهاب إليه ؟ ، ومن يكون نويشي ؟ ، وهل هو قاضٍ ؟ أم ما الأمر، الذي لأجله أمره ابن رشيد، بالاستفسار منه ؟ 0
أما ابن رشيد فإنه بعدما غادر الرجل مجلسه، أنشد قصيدةً طويلةً، منها هذه الأبيات السابقة، وفيها يهنئ نويشي على النصر، والنجاح بالعمل البطولي، الذي قام بتنفيذه لوحده، دون تردد، أو تأخير 0
ويقول بعض الرواة: إن الأبيات للرجل الذي جاء يسأل ابن رشيد، بعدما عرف قصة نويشي الحربي
0


قصة نويشي الحربي:


نويشي بن ناشي الحربي، هو رجل من المشاعلة، من بني عمرو، من قبيلة حرب، عاش خلال القرن الثالث عشر الهجري 0 ويُروى إن نويشي كان مسافراً، وفي طريقه، وهو عائد إلى أهله، وقومه، صادف رجلاً من قبيلة مطير، فرافقه الرجل المطيري حتى تفرقا في أرض جماعة نويشي، وكان دخول الشخص الغريب، في حدود قبيلة، ليست قبيلته، وليس بينها وبين قبيلته عهد، أو حلف، يعرّض حياته للخطر، حسب العادات السائدة، والمتبادلة، بين القبائل، وذلك لاتهامه من قبل أفراد القبيلة، أما بالقدوم إليهم لأخذ ثأر، أو للكسب، أو للطمع بما في حوزته، أو لقتله على يد أحد الموتورين، ولهذه الأسباب، طلب خوي نويشي، من نويشي أن يضع وسمه على عصاه، على أمل أن يحميه وجود وسمه على العصا، من جماعته، فوضع نويشي وسمه على عصا خويه، كما طلب، وافترقا، وبعدما أبتعد كلٌّ منهما عن الآخر، قابل خوي نويشي سبعةَ أشخاص، من جماعة نويشي، فتألبوا عليه، فقال لهم: أنني كنت خوياً لنويشي، إذا تعرفونه، وهذا وسمه على عصاي، دليل على خوتي له، فأتوسّل إليكم بأن تخلوا سبيلي، وتتركوني، فقتلوه، غير مكترثين بما يقول، وعندما وصلوا إلى أهلهم، علم نويشي بما حصل منهم مع خويه، فقتل منهم نويشي ستة أشخاص، وترك الشخص السابع، لأنه خاله 0 وبعد مضي سنة على وقوع الحادثة، كان نويشي راكباً رديفاً لخاله، على ذلول، وكان هو وخاله مسلفين، لظعن أهليهما، أثناء رحيلٍ لهم، في طلب الكلأ، فمرا مكان مقتل خوي نويشي، وقال خاله: ذاك المكان الذي قتلنا فيه خويك، الذي قتلتَ ربعنا بثأره، لا بارك الله بك، أنت وإياه
0

قال نويشي: هل أخبركم إنه كان خوياً لي ؟ قال خاله: نعم 0 قال نويشي: وماذا قال لكم أيضاً ؟ قال خال نويشي: أذكر إن آخر كلمةٍ قالها لنا هي قوله: " تكفأ يا نويشي ، نويشي يا عزيز الخوي " 0 قال نويشي:
أين المكان الذي قتلتموه فيه ؟ 0 فنظر خاله إلى مكان مقتل الشخص، وأشار بيده اليمنى إليه، قائلاً: هناك، فأهوى نويشي بسيفه، على يمنى خاله، وبترها، وقال: لو لم تكن خالي، لبترت رقبتك 0




بأمر السلاطيني


هذه القصيدة للشاعر/ قعدان بن محمد بن جضعان الفريدي الحربي(0000 – 1415 هـ)، قالها في ذلوله، عندما حنشل ذات مرةٍ، وكسب إبلاً، وأثناء عودته يسوق الإبل، رأى ركباً قادمين إليه، فلما حقق النظر فيهم جيداً، علم أنهم خدّامٌ، فهم بالهروب تاركاً الإبل، لكن ذلوله كانت عروداً، أي تعصى راكبها، وتتجه به، إلى الجهة التي يمنعها من الاتجاه إليها، وعندما أحرفها مبتعداً عن جيش الخدّام، رموه فسمعت الذلول صوت الطلقات، فنظرت إلى الناحية التي يصدر منها الصوت، فرأت الجيش، فاتجهت إليه مسرعةً، فحاول أن يمنعها، فلم تمتنع، حتى دخلت بين ركائب الخدّام، فأنشد بهذه المناسبة، الأبيات الآتية:
اللوم يا بكرتي ياطاك = عرود ولا مذهبك زيني
أنا حديتك على قصياك = وأنتي على الكره جبتيني
رماك ذرعيةٍ وأخطاك = خادم وبأمر السلاطيني
والله يا بكرتي لولاك = لأنيرك شوفة العيني
الشاعر/ قعدان بن جضعان الحربي



ما يصب لي شاهي


عندما أودع قعدان بن جضعان السجن، بقضية الإبل، كما سبق، كان هناك شخص يدعى رهيدل، من مهماته
تقديم الشاي للسجناء، حصل بينه وبين قعدان سؤ تفاهم، الأمر الذي جعل رهيدل يقدم الشاي لعموم السجناء باستثناء قعدان 0 وكان الوقت ربيعاً، فيرى قعدان البروق تلوح، ويسمع هزيز الرعد، باتجاه ديار جماعته، فيتوق للحرية، ويشتاق لمشاهدة مظاهر الربيع 0 وذات يومٍ، مر بهم أمام شبابيك نوافذ السجن [size=4]الداخلية رجلٌ يدعى معوّض، مسئول عن موظفي السجن، الذين من ضمنهم رهيدل، فناداه قعدان، قائلاً:
تعال اعلّم يا معوّض = رهيدل ما يصب لي شاهي
لا هو مسؤولٍ ولا مفوّض = تلقاه في مطبخه لاهي
والعشب بأرض المـحل حوّض = البرق والرعد لهلاهي
والقلب مثل الدبا قوّض = ما ينعرف له توجاهي
الشاعر/ قعدان بن جضعان الحربي




وإلاّ المطيه ؟


لا صرت بالصمان والقيظ حاديك = أحسن حسين الدل وإلا المطيه
ايّاه وايّا كور وجناءٍ توديك = عن المظامي للديار الرويّه


يروى إن شاباً من إحدى القبائل، خطب فتاةً من أهلها، فوافقوا على طلبه بشرط أن يكون مهرها ذلول أبيه، فذهب الابن إلى الأب، وعرض عليه الموضوع، فرفض الأب، بحجة أن للذلول فوائدٌ كثيرة، بحيث لا يمكن الاستغناء عنها، فترك الابن الموضوع مجاملة للأب، وهو غير مقتنعٍ بحجة الابن فأراد الأب أن يدبر أمراً، يتمكن به من إقناع الابن، وفي يومٍ قائظٍ، من أيام الصيف، شديدة الحر، أصطحب ابنه معه برحلة صيد، في الصمان، وهي منطقةٍ صحراوية، بعيدة عن موارد المياه، فلما وصلا إلى الصمان، نزلا عن الذلول، وقيدها الأب، وتركها ترعى لوحدها، وأشار لابنه إلى الجهة التي عكس الجهة التي هو ذاهباً إليها، وقال له: أذهب إلى هذه الجهة، واصطد من الصيد، ولا تعد إلى الذلول، إلاّ وقت الظهر، وأنا كذلك لن أعود إليها إلاّ وقت الظهر 0 فذهب الابن كما أمره أبوه، ولم يعد إلا وقت الظهر 0 أما الأب فإنه عاد إلى الذلول، قبل الموعد المحدد، وفك وكاء القربة، وترك ماءها يضيع، فلما عاد الابن، قال له: إن وكاء القربة انحل، وضاع ماؤها، ولم يبقَ منه شيءٌ، فأناخ الذلول، وركب على شدادها، وركب الابن على ردفها، وأخذ الأب يحثها على مضاعفة جهدها، وهي تجري بأقصى سرعتها، نحو موارد المياه، ليثبت لابنه إنه لا خوف عليهما من خطر الظمأ، ما دامت الذلول موجودة، فأنها ستوصلهما إلى مكان الماء بعد وقتٍ قليل، وفي هذا الأثناء، أنشد الأب قصيدةً منها البيتان السابقان، اللذان يستفسر بهما عن رأي ابنه، وهو على آخر رمق من حياته، حيث بلغ منه الظمأ كلّ مبلغ، أي الاثنتين أفضل من الأخرى، الفتاة أم الذلول ؟




تسوى المطيه


فيرد عليه الابن قائلاً:
لا صرت بأيام الرخا عند أهاليك = حبة حسين الدل تسوى المطيه
والله كريـم ولا دعا بالتهاليك = ولا سعى بافراق صاف الثنيه
فلّما رأى الأب إصرار ابنه على الرغبة في الزواج من تلك الفتاة، وعدم اهتمامه بالذلول، وما لها من فوائد، هانت عنده الذلول، ودفعها مهراً للفتاة، وزوّج ابنه عليها 0[/center]
نافل علي القمامي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-01-2009, 02:28 AM   #10
شاعر وأديب ومؤرخ
 
الصورة الرمزية نافل علي القمامي
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 2,476
معدل تقييم المستوى: 10
نافل علي القمامي is on a distinguished road
افتراضي الباب الثامن: خزعبلات شعرية

الباب الثامن: خزعبلات شعرية

يشتمل هذا الباب على عدّة خزعبلاتٍ خيالية، من الشعر الشعبي، مبالغ فيها، إلاّ أنها تترك في نفس المتلقي أثراً فكاهياً، مفعماً بالمرح، والمتعة 0
ويضم هذا الباب عدداً من القصائد العامية، لبعض فحول الشعراء، الذين يحكمون صياغة إبداعاتهم،
ويتمتعون بسلامة الذوق، وحسن النية، والعفة عما لا يجمل قوله، مهما اتسمت بعض أقوالهم بسمة الغرابة، ومناقضة الصحيح 0
محتويات الباب الثامن

مقدمة الباب الثامن - المؤلف
على خف وجناح - الشيخ تركي بن حميد
كيف ما طاح - الشيخ محمد بن قرملة
من بد الرحايل - 0000000000
ربه أعلم بدينه - حجرف البواردي
خرّبو بالمدينه - سعد بن سعيدان
ما أبيعه - سعد بن سعيدان
ترفعه تطيعه - عبد الله بن سبيّل
كيفٍ للقهاوي - خوي
علينا حكمٍ ضفاوي - بدوي
قد ملأها - قروي
من كثر ماءها - حنيف بن سعيدان المطيري
هل الديره - محمد الجويدي الحربي



على خف وجناح

مما ينسب للشيخ/ تركي بن حميد(0000 – 1290هـ)، شيخ قبيلة عتيبة، قوله يصف جملاً حرّاً( )،
بميزات غريبة ومهولة، ولكنها واضحة الغرض، وهو أنه لا يريد بها الحقيقة، وإنما يقصد بها مجردَ تصويرٍ، وتخييل، وكلامٍ برئٍ لطيفٍ يؤثر في النفس الانبساط عند سماعه، لشدّة غرابته، في تخيله، واختراعه:
يا راكب اللي ما يدانـي الصفيري = هميلعٍ من نقوة الجيش سرساح
أمّه نعامه وضرّبوها بعيري = وجا مشبهانـيٍ على خف وجناح
عليه خرجٍ من سلوك الحريري = وعصاه عود البروقه عقب ما طاح
يسرح من الطايف ويـمسي البصيري = سايفه مثل الغرابين طفّاح
إليا ورد يشرب ثـمانين بيري = غرّافهن تسعين ودلي فيّاح
رجليه بالحرّه وصدره يسيري = ويشرب برأسه من على جـمة رماح
=الشاعر الشيخ/ تركي بن حميد


كيف ما طاح ؟ !

لمّا بلغت قصيدة الشيخ/ تركي بن حميد " على خف وجناح " الشيخ/ محمد بن هادي، شيخ قحطان، رد
عليها معارضاً، ومناقضاً:
يا تركي بن حميد وش ذا البعيري = ما تجلبونه كان تبغون الأرباح
لا عاد له خف وجناح ويطيري = أنا اذكر الله راكبه كيف ما طاح
يا ربعنا يا كبر كذب الأميري = ويا حلو كذب مرويّة علط الأرماح
كيف النعامه نوّخت للبعيري = أقول ذا كذبٍ مع الناس فضّاح
الشاعر الشيخ/ محمد بن هادي



من بد الرحايل

ويقول أحدهم يصف راحلةً، ويحتمل إنه يقصد بها الكناية عن وادي الرمّة، والذي أسفله يسمى وادي
الباطن، حيث يقول:
راكب اللي راسه يـم المدينه = والسنام وسرّته بأطراف حايل
والذنب يـم الكويت مجوّدينه = أخذتك القوم من بد الرحايل


ربه أعلم بدينه

يقول الشاعر/ حجرف البواردي، يهجو مطوع نفي( سعد بن ناصر بن سعيدان )، ومطوع أهل العين،
في وقتهما:

يا الله يا خالف صلاة المصلين = وراء مطوعهم وهم عارفينه
مطوع نفي وافق مطوّع هل العين = والكل منهم ربه أعلم بدينه
يغصون بالماء ويبلعون البعارين = هذا أخذو ماله وذا جالدينه
نعمٍ بهم وإن كان ما سد نعمين = ما يطرحون إلا الفتاه السمينه



خرّبو بالمدينه

فنقلت القصيدة إلى سعد بن سعيدان، فأجابه بقوله:
اللي يسبون الأئـمّه شياطين = من التسعه اللي خرّبو بالمدينه
وإلاّ فحجرف خابره يأكل الطين = عندي خبر من كل زينه وشينه
الشاعر/ سعد بن سعيدان



ما أبيعه !

قال سعد بن سعيدان ( مطوع نفي )، في نجره، بعد أن سامه منه أحد شيوخ القبائل:
نجر المطوّع يوم سامه ادغيليب = قالو تبيعه قلت والله ما أبيعه
أبي إلى جونا هل الفطر الشيب = أجواد مرفقهم عدو الشريعه
أوّل اقراهم دلتينٍ وترحيب = ترحيبةٍ سهله بنفسٍ رفيعه
الشاعر/ سعد بن سعيدان


ترفه تطيعه

ولمّا سمع الشاعر/ عبد الله بن سبيّل هذه القصيدة، وكان صديقاً للمطوع، رد ساخراً:


اللي يجي يـمه هل الفطر الشيب = شرقٍ عن الهيشه يسار الرفيعه
وإلاّ المطوّع كل هرجه تكاذيب = وإليا بغى ما هي بترفه تطيعه
الشاعر/ عبد الله بن سبيّل



كيف للقهاوي !!

كان بدوي يبحث عن إبلٍ مفقودة، يسير راجلاً، فرأى مخيّم أحد الأمراء، في نزهةِ صيد، فقدم إلى الخيام،
وهي الخيمة التي رأى فيها مجلساً، وكانتا نعلاه متقطعتين، وقد ربطهما بخيوطٍ، فاستحيا من أن يراهما أحد، فوضعهما بمكانٍ لائذٍ عن مدخل الخيمة، ثم لاذ إلى المجلس، وسلّم، وجلس عند القهوجي، أمام الخيمة، وأخذ القهوجي يقهويه 0
وفجأةً جاء رجلٌ من الخوياء، يحمل نعلي البدوي، ورفعهما ليريهما القهوجي، ويقول مخاطباً القهوجي:


يا محمد دونك هديه = هديةٍ أخير الهداوي
الطرقي بليا مطيه = ما هو كيفٍ للقهاوي


وعلينا حكمٍ ضفاوي !!

قال البدوي، مخاطباً الأمير: اسمح لي به، يا طويل العمر 0
قال الأمير: لا، يا ولدي، هذا ما يستحي، وأخاف عليك منه 0
قال البدوي: اسمح لي به، ولا تخف علي منه 0
قال الخوياء: اسمح له به، يا طويل العمر 0
قال الأمير: تفضل، مسموح، قل ما شئت 0
قال البدوي: وهو يشير بسبابة يده اليمنى إلى النار:
يا عل لسانك في ذيّه = يا مهدي عفن الهداوي
القهاوي لك وليّه = وعلينا حكمٍ ضفاوي

قال الخوي:
حنا لاجت بالحميّه = نضربكم ضرب ولا ناوي
نحدرّكم من أعلى الشغيه = إلى الشعيب السناوي

قال البدوي:
تقصر يـمناك الرديه = ما بومٍ ضرب نداوي
ابلع من عيش الصينيه = واخدم صلفين العزاوي




قد ملاءها !

يروى أن الشاعر / حنيف بن سعيدان المطيري( 1280 - 1365هـ )، ذهب إلى رجلٍ قروي، معروفاً
بكرمه، واستقباله للضيوف، حل ضيفاً عنده، وعندما اعد القروي القهوة لحنيف، وأخذ يقهويه، أراد أن يستثير حنقه، لأنه يعرف إن حنيف يحب احتسى القهوة بكثرة، وإنه لا تفوته فرصة الرد، على أي شاعرٍ يهجوه، كما إن هذا القروي الذي لا أعرف اسمه، يعرف أن حنيف شاعر هجّاء، سليط اللسان، وله معه محاورات شعرية سابقة، فقال القروي:
خمسة عشر فنجال لحنيف صبيت = لو أن بطنه قربةٍ قد ملاها



من كثر ماءها!

فرد عليه حنيف بن سعيدان، قائلاً:
لا تحسب أنـي من دلالك تقهويت = ما ينقه الشرّاب من كثر ماها
ولا تحسب إنك يوم سويت سويت = قللت حبتها وكثرت ماها
يا موصّي الحرمه على صكة البيت = تقول ما هو بُه وهو من وراها
الشاعر/ حنيف بن سعيدان المطيري



هل الديره

كان الشاعر / محمد بن حمود الجويدي الحربي( 1316-0000هـ )، قد هجر البداوة، ونزل القرية، وكان
له قريب يعز عليه، لا يزال يعيش في البادية، فأراد له أن يترك البداوة، ويتحضّر، مجاور له، وقبل أن يقول له بما في نفسه، فكّر أن يلتمس وسيلةً أكثر تأثيراً لإقناعه، فرأى أن يقول قصيدةً، توطئةً وتمهيداً لما سيعرضه عليه، فقال قصيدةً وصف له بها مقارنةً دقيقة عن البداوة والحضارة، بأسلوبٍ مرحٍ رقيق، فلما
فرغ من إلقائها على سماعه، عرض عليه مشورته، فكان له ما أراد، يحضرني من قصيدته هذه الأبيات:
أثر التبدوي يغث البال = ما فيه خيرٍ ولا خيره
أنا لقيته عنا واهبال = فقرٍ تعاوى مزاميره
الزين منـزل بطين الجال = مفلا جوايل هل الديره
الشاعر/ محمد الجويدي الحربي


نافل علي القمامي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الباب الثاني: الكرم ( من المجموعة الظريفة ) نافل علي القمامي المجموعة الظريفة من نوادر الأشعار النبطية والروايات الطريفة 4 11-25-2012 10:43 AM
الباب الأول: المدح ( من المجموعة الظريفة ) نافل علي القمامي المجموعة الظريفة من نوادر الأشعار النبطية والروايات الطريفة 5 11-16-2012 09:01 PM
مقدمات طبعات المجموعة الظريفة نافل علي القمامي المجموعة الظريفة من نوادر الأشعار النبطية والروايات الطريفة 2 05-06-2010 03:36 AM
الباب الثالث: منوعات ( من المجموعة الظريفة ) نافل علي القمامي المجموعة الظريفة من نوادر الأشعار النبطية والروايات الطريفة 2 05-06-2010 03:35 AM
الباب السادس: الغزل ( من المجموعة الظريفة ) نافل علي القمامي المجموعة الظريفة من نوادر الأشعار النبطية والروايات الطريفة 2 05-06-2010 03:24 AM


الساعة الآن 08:47 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Coordination Forum √ 1.0 By: мộнαηηαď © 2011